أكبر خطأ يرتكبه الآباء عند تعليم الأطفال .. ماهو؟

إن كان هناك شخص واحد يدرك أهمية تعليم الأطفال المسؤولية المالية، فسوف يكون وارن بافيت.

بافيت وقبل أن يصبح الرئيس التنفيذي لشركة Berkshire Hathaway بدأ حياته العملية في عمر السادسة عندما كان يبيع الجرائد والمجلات وزجاجات الكوكاكولا، والذي تعلم من والده أهمية امتلاك العادات الصحيحة والادخار في عمر صغير.

وعندما سُئل الملياردير، وارن بافيت، عن أكبر خطأ يقوم به الآباء عند تعليم أبنائهم المسؤولية المالية كانت إجابته، الخطأ يكمن في انتظار أن يصبح أبناؤهم في عمر المراهقة حتى يبدءوا في التحدث معهم حول كيفية إدارة الأموال، في حين بإمكان الآباء فعل ذلك مع أطفالهم في مرحلة ما قبل المدرسة.

وفيما يلي نصائح بافيت الذهبية لتعليم الأطفال المسؤولية المالية:

– التفكير المرن:

تشجيع الأطفال على عدم الاستسلام من المرة الأولى بسبب مواجهتهم تحديات ما، إذ إن تعليم الأطفال ذلك في عمر صغير سوف يساعدهم على التفكير خارج الصندوق وعلى التعامل مع التحديات المالية التي قد تواجههم في المستقبل.

ويمكن تعليم الأطفال ذلك من خلال عدة طرق بما في ذلك اصطحاب الأطفال إلى المتاحف ومناقشتهم في الأنماط المختلفة لكل لوحة، وتشجيعهم على رسم لوحات بأنفسهم وعلى التفكير في أدوات رسم مختلفة إلى جانب الفرشاة مثل الإسفنج والأصابع.

ويمكن أيضًا وضع تحدٍّ للأطفال للتفكير في استخدامات جديدة للأدوات القديمة في المنزل مثل تحويل صندوق أغذية فارغ إلى حامل مجلات، إذ سوف يساعدهم ذلك على تعلم التفكير الناقد وكيفية ادخار الأموال والحفاظ على البيئة في الوقت نفسه.

– كيف تبدأ في ادخار المال؟

ساعد طفلك على تعلم كيفية إدارة أموالهم، بأن يفهموا أولاً الفرق بين ما يريدونه وما يحتاجونه.

ومن هذه الطرق، منحهم برطمانين أحدهما لوضع المدخرات والآخر للنفقات، وفي كل مرة يتلقون فيها أموالاً على الأبوين التحدث معهم عن الكيفية التي سيقسمون الأموال بها بين المدخرات والنفقات.

يمكن الطلب من الأطفال إنشاء قائمة من الأشياء التي يرغبون في شرائها، ثم مناقشتهم حول كل عنصر في القائمة وما إذا كانوا يريدونه فقط أم أنهم يحتاجون إليه بالفعل، فعلى سبيل المثال قد يكون شراء لعبة جديدة رغبة، في حين أن شراء حقيبة ظهر جديدة يمثل احتياجًا ضروريًا.

– كيفية التفريق بين السعر والقيمة

يميل عدد كبير من الأشخاص إلى إنفاق الكثير من الأموال مقابل شراء علامة تجارية شهيرة، في حين أنه من الممكن الحصول على نفس المنتج من علامة تجارية أخرى بسعر أقل.

فالدرس الذي يجب تعليمه للأطفال حول هذا الأمر أن يفهموا الطرق المختلفة التي يلجأ إليها المعلنون لدفع الجمهور لشراء خدماتهم أو منتجاتهم، وتعليم الأطفال كيفية معرفة المنتجات التي تستحق دفع الأموال مقابلها والأخرى التي لا تستحق ذلك.

ويمكن تعليم الأطفال ذلك من خلال إنشاء قائمة بالمنتجات التي يحتاجها الوالدان من المتجر، ثم يقوم الوالدان بمساعدة أطفالهم بالتحقق من أسعار هذه المنتجات في المواقع الإلكترونية والمطبوعات والصحف، ومقارنة الأسعار ببعضها البعض، واختيار المتجر الذي يقدم هذه المنتجات بأفضل الأسعار.

اختر مجلة مع أطفالك واختر إعلانًا لتقييمه. اسألهم: ما الذي يتم بيعه؟ ما الرسالة التي يحاول الإعلان إيصالها؟ ما الذي يلفت انتباههم في الإعلان؟ كيف يشعرهم الإعلان؟ كيف تحاول إقناعهم بشراء المنتج؟

–  كيف تتخذ قرارات جيدة؟

مفتاح اتخاذ القرارات الذكية يكمن في التفكير في كيفية تأثير الخيارات المختلفة على النتائج المحتملة في المستقبل.

وارن بافيت يقترح أن يقدم الآباء لأطفالهم نماذج حول مهارات صنع القرارات الجيدة وأن يتناقشوا معهم حول القرارات التي يجب اتخاذها وتأثيرها، مثل أن يقولوا لأطفالهم “نريد أن نشتري جهاز تلفزيون جديد، لكن يجب أن ندخر الأموال لإصلاح مكيف الهواء، لأننا إذا لم نفعل ذلك سوف يكون الجو في المنزل حارًا للغاية خلال أيام الصيف القادمة، وبمجرد أن نصلح مكيف الهواء، يمكننا التفكير في شراء تلفزيون جديد”.

ويمكن أيضًا تعليم الأطفال كيفية اتخاذ قرارات جيدة خاصة بإدارة الأموال من خلال مناقشتهم في قراراتهم، فإذا رغبوا في شراء أقراص “DVD” يمكن سؤالهم عما إذا كانوا يحتاجون إليها حقًا أو إذا كان بإمكانهم استعارتها من المكتبة.

التعليقات مغلقة.