آخرها الفرحاتية والخيلانية .. تحذيرٌ من تجدد نشاط الخلايا الداعشية النائمة

خاص – العهد نيوز

يكون خطر الإرهاب أكبر بسبب الحواضن والخلايا النائمة التي تحمل الفكر المتطرف”، لذلك على الأجهزة الأمنية القيام بهجمات استباقية لتدمير أوكار الخلايا الإرهابية وتفعيل دور المخابرات في كشف هذه الخلايا نظراً لصعوبة تتبعها أو القبض عليها، وسهولة تخفّيها خاصة أن مواجهة تلك الجماعات التي تعمل بصورة لامركزية أصعب على الجهات الأمنية من مواجهة كيانات تنظيمية تعمل بشكل مركزي”.

الجرائم التي أرتكبتها فلول داعش في الفرحاتية والخيلانية أمرٌ يستدعي الدخول بالقوة العسكرية المشتركة (الجيش العراقي – الشرطة الاتحادية – الحشد الشعبي) إضافة إلى القوات الساندة الأخرى من أجل تجفيف منابع الإرهاب خصوصًا في المناطق الزراعية ذات المساحات الكبيرة في المحافظات الشرقية والغربية والشمالية لأن جرذان داعش ما زالت في الجحور وتخرج بين الفينة والأخرى لضرب المدنين العزل بهدف تحقيق المشروع الخارجي لتقسيم البلاد وإادته إلى المربع الأول”.

بدورهِ حذر عضو لجنة الأمن النيابية بدر الزيادي، اليوم الخميس، من مؤامرة تستهدف العراق من خلال التنظيمات الإرهابية داعش”.

وقال الزيادي في تصريح لـ”العهد نيوز” إن، العصابات الإجرامية مازالت تجوب في بعض المحافظات العراقية ، مضيفا : ما حدث في محافظة ديالى أمس الأربعاء انزلاقًا خطيرًا لايمكن التغاضي عنه”.

الجهات الأمنية بكل تشكيلاتها عليها ملاحقة وتعقب الخلايا النائمة قبل فوات الأوان وفقًا للزيادي”.

الخبير في الشؤون الأمنية وهاب عبد الاله قال خلال لـ”العهد نيوز”: إن الأحداث الدامية المتلاحقة في المنطقة وانتشار الإرهاب بصورة غير مسبوقة أتاح للخلايا النائمة الفرصة للتحرك في الخفاء لوجود البيئة المتاحة لتنفيذ مخططاتها عن طريق أفكار تتعلق أحيانا بالدين أو المذهب أو السلطة أو إيجاد الفرصة للانقضاض على الحكم”.

وأضاف عبد الاله : الخلايا النائمة تعمد بشكل كبير إلى الفتنة وهي أشد فتكا من النشاط العسكري لتنظيم داعش لأنها قوات سرية متخفية بملابس مدنية حيث تتواجد في فروع التنظيمات الإرهابية لتنفيذ أجندات خارجية، وغالبا ما تتواجد هذه الخلايا في مناطق التوترات السياسية أو التهديدات وتتوزع على مناطق زراعية أو صحراوية مختلفة ليسهل عليهم العمل من خلالها دون أن يشعر بهم أحد”.

مناطق القرى والأرياف تحتاج إلى وسائل تقنية حديثة وكاميرات حرارية تنتشر في المناطق الوعرة من أجل السيطرة الأمنية على المناطق الكبيرة والبعيدة عن أنظار القوات الامنية وفقًا للخبير الأمني امير الساعدي، الذي أضاف : العناصر الارهابية تتخذ من المناطق الريفية الكبيرة ملاذا أمنا لها، اضافة الى انها تستغل الوديان في ديالى والمرتفعات كمناطق للاختباء فيها بسبب تضاريسها الوعرة، والتراخي الامني في تلك المنطقة”.

واضاف الساعدي : الحكومة العراقية تتحمل مسؤولية مايحدث من جرائم إرهابية في ديالى، خاصة ان الكثير من اقضيتها تشهد عمليات ارهابية بشكل شبه يومي، من دون ان تتخذ الحكومة قراراً عاجلا لإيقاف نزيف الدم المستمر”.

إلى ذلك ..أضحت مواقع التواصل الاجتماعي فضاءً واسعا ومتشعبا قد يؤجج من مشاعر الخوف والكراهية ويشوه الواقع، من حيث زخم محتواهم وتجدده، فالجماعات الإرهابية فطنت إلى أهمية هذه المواقع وأيضا استعمالها المفرط في كثير من الأحيان من طرف الشباب، و لعل هذه الجماعات دخلت في حرب إلكترونية ضد العراق، من خلال القرصنة الإلكترونية والتعبئة والاستقطاب وهذا الأسلوب قد استخدم سابقا لا سيما من قبل تنظيم القاعدة الإرهابية بمختلف أجياله”.

التعليقات مغلقة.