خبراء يحذرون من الحطام الفضائي وإمكانية اصطدامه بمحطة الفضاء الدولية

أطلق الخبراء تحذيرات من تشويش آلاف الأقمار الاصطناعية الجديدة لمدار الأرض، مع تزايد احتمال حدوث تصادمات خطرة، واضطرت محطة الفضاء الدولية إلى تشغيل محركات الدفع النفاث لتجنب الاصطدام بقطعة من الحطام الفضائي ثلاث مرات خلال العام 2020؛ آخرها كان في سبتمبر الماضي.

وقال هولجر كراج، رئيس برنامج سلامة الفضاء في وكالة الفضاء الأوروبية: “الانفجارات المدارية أكبر مساهم في مشكلة الحطام الفضائي، وهى ناتجة عن الطاقة المتبقية؛ مثل الوقود والبطاريات، على متن المركبات الفضائية والصواريخ، ولا نشهد اي انخفاض في أعداد الحوادث على الرغم من الإجراءات المتبعة منذ أعوام لمنعها، وتحسن إجراءات التخلص من بقايا البعثات الفضائية، ولكنها تتقدم بوتيرة بطيئة.”

وأضاف: “يشبه الأمر دائرة مفرغة، إذ أن ازدياد الحطام يزيد فرص الاصطدامات، التى تنتج كمية جديدة من الحطام حين تحدث، ولذلك تتعقب ناسا عشرات آلاف الأجسام السابحة في المدار، لكن جهودها لا تكفى إذ يصل عدد قطع الحطام إلى نحو نصف مليون قطعة، ما يشكل خطرًا داهمًا على رواد الفضاء”.

ويحذر الخبراء من أن ازدهار القطاع الخاص فى مجال السفر الفضائى سيفاقم المشكلة لأن الشركات لن تتكبد عناء الالتزام بالتعليمات للتخلص من الحطام؛ مثل إرساله إلى مدار بعيد أو تصميم القطع لتحترق فى الغلاف الجوي للأرض، وعلى الرغم من أن نسبة 30% من الصواريخ المُطلقة فى العام 2017 احترقت فى الغلاف الجوى، تبقى الإجراءات غير كافية، ما يدفع العلماء إلى بذل جهد أكبر لوضع حلول جذرية للمعضلة.

وقالت شركة سبيس إكس، في بيان نشرته فى العام 2019، إن 95% من مكونات أسطول ستارلينك للأقمار الاصطناعية صُمِّمت لتحترق في الغلاف الجوي للأرض فى نهاية دورة حياة الأقمار الاصطناعية، مع العمل على زيادة النسبة في التصاميم المستقبلية.

التعليقات مغلقة.