الجعفري: امتزاج دماء الشهيدين المهندس وسليماني تأكيد على حقيقة التلاحم الانساني في مواجهة الظلم

العهد نيوز- بغداد

 اكد رئيس تيار الاصلاح الوطني ابراهيم الجعفري، اليوم السبت ان امتزاج دماء الشهيدين الحاج قاسم سليماني والحاج أبي مهدي المهندس تأكيد على حقيقة التلاحم الإنساني في مواجهة الظلم والظالمين.

وقال الجعفري في بيان تلقت “العهد نيوز” نسخة منه، ان ” عروج أرواح كوكبة الشهداء إلى بارئها راضية مرضية نقطة تحوّل في مسار العملية السياسية”

ادناه نص بيان ” د.ابراهيم الجعفري” بشأن استشهاد المهندس وسليماني:

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

“وَلَا تَحْسَبَنّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ الله أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْد رَبّهمْ يُرْزَقُونَ”

(آل عمران/169)..

أخي الكبير الشهيد أبو دعاء (قاسم سليماني) أعلى الله في الجنان مقامك..

أخي العزيز الشهيد أبو مهدي المهندس (جمال جعفر) وأخيراً تحقّق حلمُك الأكبر بنيلِ الشهادة.. وقد صدقتَ مع الله، وصدقَك الله وعدَه وعلى يدِ ألعن خلقه!!..

أخي الشهيد أبو دعاء:

هكذا يكون القادةُ الكبار من أمثالك لا يغيبون عن ساحة المواجهة، ولا يترددون في التضحية بالنفس وبأغلى ما لديهم!! .. كنتَ حاضراً في كلّ ميدان من ميادين المواجهة، وأبيت إلا أن تكون في الخط الأول، وكنت من وسام الشهادة الأعلى قاب قوسين أو أدنى..

إنّ ساحات المواجهة الساخنة وطنك الذي ما غبت عنه، ولا ساومت عليه..

لقد أبيت الاختزال في بلدك الأم، فاحتضنتك بلدان إسلامية كُثُر، فكنت كأحد مواطنيها، بل الأكثر تضحية من أجلها..

كان دعاؤك لنيل الشهادة خالداً على شفتيك، ولَم يفارقك في كلّ مناسبة، فاستجاب الله لك، وحقق حلمك..

هكذا يكون القائد الفذ من أمثالك بمثل الظروف الصعبة التي يمر بها العالم.. كنت بطلاً في حربٍ عالميةٍ ثالثةٍ.. ومن استحقاقاتها حسم إنهاء التواجد الأجنبي عامة والعسكري الأميركي منه خاصة من المنطقة..

كنت كبيراً بحجمك الإسلامي، وامتدادك العربي والإنسانيّ وبشكل غير مسبوق،

فأصبحت تعبيراً عن حالةٍ ثوريةٍ عامة هادفة لقضّ مضاجع أعداء الإنسانية..

لقد أمدتك الشهادة بزخم حضور لا يضاهى، ومنزلة لا ينالها إلا الأبرار من أمثالك..

إن امتزاج دماء الشهيدين الحاج قاسم والحاج أبي مهدي تأكيد على حقيقة التلاحم الإنساني في مواجهة الظلم والظالمين..

اليوم قد دخلت عالم الشهادة الأبديّ، وفضاء التاريخ من أوسع الأبواب؛ لترتقي إلى أشرف مراتبه.. لا وسام أشرف من وسام الشهادة، ولا فعل أكبر من فعلها، ولا استمرار أطول من زمن استمرارها..

المأمول أن تكون بركات شهادتك أعظم من بركات عطاءاتك في حياتك..

إعصار ما بعد الحدث لن يكون أقلّ من إزاحة رؤوس الجريمة، والمتسببين بهتك الحرمات!!..

إن عروج أرواح كوكبة الشهداء إلى بارئها راضية مرضية نقطة تحوّل في مسار العملية السياسية..

أحرّ التعازي للقيادة الفذّة في جمهورية إيران الإسلامية المتمثلة بسماحة الإمام علي الخامنئي (حف).. ولعوائل الشهداء الأبرار.. وأخص منهم عائلة الشهيد المجاهدة والصابرة (الحاج قاسم سليماني)..

أسأل الله تعالى أن يربط على قلوبهم بالصبر، ويحسن لهم العزاء، ويعظم لهم الأجر والثواب..

“وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ”.. (الشعراء/227)..

 

 

 

 

 

 

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.