خيار طبع العملة العراقية لتجاوز الإفلاس المبكر.. بين الرفض والقبول

خاص – العهد نيوز


كان البنك المركزي في السابق يقوم بطباعة الاوراق النقدية للعملة العراقية في سويسرا، لكنه غير مكان الطبع وحاليا تطبع في المعهد البريطاني في لندن بان تكون بمواصفات تمنع تلفها”.

تكلفة طبع الورقة النقدية الواحدة تتراوح بين 4 – 5 سنتات اميركية، وبعد ذلك يتم نقل العملة الى العراق”.

البنك المركزي العراقي يطبع الف ورقة من فئة 25 الف دينار في أرصن الشركات العالمية بتكلفة أقل من 60 دولارا، مشيرا إلى أن البنك لن ينفق سيولة مالية كبيرة لطبع الفئات النقدية الجديدة لان كلفتها قليلة”.

أكد مظهر محمد صالح مستشار رئيس الوزراء العراقي في تصريح سابق تابعته “العهد نيوز” في حينها,أن الخيارات لمواجهة الوضع المالي تتجه صوب ضغط النفقات، وأن موضوع طبع العملة مجرد مقترح لا ينسجم مع قانون البنك المركزي الذي يؤكد أن طبع الأوراق النقدية إجراء روتيني فني يمارسه البنك وفق متطلبات التداول النقدي، كما أن عملية الطبع منفصلة تماما عن عملية الإصدار النقدي.

وقال صالح إن لدى الحكومة إجراءات مالية لن تؤدي إلى تعثر رواتب الموظفين، كونها من أولويات الحكومة، مبينا أن خياراتهم لمواجهة الوضع المالي تتجه صوب ضغط النفقات، مشيرا إلى وجود فريق يعمل مع المجلس الوزاري لإعادة هيكلة مصروفات الدولة، وأن موضوع طبع العملة مجرد مقترح لا ينسجم مع قانون البنك المركزي.

وأصدر البنك المركزي العراقي، توضيحا بشأن ما يتم تداوله من أنباء عن إمكانية طبع عملة عراقية لتلافي المشاكل الاقتصادية، أكد فيه أن أي جهة لا تستطيع سحب أوراق نقدية من البنك المركزي ما لم تكن في حساباتها أرصدة تغطي المبلغ المطلوب سحبه، ولذلك، لا يعني القول بطبع الدينار أي معنى سوى تعزيز خزائن البنك المركزي وفقا لسياسة إدارة النقد، وليس لأي معنى أو غرض آخر، فقانون البنك المركزي والسياسة النقدية لا يسمحان بإصدار النقد لصالح حساب دون رصيد.

وقال البنك في بيان له إنه عندما ترغب وزارة المالية في تمويل الإنفاق على وحدات الإنفاق المختلفة والرواتب، تطلب من البنك المركزي تعزيز حسابها لديه بالدينار العراقي مقابل السحب من حسابها بالدولار، فلا يودع في حساب المالية بالدينار أي مبلغ ما لم يقابله سحب من حسابها الدولار.

منوها بأن قانون البنك المركزي لا يسمح له بإقراض الحكومة سواء عن طريق طبع العملة أو أي طريق آخر مباشر أو غير مباشر، ويحق له خصم حوالات الخزينة، إذا كانت موجودة في سوق التداول الثانوية، كونها إحدى أدوات السياسة النقدية، إذ ارتأى ذلك بناء على معطيات موضوعية دقيقة تخدم أهداف السياسة النقدية.

استبعدت الخبيرة الاقتصادية سلام سميسم، ان يقوم العراق بطباعة العملة العراقية بدون غطاء.

وقالت سميسم “للعهد نيوز”، انه “لا اتوقع ان يقوم العراق بطباعة العملة العراقية بدون غطاء لان الامر سيكون ضربة قاضية للدينارالعراقي وهذا امر مرفوض وفق ارتباطاتنا بصندوق النقد الدولي”.

واضافت، ان “الاسباب التي تؤدي الى عدم خطو العراق هذه الخطوة، هي لان الدينار العراقي الان ضمن العملات المطروحة في البورصات العالمية وليس كوقت الحصار، الذي كان فيه الوضع مختلف تماما”.

وفي هذا الصدد، أوضح المحلل الاقتصادي ضرغام محمد علي أن هذا الإجراء سببه نقص العملة الأجنبية الناجم عن تراجع سعر النفط الخام في الأسواق العالمية، وهو إجراءات مؤقت لعبور الأزمة الحالية، مشيرا إلى أنه إجراء متبع في العديد من الدول التي تعاني نقصا في العملات الأجنبية، أما بخصوص طبع العملة فهو غير ممكن لأنه سيضر بمركز العراق الاقتصادي والمالي ويعوّم سعر العملة ويخلق مشاكل اقتصادية أكبر، على حد قوله.”

ومرت العملة العراقية بعدة مراحل وهي الطبعة الملكية التي تحمل صورة الملك فيصل واستمرت حتى سنة 1958، والطبعة التي تحمل الشعار الجمهوري حتى 1978، والطبعة الدولية، المسماة بالطبعة السويسرية، التي تمت طباعتها لدى شركة ديلاو البريطانية وإيكسبورتلس السوفيتية حتى عام 1990.

بعدها ونتيجة لظروف الحصار الاقتصادي التي مر بها العراق قام البنك المركزي العراقي بطباعة الأوراق النقدية في دار النهرين للطباعة، وفي مطلع سنة 2003 سحب البنك المركزي جميع الأوراق النقدية المحلية والدولية المسماة بالطبعة السويسرية ووضع السلسلة الجديدة من الدينار العراقي المكونة من سبع فئات التي تم طبعها بمواصفات أمنية عالية، مع الاستمرار في تطوير هذه المواصفات مما يحول دون القدرة على تزييفها أو تزويرها.

التعليقات مغلقة.