الحرب بين الولايات المتحدة والصين لم تعد مستبعدة

كتب فلاديمير سكوسيريف، في “نيزافيسيمايا غازيتا”، عن تفكير الولايات المتحدة بالإقدام على خطوة سوف تؤدي حتما إلى حرب مع صين.
وجاء في المقال: بعد انتهاء الوباء، سوف تشن الولايات المتحدة حربا هجينة ضد الصين. سيقوم الأمريكيون بقطع العلاقات مع شركات الاتصالات الصينية، وحظر شراء رقائق في الغرب عن الصين، وفصلها عن كابلات الانترنت البحرية ونظام تخزين المعلومات الأمريكي.
هذا بالضبط ما ينص عليه برنامج “الشبكة النظيفة” الذي أعلنه وزير الخارجية الأمريكي مايكل بومبيو.
ووفقا لكاتب العمود الأمريكي أليستير كروك، فإن هذا لن يعني العودة إلى الحرب الباردة، إنما أول قصف مدفعي ثقيل في حرب حقيقية طويلة. فالوضع، مشابه للوضع، في صيف العام 1914، عندما اغتيل الأرشيدوق فرانز فرديناند.
كما كتب محلل الشؤون الدولية، ستان غرانت، أن يوم الحساب في العلاقات الأمريكية الصينية يقترب. لكنه يعزو ذلك إلى حقيقة أن الصين تتجه بثبات نحو أن تصبح أكبر اقتصاد في العالم، وتتفوق بثقة على الولايات المتحدة. فكتب: “لم يعد الصراع مستبعدا. فالتحول الدراماتيكي في ميزان القوى يخلق إمكانية ظهور نقطة ساخنة في منطقة المحيطين الهندي والهادئ”.
وفي الصدد، قال مدير معهد الشرق الأقصى التابع لأكاديمية العلوم الروسية، أليكسي ماسلوف، لـ””نيزافيسيمايا غازيتا”: “قبل الحرب العالمية الأولى، كان المزاج العسكري هو السائد في تحالفات البلدان المختلفة. أما الآن، فالولايات المتحدة وحدها تريد القتال، بل محاربة الصين باستخدام طرق هجينة. في التكنولوجيا العسكرية، تتفوق الولايات المتحدة. ولكن من حيث عدد السفن – السطحية والغواصات – تجاوزت الصين الولايات المتحدة. هذا يعني أنه في حالة نشوب حرب تقليدية، سوف يسقط عدد كبير جدا من الضحايا من الجانبين. لذلك، تريد الولايات المتحدة “قطع الاتصال” عن الصين. أي فصله عن كل إنجازات الحضارة العالمية التي يستخدمها. وهذا يشمل الإنترنت والتقنيات والأشكال المختلفة للتجارة العالمية. في الواقع، قد لا يعمل هذا. لكن الولايات المتحدة تسعى في المقام الأول إلى زعزعة استقرار الصين الداخلي وتحريض تمرد داخلها”.

التعليقات مغلقة.