أقيلوه .. إنّه فاسد .. إنّه لص

بقلم أياد السماوي
حالة من الصدمة والذهول تعيشها الأوساط الشعبية والسياسية والاجتماعية عدا الأوساط ( الدينية التي لا تتدّخل بشؤون السياسة إلا بتعيين رئيس الوزراء ) .. بعد كشف وسائل الإعلام العراقية للأمر الوزاري رقم ( 2260 ) الذي أصدره وزير المالية علي عبد الأمير علاوي في 05 / 11 / 2020 , والذي خوّل بموجبه مدير عام دائرة عقارات الدولة صلاحيات واسعة تكفي لبيع الدولة العراقية برّمتها ( تفصيخ ) والانقضاض على ما تبّقى من عقارات وممتلكات للدولة لم تنهب حتى اللحظة , ففي الوقت الذي لا زال فيه الشعب العراقي يئن من جراح بيع عقارات وممتلكات الدولة العراقية علي يد حكومات الفساد والرذيلة والسرقة , وفي الوقت الذي يطالب فيه العراقيون القضاء العراقي ممثلا برئيس الادعاء العام ( الميت سريريا والذي أفاق يوم أمس وليته بقى ميتا ) بفتح ملّف عقارات الدولة المنهوبة .. يفاجئ وزير المالية علي عبد الأمير علاوي الشعب العراقي بالأمر الوزاري الصادم الذي خوّل بموجبه بيع ما تبقى من عقارات وممتلكات للدولة النقولة وغير المنقولة بدون الإعلان عنها ونشرها بالصحف الرسمية ومن غير وجود مزايدة علنية وبالقيمة التقديرية وصلاحية المصادقة على قرار التقدير .. الصلاحيات التسعة التي خوّلها الوزير الفاسد واللص علي عبد الأمير علاوي , لم يمنحها مسؤول حكومي في الدولة من قبل قط , منذ تاسيس الدولة العراقية الحديثة وحتى هذه اللحظة …
وقبل مناقشة هذا الأمر الوزاري الكارثة , أتوّجه إلى رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي وأقول له ( يالكاظمي ) هل هذه هي الورقة الصخماء التي أوعدت بها الشعب العراقي ؟ أم هنالك أوراق أخرى تريد تنفيذها قبل إقالتك من منصبك وهروبك من العراق ؟ وهل تعتقد أنّ الثعلب الذي جاء بك رئيسا للوزراء بعد أن خدع فطاحلنا ولا نقول ( غماننا ) , بحكاية حق المكوّن الضائع , يستطيع إنقاذك ؟ .. أمّا أنت أيها الوزير الفاسد واللص الذي تواطئ مع حكومة الإقليم على سرقة مال عام الشعب العراقي الذي يمرّ بأقسى الظروف المالية الصعبة , وأرسلت الأموال إلى حكومة الإقليم بعد الاتفاق الذي وقعتّه بنفسك مع حكومة الإقليم في شهر آيار الماضي , ومن دون أن ترسل حكومة الإقليم دينارا واحد إلى خزينة الدولة من الأموال الاتحادية كالضرائب أو الرسوم أو إيرادات المنافذ الحدودية , أو تسلّم شركة سومو برميلا واحدا من النفط .. فتيّقن أنّك ومن جاء بك وزيرا للمالية ستحاكمون من قبل الشعب العراقي بتهمة الخيانة العظمى , وستذهبون كما ذهب غيركم غير مأسوف عليكم .. أمّا أنتم يا نواب الشعب فإن لم تقيلوه , فإنّكم شركاء معه في خيانة بلدكم وشعبكم .. أقيلوه .. إنّه فاسد .. إنّه لص

التعليقات مغلقة.