زوجة الرئيس تقفز على القوانين بدعم منظمة ناشطة بمجال البيئة العراقية وردت في القائمة السوداء للمنظمات الداعمة للإرهاب

العهد نيوز – بغداد…
على الرغم من عملها الفاعل في الاهوار العراقية والطبيعة العراقية منذ سقوط صدام وحتى الان، حيث بدأت مؤخرا تظهر ضدها شبهات ومشاكل قانونية بشأن عملها في تلك المناطق والإتهامات التي وجهت إليها قبل عدة سنوات.
وبرزت منظمة طبيعة العراق، وهي المنظمة الأبرز والأشهر من بين المؤسسات العاملة بهذا المجال المتعلقة بالطبيعة العراقية، عملت ما بعد العام 2004 وترأس فرعها في العراق زوجة رئيس الجمهورية برهم صالح والتي بقيت في المنظمة حتى عام 2012 ثم أنسحبت.
واصلت المنظمة عملها بفريقها المنتشر في أغلب المدن العراقية، لكن هذا العمل سرعان ما تحول إلى إتهامات كبيرة تتعلق بالأموال التي كانت تحصل عليها من دول مانحة تصل الى الأهوار العراقية، ولكنها لم تعلن عنها بحسب خبير وناشط في مجال الأهوار.
ويقول ناشط فضل عدم ذكر أسمه لـ “العهد نيوز”، بأن “المنظمة حصلت على 40 مليون دولار حتى العام 2008 ، جزء كبير من الاموال جاء من اليابان ودول مانحة كثيرة، كانت المنظمة تواصلت مع مسؤولها “عزام علوش”، أردني الجنسية ولديه أصول عراقية.
لكن عمل المنظمة أستمر رغم كل المخاوف التي تقوم بها في مناطق الأهوار بشكل متواصل ونشاطها الواضح حتى بعد التغييرات حصلت في فريقها العامل في العراق وانسحاب زوجة صالح منها بشكل رسمي.
المنظمة تم ادراجها على لائحة المنظمات الداعمة للارهاب ونشرت في جريدة الوقائع العراقية التي تصدر عن القضاء العراقي.
وفي مطلع تشرين الأول 2020، كشف الناشط البيئي ورئيس منظمة الجبايش للسياحة البيئية في مناطق الأهوار بمحافظة ذي قار، رعد الأسدي عن إستمرار دائرة مركز إنعاش الاهوار بالعمل مع منظمة مشبوهة وعليها تهم فساد وسرقات بالمليارات.
وقال الأسدي، بأنه “رغم إصدار القضاء العراقي قرار منع وإيقاف عمل أحد المنظمات العاملة في الاهوار التي عليها تهم فساد وسرقات تقدر بالمليارات وهذا مثبت ومنشور في جريدة الوقائع الرسمية، لايزال مدير عام مركز إنعاش الاهوار يتعامل مع هذه المنظمة، فتخيلوا حجم الفساد المشترك الذي لم يعترف بكل هذه القرارات”.
وأضاف، قرارات حكومية وقضائية تضرب عرض الحائط بحسب المصالح والعلاقات والفساد المشترك.
لكن بعد التصريحات التي أعلن عنها الناشط البيئي، بشأن المنظمة، أصدرت منظمة طبيعة العراق بيانا طويلا في 2 تشرين الأول 2020 تتحدث فيه عن تبرأتها من القضاء، قالت فيه بأن ماتتعرض له هو ضريبة النجاح الذي حققته.
وقالت في بيانها الطويل، أنه ” بعد ما يزيد على أربعة سنوات ونصف من محنة منظمة طبيعة العراق مع المتربصين والمنافقين ، نطقت محكمة تحقيق النزاهة قبل خمسين يوماً ببراءة منظمة طبيعة العراق من التهم الكيدية المنسوبة لها ، تبعتها محكمة التمييز يوم أمس بأغالق الدعوى نهائياً ورد الطعن التمييزي”.
وأضاف بيان المنظمة ، “يا لها من رحلة تلك التي بدأتها المنظمة منذ عام 2004 مع المياه والأهوار ، اقتحمت مجال البيئة بخطى واثقة، ضمت عرباً وأكراداً وتركماناً، مسلمين ومسيحيين وصابئة ، تكنوقراط تجمعهم المعرفة وحب العمل . فريق عريض و منتج . نشرت كتباً عن التنوع الإحيائي، والطيور. وأنجزت مسوحات مهمة من الحدود التركية حتى الخليج ومن أقصى غرب العراق حتى الحدود اإليرانية، تبعتها بتقارير ودراسات بعشرات اآلالف من الصفحات، وحصلت على عدد من الجوائز الدولية المهمة لعل أشهرها جائزة ” كولدمان العالمية ” عن آسيا من أمريكا لدورها في إستعادة أهوار جنوب العراق . وجائزة “تكريم” أحسن منظمة في العالم العربي في مجال التنمية المستدامة من دبي عن الأهوار ٍوسكانها”.

ويبين البيان، “لقد وضعت بصمتها في كل بقعة من بقاع الأهوار من أقصى الحدود حتى شواطئ المدن الغافية على أنهار وجداول الجنوب الحزين , وكانت نقطة شروع للبحوث العلمية الرصينة والاستكشافات الثرة والبنك البنّاءة , ناهيك عن احتضان الجامعات لهذه النهضة العلمية المعلوماتية المهم في زمن لم تشهد الأهوار مثيلا العالمية والمحلية والباحثين واالعالميين والصحافة بمختلف تنوعها فضالً عن مشاركاتها في كل المحافل الدولية والأقليمية والمحلية فأع ّدت ما لم تستطع مراكز بحوث ودراسات من إعداده. كما بنت صالت وثيقة مع المجتمعات المحلية”.
وزاد البيان بالقول، “على الرغم من كل ما حصلت عليه المنظمة نجد من يظن أنّه قد نجح في انهاء وجودها باعتماد طرق رخيصة ومنازلة غير مهنية يريد خوضها في ميدان اثبات النزاهة للحط من مكانة وانجاز هذا الصرح العلمي الهادف مجتهدا ذات يوم، فقد تعرضت المنظمة ً في رمي حجره في بركة نسي أن يكشف أعماقها أنه قد يقع فيها للهجمات الشرسة من النفعيين والحسّاد وأعداء النجاح وناصبها العداء سياسيون فاشلون ، وناشطون عبثيون، أبغضهم مثابرة المنظمة وتألقها فحاولوا طعنها من الخلف ، إلا أن ُحكم القضاء هو األقوى”.
ويتابع البيان، “من المعيب أن يتخذ البعض في قدح المنظمة والتشهير بها على وسائل التواصل االجتماعي من دون مبرر حقيقي وسيلة لتضخيم الأنا وإشباع الغرور بأعجاب ال ينطوي على فهم عقالني لحقيقة الخبر وطبيعة الناشر النفسية أن المتهم بريء حتى تثبت إدانتهُ. والثقافية ، متناسياً ليس من المنطقي أن تضرب بعصاك المعمدة بروح االنتقام األسود على قفا صفيحة صدئة وسط عزف أوركسترا مقطوعة ً لموزارت أو بيتهوفن. قيمة الطيران خارج السرب عندما يكون في سياق انبهار جديد وتوليف جديد وتحدي حقيقي فيه من متعة و أتقان األداء شوط مميز . التحدي ان تنتج ، أن تمسك بالخبرة وخطوط المعرفة”.
ويضيف، ان ” تبني مجدك عبر منجز يحقق للناس الفائدة والمساعدة ، أن تنتقد شاعراً متمكناً من أدواته الا يستقيم بلغة مفككة وأخطاء إملائة على امتداد السطر ، أن تدعي الثورية ال يستقيم باألنسحاب قبل منتصف الطريق وخط النهاية وإن تتخذ من مربيي الجاموس عنواناً ف بوجه إيصال المياه لهم مثلبة و دليل على األدعاء للدفاع الاجتماعي وتق ألجوف لعمل الخير. أن تثرثر ال يعني أنك خطيب ،. كيف لك أن تكن مع هللا وال تبالي وأنت حاقد ، وكذاب ، الا تستمع لنصيحة أب أو صديق. الصدق كل الصدق ليس في التظاهر بذلك بل بما ينطق به لسانك وقلبك معاً .
ويكشف ناشط في مجال البيئة بأن “بيان المنظمة مجرد تليمع لأعمالها السابقة ولم تتطرق لسبب وضعها على لائحة المنظمات الداعمة للإرهاب، كما أن المحكمة لا يمكنها أن تلغي قانونا نشر في الجريدة الرسمية بقرار فقط.
ويوضح الناشط بأن “الحراك الذي كان قبل أكثر من شهرين كان من خلال زوجة رئيس الجمهورية لإبعاد ملف المنظمة ومشكلة ال40 مليون دولار التي اختفت في دهاليز المنظمة، لكي لا يرد أسمها في حال تم استجواب أعضاء المنظمة، كون الأموال التي وصلت اليها من الدول المانحة خلال فترة تواجدها كرئيسة لفرع العراق”.

التعليقات مغلقة.