“الاستثمار السعودي” استعمار بحلة جديدة للسيطرة على وسط وجنوب العراق

تعول السعودية على الدخول بحجة الاستثمار في مدن الوسط والجنوب للبلاد لإنقاذها من البؤس الذي تعيشه حسب ما تزعمهُ”.

السعودية متهمة حاليًا بالتخطيط للاستيلاء على أراض واسعة ضمن أربع محافظات عراقية، فيما يسجل الجمهور في العراق تفاعلا بالضد من هذا التخطيط الذي يحول جنوب العراق لمساحة مملوكة إلى آل سعود”.

كانت السعودية في أعوام ما بعد 2003 ترسل الآلاف من الإرهابيين لتفجير أنفسهم وتمويلهم بالمال والسلاح لقتل كل شيعي ، وأيضًا ووفق ما متناقل بشكل مؤكد فان السعودية ضليعة أيضًا بالتفجير الجبان الذي طال مرقد الإمامين العسكريين عليهما السلام في سامراء عام 2006 إضافة إلى تمويل عصابات داعش الإجرامية بالمال والسلاح والعناصر القدرة”.

وتقول مصادر مطلعة بإن السعودية تعتزم التخطيط للسيطرة على وسط وجنوب العراق عن طريق إطلاق مشاريع زراعية ضخمة في 4 محافظات عراقية هي الأنبار والنجف والمثنّى والبصرة”.

ويقول خبراء إن السعودية، المتهمة بالإرهاب ومعاداة الشيعة بالخصوص، تنفذ بهدوء هذه الخطط الاحتلالية الجديدة عن طريق ادواتها في الداخل من بعض القوى السياسية المتلقين الدعم المالي والسياسي من الرياض”.

هناك توجه بإعطاء بادية السماوة كاستثمار إلى السعوديين وهذا يهدد الأمن الوطني بل إن كل استثمار لرقعة كبيرة من الأرض إلى دول الجوار سوف لن يستفيد منه العراق بل سيكون ضمانة للأمن الغذائي لتلك الدول ويهدد الأمن الغذائي لبلدنا وشعبنا لذا نرى أن هذا المشروع يهدد أمن العراق”.

لكن الأمين العام لعصائب أهل الحق الشيخ الأمين قيس الخزعلي، أعلن “رفضه محاولات النظام السعودي للاستيلاء على مساحات كبيرة في أربع محافظات عراقية”.

وأضاف الشيخ الخزعلي : نرفض محاولات النظام السعودي في الاستيلاء على المساحات الكبيرة من أراضي محافظات الأنبار والنجف والمثنّى والبصرة بدعوى الاستثمار، لما في هذا المشروع من تهديدات أمنية خطيرة للغاية من قبل نظام له سوابق عديدة في الإضرار بأمن العراق واستقراره في إصدار فتاوى التكفير وإرسال مئات الانتحاريين مضافا إلى الدعم المخابراتي والمالي”.

وتابع الخزعلي : مضافا إلى تزامن هذا المشروع مع مشروع التطبيع مع الكيان الصهيوني الذي يقوده ويدعمه في الواقع النظام السعودي، مضافا إلى الأضرار الاقتصادية التي ستلحق بمخزون العراق الاستراتيجي من المياه الجوفية التي تحويها هذه الأراضي بسبب نوعية المزروعات التي يراد استغلال مياه العراق من أجلها”.

ودعا الخزعلي “كلّ النخب من الأكاديميين في مختلف المجالات وطلبتنا الأعزاء والفعاليات الاجتماعية وفي مقدّمتها شيوخ العشائر ووجهاؤها المحترمون وكذلك القوى والشخصيات السياسية الوطنية إلى رفض هذا المشروع الخبيث وعدم السماح به”.


فيما تحدث النائب عن كتلة صادقون د.نعيم العبودي، عن “المشروع السعودي الجديد حيث قال إنه”يقوم على الاستيلاء على مساحات كبيرة من أراضي العراق في الأنبار والنجف والمثنّى وكربلاء بحجة استثمارها”.

وأشار العبودي إلى أننا “لأننا نعرف النوايا جيدا وما يضمره هذا المشروع من خطر على العراق أرضا وشعبا، فإننا نرفضه وندعو العراقيين الغيارى على أرضهم إلى إفشاله بكل الوسائل الممكنة”.

علق محافظ النجف الأشرف لؤي الياسري,على الأنباء المتداولة بشأن الاستثمار السعودي بادية النجف”.

وقال الياسري لقناة العهد الفضائية إنه لم يصلنا أي شيء رسمي من الحكومة الاتحادية وهيئة الاستثمار الوطنية وهيئة استثمار النجف بخصوص الاستثمار السعودي في بادية النجف”, مضيفًا : سمعنا عن الموضوع فقط في الإعلام”.

وأشار الياسري إلى أن”صحراء النجف غنية بالمعادن المهمة جدًا إضافة إلى مساحتها الكبيرة وخزينها الستراتيجي من المياه الجوفية بالامكان المستمثرين العراقي الاستثمار فيها”.

وشدد محافظ النجف على ان الباب مفتوح امام الاستثمار الزراعي والصناعي في هذه المنطقة”.

وكان الأمين العام لمجلس الوزراء حميد نعيم الغزي قد أشار الخميس الماضي، أن السعودية أبدت رغبتها بالمساهمة في استثمار مناطق البادية، بينما وجهت بحسم ملف مساحة (150) ألف دونم في محافظة المثنى لعرضها على السعودية”.

ونقل بيان للأمانة العامة لمجلس الوزراء، حصلت “العهد نيوز” على نسخة منه إن “الغزي ترأس اجتماعًا لمناقشة آلية استثمار الأراضي الزراعية في محافظات النجف وكربلاء والأنبار والمثنى، بحضور الجهات ذات العلاقة”، مؤكدا اهتمام الحكومة بتنشيط القطاع الزراعي، وضرورة استثمار المساحات الشاسعة من الأراضي الصالحة للزراعة، لما تمتلكه من بيئة خصبة مع وفرة كافية من المياه، من أجل خلق فرص عمل للكفاءات وزيادة الإيرادات المالية”.

خدعة “الاستثمار السعودي”إثارة الكثير من الشكوك والتساؤلات عن أهداف إصداره في هذا الوقت، لا سيما أن هذا المشروع طرح أكثر من مرة في زمن الحكومات السابقة، ورفض لاعتبارات استراتيجية مائية وأمنية، ولأنه يحمل في طياته الكثير من التجاوز على حقوق العراقيين”.

التعليقات مغلقة.