الكيان الصهيوني يواصل سياسة الهدم والتهجير في القدس.. والمقدسيون: لن نرضخ

لا تتوقف سياسة سلطات الكيان الصهيوني في التضييق على الفلسطينيين في القدس المحتلة، حيث هدمت جرافات بلدية الاحتلال، صباح الثلاثاء، منزلين و6 محال تجارية في بلدة عناتا ومخيم شعفاط بالقدس المحتلة، تحت حجج وذرائع واهية، دون أي اعتبار للخسائر المالية الفادحة التي تلحق بأصحابها جراء ذلك.

وفي هذا السياق، قال مالك المحال صبحي حمود، إنه تفاجأ بقوات الاحتلال تحاصر المكان وتعتلي أسطح المنازل، مع شروع الآليات في هدم المحلات، مضيفاً: “بدأت ببناء المحال قبل عام على مساحة دونم، وأعمدة اسمنتية فوقها لبناء منزلين، وخلال عملية الإنشاء وجهت لي بلدية الاحتلال 3 إخطارات لإيقافها”.


وختم صبحي حديثه بعزيمة وتحدي للاحتلال، بأنه مهما هدم من الأملاك الفلسطينية، سيعيدون بنائها من جديد مهما كلفهم الأمر.

إنهاء وجود الفلسطينيين

وعلى مدار الأعوام الماضية، أجمعت العديد من التقارير الصادرة عن المؤسسات الوطنية والحقوقية الفلسطينية، على أن الكيان يسعى من خلال مواصلة سياسة “الهدم القسري” في مدينة القدس المحتلة، إلى تقليل نسبة السكان المقدسيين، وإحداث خلل في التوازن الديمغرافي لصالح المستوطنين.

وأوضح المختص في شؤون القدس وعضو لجنة الدفاع عن أراضي سلوان فخري أبو دياب، أن الاحتلال يهدف من خلال الهدم المتواصل إلى تنفيذ مخطط تقليل نسبة المقدسيين من 10-12% من مجمل عدد السكان القدس، والإبقاء على 25 ألف مقدسي فقط يعيشون في مناطق محاطة بالمستوطنات، وبدون أي تواصل جغرافي.

وبيّن أبو دياب أن “الهدم القسري” يشكل ألم ومعاناة مضاعفة للمقدسيين، لما يتركه من ضغط اقتصادي واجتماعي ونفسي على زوجته وأطفاله ومستقبلهم، مشيراً إلى أنه لا يسمح للسكان بالبناء ولا حتى إصدار الخرائط الهيكلية، بينما في المقابل يسمح ببناء آلاف الوحدات الاستيطانية للمستوطنين.

ولفت إلى أن 88% من الأراضي بالقدس يمنع الاحتلال البناء فيها، ويعتبرها “مساحات خضراء”، في وقت تعاني المدينة فيه من ضائقة سكانية خانقة وزيادة طبيعية للسكان.

وقال عضو لجنة الدفاع عن حي سلوان، إن بلدية الاحتلال هدمت منذ بداية العام الجاري نحو 150 منشأة سكنية بالمدينة، من بينها ما يزيد عن 28 منشأة هُدمت بأيدي أصحابها، فيما بات 23 ألف منزل مهدد بالهدم في المدينة المقدسة، بحجة البناء غير المرخص، أي أن ثلث المقدسيين مهددين بالتهجير.

وطالب المختص أبو دياب السلطة الفلسطينية والمجتمع الدولي، بضرورة وضع استراتيجيات ومشاريع استثمارية واقتصادية حقيقية وعاجلة لدعم المقدسيين وتمكينهم بمدينتهم، وكذلك بناء مئات الوحدات السكنية بدلًا من دفعهم للرحيل والعمل خارج المدينة.

وتمنع بلدية الاحتلال المقدسيين من الحصول على رخص بناء، وتفرض عليهم ضرائب باهظة، الأمر الذي يدفعهم إلى البناء دون إذن، في تحدٍ واضح لإجراءات الاحتلال.

التعليقات مغلقة.