الاستثمار السعودية احدى نقاط المشروع الصهيوني التدميري في العراق

العهد نيوز- بغداد- خاص

تغيرات العالم الجديد رمت بظلالها على صورة السياسة المتبعة عالميا، وطبيعة تعاملها مع الشرق الاوسط الذي يعد مصدر تمويل الطاقة بالعالم من خلال الثروات التي تملكها دول المنطقة مثل العراق ودول الخليج المتمثل بالنفط والغاز.

ومن ضمن الامور التي تغيرت بحسب السياسة الجديدة، هي تغيير المفاهيم بالانتماء العروبي لدول المنطقة ومنها العراق منذ الفشل في مشاريع الوحدة العربية في خمسينيات وستينات القرن الماضي، التي اثبتت باستحالة “التفاهم العربي” بين الدول واستحالة الاتفاق على سياسة واحدة، واستحالة وجود خيارات الثقة.

واذا استعرضنا التاريخ الحديث سنجد ان العراق يقف بالمرتبة الاولى في التفاعل مع القضايا العربية، فهو من دافع وقاتل وضحى عن اجل الامن العربي، وهو بالمرتبة الاولى في فناء نفسه من اجل القضايا العربية.

ورغم ما صنعه العراق من مواقف وتضحيات جوبه بالغدر من اشقاءه العرب بعد 2003، وكل العالم يشهد ما فعلته بعض دول الخليج وخاصة السعودية التي وضع حكامها ايديهم بايدي المحتلين الامريكان وكذلك الصهاينة من اجل تدمير العراق.

وكل الادلة والبراهين التي يملكها العراق والتي نشرها في اوقات متعددة تشير الى ان السعودية هي تتحمل كل نفس نفس قتلت، وكل امرأة ترملت، وكل طفل تيتم، وكل بناء تهدم، لكن مع هذا تأتي الحكومة الحالية تكافئ بدلا من ان تقاضيها.

وأعلنت السعودية في أوقات سابقة عن عزمها الاستثمار في مليون دونم زراعي بالعراق، وعن دخول شركة أرامكو في سوق الاستثمار النفطي العراقي، وكذلك تقديمها وعدا بمليار دولار للاستثمار في العراق، ونصف مليار أخرى لدعم الصادرات العراقية، لكن كل ذلك لم يحدث.

ويعود الطمع السعودي إلى الذاكرة القريبة حيث أعلن مكتب رئيس الحكومة العراقية الأسبق حيدر العبادي في مارس/آذار 2018 عن تبرع السعودية ببناء مدينة رياضية متكاملة داخل العراق تصل قيمتها إلى مليار دولار، ورغم مرور أكثر من عامين، فإن أي شيء لم يُنفذ على أرض الواقع ولم ترسل السعودية الأموال ولا حتى الشركات المنفذة.

وكان العراق والسعودية قد اتفقا على إنشاء مدينة رياضية تضم ملعبا بسعة ستين ألف متفرج، ومرافق أخرى بينها ملعبان بسعة 2500 متفرج، وكذلك قاعة متعددة الأغراض بسعة 1500 متفرج، وقاعات تدريب، فضلا عن فندق بـ92 غرفة، لكن ذلك لم يحدث أيضا.

وقال مصدر في مكتب وزير الشباب والرياضة السابق للجزيرة نت “نتواصل مع السفارة، ومع وزارة الرياضة السعودية، لكن لا شيء حصلنا عليه”، مشيرا إلى أن الأمر عند الديوان الملكي، وهو من يُحدد ومن يبتّ بالقضية.

وأضاف كان الجانب السعودي يقول لنا خصصوا المكان لنبدأ، ومنذ أكثر من عام خصص المكان لكن لا شيء حدث.

ويظهر وزير الشباب والرياضة العراقي الأسبق، عبد الحسين عبطان الذي بدأ المشروع مع السعوديين، وهو منزعج من تأخر السعودية، أو تراجعها عن إهداء المشروع، ويقول في حديث سابق للإعلام “نشكر السعودية على هديتها، لكننا لن نطرق بابها كل يوم لتنفيذها، هم بادروا وعليهم أن يقدموا الهدية”.

وهنا لنا عدة نقاط

1- العراق بلد غني وهو صاحب اكبر احتياطي نفطي بالعالم وقادر على استثكار اراضيه، وقادر على الاكتفاء بهذا القطاع ولا يحتاج السعودية.

2- من الواضح ان المبالغ التي اعلنت عنها السعودية (مليار دولار) مبلغ زهيد لا يستحق ان يتخلى العراق .

3- من خلال النقطتين الماضيتين، يتجلى بوضوح ان الموضوع ليس له علاقة بالاستثمار، لاسيما اذا ما ربطنا موضوع التطبيع السعودي المقبل والعلاقات مع الكيان الصهيوني الذي هو العدو الاول للمسلمين والعرب.

4- ان الغاية من هذا المشروع هو ايجاد موطئ قدم في العراق للتمهيد للكيان الصهيوني بتنفيذ اجندته التدميرية في العراق.

لذا على قادة العراق الوطنيين ان لا يسمحوا لحكام السعودية الذين تقمصوا دور العبيد للميان الصهيوني بان يستخدموا ارض العراق باي شكل من الاشكال ، بخلافه فان العواقب ستكون وخيمة.

التعليقات مغلقة.