أوروبا تريد كسر التشفير ضمن خدمات المراسلة

يمهد الإتحاد الأوروبي الطريق للتحرك ضد خدمات المراسلة التي تتمتع بميزة التشفير بعد سلسلة من الهجمات الإرهابية في باريس وفيينا ونيس.

وفي بيان مشترك صدر في وقت سابق من هذا الشهر، دعا وزراء الشؤون الداخلية للدول الأعضاء في الإتحاد الأوروبي رؤساء الدول إلى النظر في مسألة تشفير البيانات، بحيث يمكن للسلطات المختصة جمع الأدلة الرقمية وإستخدامها بشكل قانوني.

وسربت العديد من الوثائق الداخلية للإتحاد الأوروبي بشأن التشفير، بحيث تشير إحدى الوثائق إلى وضع تدابير ضد التشفير من طرف إلى طرف كوسيلة لمحاربة إساءة معاملة الأطفال، حيث يشكل التشفير مشكلة للجهات الحكومية التي تحاول مراقبة الإتصالات الإجرامية.

وقال متحدث بإسم الإتحاد الأوروبي “إن المشرعين في الإتحاد الأوروبي بحثوا منذ فترة طويلة عن توازن منصف بين الخصوصية وقدرة وكالات الشرطة على أداء الوظائف”.

ودعت الدول الأعضاء في عدة مناسبات إلى حلول تسمح لوكالات تطبيق القانون والسلطات المختصة الأخرى بالوصول القانوني إلى الأدلة الرقمية، دون حظر التشفير أو إضعافه.

وتؤيد الكتلة الأوروبية نهجاً يحافظ على فعالية التشفير في حماية الخصوصية وأمن الإتصالات، مع توفير إستجابة فعّالة للجرائم الخطيرة والإرهاب.

وسعى منسق مكافحة الإرهاب في الإتحاد الأوروبي جيل دي كيرشوفإلى القيام بذلك عن طريق تجنب نهج الباب الخلفي لصالح نهج الباب الأمامي، حيث يعمل طرف خارجي مع موافقة مزود التشفير، وليس بدونها.

وحذّر الباحثون من أن نهج الباب الخلفي مطروح للنقاش، ومن شأنه إيجاد مشاكل للأمن القومي، وخصوصية البيانات، دون تقليل إحتمالية أن يجد المجرمون طرقاً سرية للتواصل، إما من خلال شبكة الإنترنت المظلمة أو عبر وسائل مشفرة أخرى.

وقالوا “القدرة على التواصل بِحريّة وسرية هي حق أساسي من حقوق الإنسان في أي مجتمع حر ومنفتح، وتؤدي إزالة قدرة المواطنين على مشاركة المعلومات دون أن تتم مراقبتها إلى إرتفاع مستويات الرقابة الذاتية وعدم قدرة الناس على ممارسة حرية التعبير”.

التعليقات مغلقة.