انتكاسة جديدة تضرب البنوك اللبنانية بعد الأزمة الاقتصادية الخانقة في البلاد

فرضت الأزمة الاقتصادية المستمرة في لبنان ضغوطاً إضافية على نظامه المصرفي، والتي كان آخرها إقدام المقرضين على شطب شهادات الإيداع العالمية لمصارف لبنانية من البورصات الدولية، وفق تقرير «أرابيان بزنس».

وأوضح التقرير أنه تم اتخاذ هذه الخطوة لتقليل التكاليف غير الضرورية لبنوك لبنان في الخارج لمواجهة التحدي المقبل بحلول فبراير 2021 المتمثل بزيادة رأس المال. وكان حاكم البنك المركزي اللبناني رياض سلامة، أصدر مذكرة اعتبر فيها أنه في حال لم تتمكن البنوك من زيادة رساميلها بنسبة 20 في المئة فإنها تخاطر بالخروج من السوق.

وذكر «أرابيان بزنس» أن بنك لبنان والمهجر تقدم بطلب لسحب شهادات الإيداع العالمية من التداول في بورصة يورو ام تي أف والقائمة الرسمية لبورصة لوكسمبورغ وبورصة لندن بدءاً من أواخر الشهر المقبل، لافتاً إلى أنه قبل هذا القرار فقد شهدت بورصات عالمية تداولات منخفضة على شهادات إيداع البنوك اللبنانية وسيولة محدودة هذا العام، مما جعل التكاليف الإدارية تفوق الإيرادات.

من جهته، أعلن بنك عودة أنه تقدم بطلب لإلغاء إدراج شهادات الإيداع العالمية من بورصة لندن اعتباراً من 16 نوفمبر رغم استمرار إدراجها وتداولها في بورصة بيروت، كما أعلن بنك بيبلوس عن إلغاء تداول شهادات الإيداع العالمية الخاصة به في بورصة لندن في يوليو.

ولفت إلى أن بعض البنوك اللبنانية يسعى إلى الاستغناء عن أصول غير أساسية لتلبية طلب «المركزي اللبناني» لزيادة حقوق الملكية، مذكراً بأن كابيتال بنك الأردني بدأ بدراسة وحدتين لبنك عودة اللبناني في العراق والأردن، بينما يخطط بنك أبوظبي الأول لاستئناف المحادثات لشراء أعمال «عودة» في مصر، كما يجري بنك الإمارات دبي الوطني محادثات لشراء وحدة تابعة لـ «بلوم بنك» اللبناني في مصر.

وسجلت المصارف اللبنانية المدرجة أسوأ خسائر مالية لها في تاريخ البلاد، حيث بلغت 770.4 مليون دولار في 2019، مقارنة بأرباح صافية تقدر بـ1.44 مليار دولار في 2018.

التعليقات مغلقة.