المالية النيابية ترجح تمرير قانون الاقتراض الثاني

رجح عضو اللجنة المالية النيابية، جمال كوجر تمرير قانون الاقتراض الثاني الذي يتضمن اقتراض 41 تريليون دينار من المؤسسات المالية المحلية والدولية. 

وقال جمال كوجر، إن قانون تمويل العجز المالي في موازنة 2020 سيمرر داخل مجلس النواب ولكن بعد تعديلات تجري على القانون. 

وأضاف أن رواتب الموظفين لن تواجه أي استقطاع وانما الاستقطاع سيطال الدرجات الخاصة والعليا والنواب. 

وقد ترفع حكومة مصطفى الكاظمي، الدين الداخلي إلى اكثر من 111 تريليون دينار في حال وافق البرلمان على مشروع قانون الاقتراض الثاني الذي يتضمن اقتراض 41 تريليون دينار لتغطية العجز المالي للاشهر المقبلة.

ويحتاج العراق من شهر أيلول الماضي وحتى شهر كانون الأول، مبلغ 57.8 تريليون دينار، ويقدر العجز المالي خلال هذه الفترة 41 تريليون دينار وترغب الحكومة بتمويله من خلال قانون الاقتراض الثاني.

وتعتبر حكومة مصطفى الكاظمي، اول حكومة في تاريخ العراق، تقدم قانوني اقتراض في عام واحد، ورفضها تشريع قانون الموازنة لعام 2020.

وفي حال إقرار قانون الاقتراض الثاني، فان مستوى الدين الداخلي سيصل إلى مرحلة تاريخية، وهو 111 تريليون دينار، عدا الدين الخارجي الذي يصل إلى 72 تريليون دينار، وبالتالي سيتجاوز ال70٪ من الناتج المحلي الإجمالي.

وكان الدين الداخلي حتى شهر اب الماضي، 52 تريليون دينار، لكن اضيف له خلال الأيام الماضية الكفالات السيادية التي منحت إلى المستثمرين في القطاع الخاص، الذين اقترضوا من مصادر مالية مختلفة، وهي 14 تريليون دينار، إضافة إلى اقتراض خلال الشهرين الماضيين مبلغ 10 تريليونات دينار لسد رواتب الموظفين.

الاستمرار بسياسة الاقتراض سيؤدي إلى زيادة التضخم في السوق المحلية، وارتفاع أسعار البضائع مما تتضرر الطبقة الفقيرة التي يتجاوز نسبتها اكثر من 30٪ من سكان العراق.

تواجه الحكومة عجزا كبيرا في بند الرواتب، اذ لجأت إلى الاقتراض خوفا من سقوط النظام السياسي الحالي الذي معظم أبناء الشعب العراقي غاضبين عليه، ولم تلجأ إلى خيارات أخرى مثلا تقليل الانفاق العام خصوصا في الرئاسات الثلاث الذي مازال باب التوظيف فيه مفتوحا.

وتبلغ هذه ديون الحكومة المركزية عدا ديون حكومة إقليم كردستان التي تتجاوز ال27 مليار دولار إلى الشركات النفطية العالمية.

وقال رئيس اللجنة المالية النيابية، هيثم الجبوري، إن الاستمرار بسياسة الاقتراض سيؤدي إلى انهيار العملة وبالتالي انهيار الاقتصاد، داعيا الحكومة إلى البحث عن حلول أخرى اكثر نفعا للاقتصاد.

التعليقات مغلقة.