رفض شعبي وسياسي لصفقة سنجار الانتخابية.. ما سر الترحيب الامريكي و”الاسرائيلي”؟

العهد نيوز – خاص
جوبهت الصفقة المشبوهة كما وصفها الكثيرون التي عقدت بين رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي وحكومة اقليم كردستان بخصوص سنجار التي تمثل الغالبية الكبرى للمكون الايزيدي برفض شعبي وسياسي كبير.
واهم بنود هذا الاتفاق هو وضع إدارة مشتركة بالتعاون بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان وإلغاء الترتيبات التي وضعت بعد عام 2017 وهو ما لم يلاقي استحسان الكثيرين من اهالي القضاء خوفا من عودة الانشطة الارهابية والعنف الذي كان يمارس قبل 2014 اي قبل دخول عصابات داعش الارهابية التي بطشت بأهالي القضاء وسبت النساء وقتلت الرجال ويتمت الاطفال هناك.
اللافت بالموضوع هو الترحيب “المستعجل” من قبل كل من الولايات المتحدة الامريكية والكيان الصهيوني على الرغم من انهم يعلمون ما يتم التخطيط له والنوايا السيئة والمبيتة التي تنتظر الاهالي الذين لا حول لهم ولا قوة.
ويرى مراقبون ان سر هذا الترحيب والفرحة الامريكية الاسرائيلية تكمن في ان الطرفين يعتبران قضاء سنجار القاعدة البديلة عن عين الاسد في حال حصلت ضرورة او امر طارئ.
ولا يخفى على الجميع العلاقة العلنية بين المحتل الامريكي والقيادات الكردية بالإضافة الى الموساد المتواجد داحل كردستان والذي يسرح ويمرح كما يحلو له وبالتالي فان الامن المشترك ودخول البيشمركة الى سنجار ومسك جزء من اراضيها فهو البوابة الاولى لتحقيق الاطماع الامريكية الاسرائيلية هناك.
وبهذا الصدد يرى الأمين العام لحركة عصائب أهل الحق سماحة الشيخ قيس الخزعلي أن “الاتفاق الأخير الذي حصل بين الحكومة المركزية وإقليم كردستان والذي تضمن إخراج الحشد الشعبي الذي حرر سنجار، هو مُجاملة سياسية ومُكافأة انتخابية على حساب الآيزيديين الذين عانوا ما عانوا من الوضع السابق ويُراد أن تستمر مُعاناتهم بهذا الاتفاق الجديد”.
ووجه الشيخ الخزعلي دعوى إلى القوى الوطنية لـ”إبداء رأيها في هذا الموضوع وعدم المجاملة فيه وضرورة أن يكون هُناك موقف يتناسب مع أهمية هذا الاتفاق وخطورته “.
وفي ظل هذا الرفض الواسع من قبل الكتل السياسية والشارع العراقي يرى مراقبون للعملية السياسية ان تطبيق هذه الاتفاقية بات من الصعب جدا بسبب التقاطعات التي حصلت والاعتراضات من قبل الجميع.
وما اثار مخاوف اهالي قضاء سنجار في هذه الاتفاقية الغامضة هو حصولها بعدم علمهم حيث ان اعلانها جاء بشكل مفاجئ للجميع بحجة تطبيق المادة 140 من الدستور العراقي والمتعلقة بالمناطق المتنازع عليها، وهو ما اكده تحالف سهل نينوى، حيث قال ان اتفاقية بغداد وكردستان حول المناطق في سنجار وسهل نينوى، غايتها انتخابية، فيما نوه بان مناطق سهل نينوى لا تخض للمادة 140 من الدستور العراقي المنتهية الصلاحية.
وقال التحالف في مؤتمر صحفي حظره مراسل “العهد نيوز”، اننا ” نرفض رفضاً قاطعاً أي انفصال عن العراق”، مبينا ان “الاوضاع الامنية الحالية افضل من السابق بفضل القوات الامنية من ابناء المنطقة”.
واضاف، ان “اللواء 30 في الحشد الشعبي هو القوة الماسكة للأرض وجميع منتسبي اللواء من ابناء المنطقة وهم اولى بمسك الأرض “، مضيفاً اننا ” لن نسمح بعبث بهذه المنطقة وواجبنا الدفاع عنها وافشال المؤامرات المستمرة”.
واشار الى اننا “سنكون يداً واحدة ونقف بوجه كل التدخلات الخارجية والمؤامرات لزعزعة الامن واستقرار سهل نينوى وسنجار”، مؤكدا “تعاون اهالي تلك المناطق مع قرارات الحكومة الاتحادية لكن على الحكومة ان تجلس مع ابناء المنطقة والمكونات قبل اتخاذ اي قرار بخصوص هذه المناطق”.
ولفت التحالف خلال المؤتمر الى ان “سنجار و المناطق الأخرى تابعة لمحافظة نينوى و لم نرى تدخل نواب الموصل او اتخاذ بشان هذه القرارات، وبالتالي سواء اتخذت او لم تتخذ نحن لنا موقف حاسم بشأن هذه القرارات”، منوهاً بان “سهل نينوى لا تخضع لمادة ١٤٠ وان المادة منتهية الصلاحية وسهل نينوى ستبقى جزء لا يتجزأ من العراق”.
وتابع، اننا “كممثلون عن تلك المناطق لن نسمح لأي انقسام خاصة وان اهداف هذه الاتفاقية واضحة وغايتها انتخابية”.
وطالب اهالي سنجار رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي بضرورة تطبيق قرار البرلمان العراقي المتعلق بإخراج القوات الامريكية من العراق بدلا من عقد اتفاقيات مشبوهة مع اربيل على حساب المكون الايزيدي.
حيث عبر الناشط الإيزيدي سينو المعو، عن رفضه بقيام رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي بالاتفاق مع الحزب الديمقراطي الكردستاني بخصوص اتفاقية سنجار.
وقال المعو في تصريح متلفز تابعته “العهد نيوز” إن “اهالي سنجار يرفضون اتفاق بغداد واربيل وتفاجئنا بترحيب الامم المتحدة وواشنطن للاتفاق، مبينا ان صفقة سياسية بين الكاظمي والحزب الديمقراطي والحكومة باعت سنجار للبيشمركة”.
وأضاف، إن “تنفيذ الاتفاق بدون موافقة اهالي سنجار سيسبب مشاكل كبيرة والكاظمي يتحمل تداعيات الاتفاق، لافتا الى ان اتفاق سنجار يمهد لتطبيق المادة 140 وهو ما اكد عليه الحزب الديمقراطي الكردستاني”.
واوضح، “نرفض عودة البيشمركة الى سنجار ويجب محاسبة المقصرين على ما فعلوه من ابادة جماعية في سنجار”.

التعليقات مغلقة.