شاهين وأزليم.. من هما صاحبا الفضل بإنتاج لقاح كورونا؟

لقاح فايزر وبيونتك استطاع أن يقدم للعالم دفعة من الأمل، بعدما أظهرت نتائجه فعالية بأكثر من 90 في المئة، ولكن من هو “فريق الأحلام” الذي استطاع تحقيق هذا الأمر؟

وفق تقرير نشرته وكالة رويترز فإن هذا الفريق يضم أوغور شاهين، وزوجته أزليم توريتشي، الذيت سخرا كل حياتهما في البحث عن سبل لتعزيز جهاز المناعة خاصة ضد مرض السرطان.

شاهين، هو الرئيس التنفيذي ومؤسس شركة بيونتك الألمانية والمتخصصة في التكنولوجيا الحيوية، وزوجته توريتشي، زميلته في العمل وعضو مجلس إدارة الشركة ذاتها.

يعتبر شاهين (55 عاما)، واحدا من بين أغنى 100 ألماني يعود في أصوله إلى تركيا، فوالده مهاجر تركي كان يعمل في مصنع فورد في كولونيا.

وتبلغ القيمة السوقية لشركة بيونتك المدرجة في بورصة ناسداك، والتي شارك الزوجان في تأسيسها، إلى نحو 21 مليار دولار، وكانت لا تتجاوز 5 مليارات دولار قبل عام.

عضو مجلس إدارة شركة رأس المال الاستثماري “ميغ أيه جي”، ماتياس كروماير، والتي دعمت بيونتك منذ إنشائها في عام 2008، قال إن شاهين “على الرغم من إنجازاته، لم يتغير أبدا من كونه متواضعا وأنيقا بشكل لا يصدق”.

وأضاف أن شاهين عادة ما يسير في اجتماعات العمل، وهو يرتدي الجينز، ويحمل معه خوذة الدراجة وحقيبة الظهر.

سعى شاهين ابن المهاجر التركي، بإصرار لتحقيق حلم طفولته في دراسة الطب ليصبح طبيبا، وعمل في المستشفيات التعليمية في كولونيا، ومدينة هامبورغ، حيث التقى بتوريتشي خلال مسيرته الأكاديمية المبكرة، وأصبح البحث الطبي وعلم الأورام شغفا مشتركا لهما.

توريتشي، وهي ابنة طبيب تركي هاجر إلى ألمانيا، كانت قد صرحت في مقابلة إعلامية أنه حتى في يوم زفافهما، خصص كلاهما وقتا للعمل في المختبر.

الزوجان بدأ حياتهما في الطب وريادة الأعمال بشكل أكبر في 2001، وأسسا شركة “غانيمد فارماسيوتيكالز” لتطوير أجسام مضادة لمكافحة السرطان، ولكن شاهين كان حينها أستاذا في جامعة ماينز، ولم يتخل أبدا عن البحث الأكاديمي والتعليم.

بعد فوزهم بتمويل من “ميغ أيه جي” و”توماس أند أندريس سترينجمان”، بيعت “غانيمد فارماسيوتيكالز إلى شركة نوفارتيس في 2005، والتي باعتها فيما بعد إلى أستيلاس اليابانية في 2016 بـ 1.4 مليار دولار.

في 2008، كان شاهين وزوجته وفريق من العلماء منشغلين في تأسس “بيونتك”، لمتابعة الأبحاث لإيجاد علاجات للجهاز المناعي للسرطان.

في يناير الماضي، وبعدما بدأ الحديث عن فيروس كورونا، قام شاهين بتعيين 500 شخص في شركة “بيوتنك”، للعمل والبحث عن علاجات ولقاحات محتملة، ودخلت بعدها في شراكة مع فايزر وشركة فوسن الصينية في مارس.

أستاذ علم الأورام بجامعة ماينز، ماتياس ثيوبالد، والذي عمل مع شاهين لمدة 20 عاما، قال “إن ميله نحو التقليل من شأنه يتناقض مع طموح ونقطة تحول في الطب، وذلك من خلال اختراق كبير في إيجاد لقاح كورونا”.

وأضاف “إنه شخص متواضع للغاية. المظاهر تعني القليل بالنسبة له”.

التعليقات مغلقة.