غضب شعبي يثور وسط وجنوب العراق ودعوات لإقالة وزير المالية

خاص – العهد نيوز


ما تزال قضية توزيع الرواتب لشهر تشرين الأول الماضي لموظفي الدولة تحقيقها صعب المنال , إذا بعد أن أرسلت الحكومة برئاسة مصطفى الكاظمي قانون تمويل العجز المالي لدفع الرواتب والمصاريف إلى مجلس النواب الذي قام بالقراءة الأولى الأولى والتعديل على مسودة القانون إلا أن البرلمان رفع جلسة الأمس إلى الإثنين المقبل دون التصويت على القانون”.


العشرات من الموظفين تظاهروا، في محافظات كربلاء المقدسة وبابل والمثنى وميسان وذي قار إضافةٍ إلى العاصمة بغداد أمام مبنى وزارة المالية بسبب تأخر الرواتب، ورفعوا لافتات ورددوا شعارات ترفض ربط رواتبهم بقانون الاقتراض”.


المتظاهرون استغروا من أدعاء حكومة الكاظمي بأن “إيرادات النفط والموارد الاقتصادية الاخرى والمنافذ لا تكفي لسد رواتب الموظفين”، مبينين أنه “يفترض بوزارة المالية إطلاق الرواتب لحين تشريع قانون الاقتراض”.


فيما قال عضو اللجنة المالية النيابية، هوشيار عبد الله، إن هناك ارباك واضح في عمل وزارة المالية، موضحا أن اللجنة المالية النيابية تهمها دفع رواتب الموظفين.


وأكد أن هناك سيولة تحت يد الحكومة وبامكانها دفع رواتب الموظفين، مشيرا إلى أن الرواتب مؤمنة حتى نهاية العام.
في موازة ذلك .. أكد الخبير الاقتصادي، الدكتور صفوان قصي، أن قانون الاقتراض الأول يغطي رواتب الموظفين حتى نهاية العام الحالي.


وقال قصي، إن رواتب تشرين الأول الماضي، مستعدة الحكومة دفعها، لان السيولة موجودة عند وزارة المالية.
وأضاف أن الارتباك الحالي، سبب تقليل الانفاق من قبل المواطنين، مما أدى إلى تراجع الانكماش في القطاع الخاص، مشيرا إلى أن السياسة النقدية تعمل على تجنب العراق منطقة الانكماش وتقوم بضخ الأموال عبر القروض.


• دعوات لإقالة وزير المالية
دعا عدد من الاقتصاديين، إلى اقالة وزير المالية علي علاوي، لعجزه في إيجاد حلول لمواجهة الازمة المالية التي ضربت البلاد منذ بداية العام الحالي نتيجة تفشي فيروس كورونا وانخفاض أسعار النفط.


وقال الاقتصادي، رأفا البلداوي، في صفحته على الفيسبوك، “أزمة العراق اليوم، هي ازمة مالية عامة بالدرجة الأساس، وأول حلولها يتمثل بإقالة وزير المالية، الذي اتضَحَ أنّه لا يفقه في الماليّة العامة شيْء، ولا يعرفُ الأولَويات، ولا يمتلك أيّ رؤية للحل”.
وأضاف منذُ استيزاره حتى اليوم، لم نسمع منه سوى المشكلات التي يعرفها جميع المختصين والمهتمين، وَخَيراً فَعَلَ مجلس النواب بِرفضه تمرير قانون الاقتراض الجديد بصورته الحالية المثيرة للشبهات.


بينما، قال الاقتصادي عقيل الانصاري، “هو أساس المشكلة (علي علاوي) لانه كان وزير مالية في الحكومة الانتقالية”، مضيفا أن “الورقة البيضاء التي قدمها هي، استعراض للمشاكل”.

وأكد أن الحكومة حتى الان لم تقدم حلول للمشكلة ماعدا الاقتراض و حتى الارقام التي قدمت غير واقعية.


وبين أن المشكلة في الشخص المسؤول نفسه و الحل ان يستقيل، لان الخراب الذي عمله اكثر من الخراب الذي كان قبل استيزاره.
من جانبهِ…قال عضو تجمع المفكرين والأكاديميين والعراقيين المستقلين،مثنى الغانمي، “اليوم الاحد”إن تأخر دفع رواتب الموظفين لاكثر من ٥٠ يوما ينذر بخطر كبير يهدد الامن والسلم المجتمعي، مبينا ان ازمة الرواتب تكاد ان تكون سياسية مفتعلة أكثر منها مالية”.


واضاف الغانمي في بيان صحفي حصلت “العهد نيوز” على نسخة منه ، أن العقد شريعة المتعاقدين والموظف يرتبط عقديا مع الحكومة وعلى الاخيرة السداد ما بذمتها من مستحقات مالية للموظفين والعقود، وعدم اقحام موضوع الرواتب في اطار المزايدات السياسية، متوقعا مجلس النواب ان يحسم التصويت على قانون العجز المالي في جلسة يوم غد الاثنين ٢٠٢٠/١١/٩”.

وحذر الغانمي من خطورة تأخر دفع الرواتب على المنظومة المجتمعية والاسرية فضلا عن احتمالية زيادة الجريمة المنظمة ومعدل السرقات”.


وكان مجلس النواب قد أنهى تقرير ومناقشة مشروع قانون تمويل العجز المالي لتأمين الرواتب في جلسة أمس السبت قبل أن يرفعها إلى يوم الإثنين المقبل”.

التعليقات مغلقة.