بالقلم العريض..

أياد السماوي
منذ الثالث من نوفمبر وعلى مدار الساعة يتابع العالم باهتمام بالغ واستثنائي نتائج السباق المحموم إلى البيت الأبيض بين المرّشحين الديمقراطي جو بايدن والجمهوري دونالد ترامب .. النتائج المعلنة حتى هذه اللحظة تؤكد أن مرّشح الحزب الديمقراطي جو بايدن , بات بحكم المؤكد هو الرئيس السادس والأربعين للولايات المتحدة الأمريكية خصوصا بعد إعلان تقدمه في ولايتي بنسلفانيا وجورجيا.. وبكل تأكيد أنّ الذي يعني دول الشرق الأوسط وشعوبها من وصول بايدن إلى رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية , غير الذي يعني الصين أو روسيا أو دول الاتحاد الأوربي .. فدول وشعوب الشرق الأوسط هي الأكثر تأثرا بنتائج هذه الانتخابات وانعكاساتها على السياسية الخارجية الأمريكة .. فوصول جو بايدن إلى البيت الأبيض ستكون له انعكاسات مباشرة على إيران والسعودية والعراق ولبنان ودول الخليج وإسرائيل واليمن ومصر وعموم دول المنطقة .. وستكون السعودية هي الخاسر الأكبر من وصول بايدن إلى البيت الأبيض , وتحديدا ولي العهد محمد بن سلمان الذي سيواجه فتح ملف مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي .. وستكون إيران هي الرابح الأكبر من وصول بايدن إلى البيت الأبيض , بعد عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي مع إيران , وهذا ما سيحصل في اليوم الأول من وصول بايدن إلى البيت الأبيض ..
هنالك من يعتقد أنّ السياسة الخارجية الأمريكية سوف لن تتأثر بمغادرة دونالد ترامب من البيت الأبيض , ولن يؤثر رحيله على مجمل القضايا الساخنة في العالم وخصوصا منطقة الشرق الأوسط , والحقيقة أنّ هذا الاعتقاد غير صحيح بالمطلق .. فترامب استطاع خلال فترة رئاسته أن يحدث تغييرات كبيرة في السياسة الخارجية الأمريكية في الشرق الأوسط , خصوصا فيما يتعلق بانسحاب أمريكا من الاتفاق النووي مع إيران وفرضه العقوبات الاقتصادية عليها , وتأييده للعدوان السعودي الغاشم على الشعب اليمني الشقيق , وموقفه المعادي من المقاومة الإسلامية في لبنان والحشد الشعبي في العراق , ودعمه للأنظمة الديكتاتورية في مصر والسعودية والبحرين .. وهذا فأنّ رحيل ترامب سيؤدي إلى إحداث تغييرات جوهرية في مجمل السياسة الخارجية الأمريكية في الشرق الأوسط .. في العراق هنالك من ينظر بألم لرحيله , وفي المقابل هنالك من ينظر بارتياح وغبطة وسعادة لرحيل هذا المجرم القذر قاتل الشهيدين جمال المهندس وقاسم سليماني ومنهم كاتب هذا المقال .. وها نحن نقولها بكل فخر إنّ دماء الشهدين الخالدين أبو مهدي المهندس والحاج قاسم سليماني ستلاحق المجرم ترامب وعصابته المجرمة , وستقتّص منهم القصاص العادل في الدنيا قبل الآخرة , كما ستلاحق دماء شهداء الشعبين الشقيقين اليمني والبحريني المجرمون محمد بن سلمان ومحمد بن زايد وحمد بن عيسى .. بالقلم العريض نقولها .. نحن مبتهجون وسعداء لرحيلك يا قاتل الشهيدين المهندس وسليماني ..

( ولا تحسبنّ الله غافلا عمّا يعمل الظالمون ) ..

صدق الله العلي العظيم ..

التعليقات مغلقة.