الافلاس يدق ابواب العراق.. الحكومة تواصل “ابتزاز” البرلمان وتنفق اموال الاقتراض بطرق “غير قانونية”

مع اشتداد كل أزمة مالية يمر بها العراق نجد أن الحكومة تجري تغييرات إدارية في مقدمتها محافظ البنك المركزي وليس الهدف من ذلك تنفيذ برنامج إصلاحي، ولكن محاولة لتعيين محافظ جديد يتناغم مع الحكومة ولا يعترض على الاقتراض حتى لو أدى ذلك إلى إفلاس البنك المركزي، وهو ما حدث في حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي الثانية واليوم مع حكومة الكاظمي التي أثبتت فشلها في إدارة الملف الاقتصادي والمالي ,عبر الاقتراض المتكرر ,في ظل تحذيرات من اقتراب العراق من الإفلاس جراء سياسة الاقتراض المستمرة.


نواب أكدوا أن وزير المالية علي علاوي الذي اتهم من قبل كتل سياسية بأنه فاشل ولم يثبت كفاءته في منصبه من خلال تعمده عدم إدراج 40 مورداً مالياً في الموازنة للاستفادة منها ,بسبب مجاملته لبعض الفاسدين, فالازدواجية في عمله ورفضه صرف رواتب شهر أيلول بسبب عدم توفر الاموال، إلا أن الحكومة سرعان ما أطلقتها رغم أن المالية اشترطت تصويت البرلمان على قانون الاقتراض الجديد.


المالية النيابية بينت , أن مشروع موازنة 2020 لم يصل للبرلمان لحد الآن وهي مخصصة لشهرين وتتضمن مشروع الاقتراض الجديد الذي سنضطر للموافقة عليه بسبب عدم تكرار تأخير رواتب الموظفين والمتقاعدين , لكن ورقة الإصلاح لن نتنازل عنها لنعلم أن الحكومة إلى أين ستتجه بالبلاد!.

مختصون أوضحوا , أن الحكومة ليس لديها برنامج ناضج لإدارة الملف المالي بدليل التخبطات المتكررة وعدم إرسال ورقة الإصلاح, فضلا عن عدم أخذ النصائح التي يبديها المراقبون للخروج من الازمة الحالية , فالبرلمان مجبر وتحت ضغط الشارع للموافقة على الاقتراض الذي سيمهد لإفلاس العراق , لأن حكومة الكاظمي تسعى لاقتراض حوالي 40 تريليون دينار من الاحتياطي , بينما الاموال التي تأتي من المنافذ والضرائب الكبيرة وغيرها لايعلم أحد أين تذهب بسبب ضبابية سياسة الحكومة.


من جانبه يرى الخبير الاقتصادي عبد الرحمن المشهداني في حديث له تابعته “العهد نيوز”:أن الحكومة تقاعست عن أداء مهامها وبقيت تعتمد على القروض لتسديد رواتب موظفي الدولة, ما سيذهب بالعراق إلى الإفلاس, فوزارة المالية التي طالبت بالتصويت على قانون الاقتراض تقول إنه جاء بسبب عدم وجود أي وسيلة أخرى تتبعها لتمويل الميزانيات التشغيلية.


وأضاف المشهداني : أن الاقتراض الذي طالبت به المالية،هو لتمشية مصالح الدولة حتى نهاية 2020 ،لكنها تعود الآن وتطلب تمرير قانون الاقتراض وهذا يدل على عدم وجود أي خطة لدى الوزارة لتمشية رواتب الموظفين سواء اللجوء إلى الدين الداخلي, لكن أين أموال الاقتراض ولماذا لاتعترف بها.


من جهته أكد المختص بالشأن المالي سامي سلمان : أن العراق يمتلك 40 موردا اقتصاديا غير النفط، فيما أوضح أن أغلب تلك الموارد لا تذهب إلى الموازنة ما تسبب بالعجز المالي, وفي مقدمتها أموال المليون برميل اليومي الذي تذهب للاستهلاك الداخلي , فضلا عن سياسة وزارة النفط التي لم تراعِ مصالح البلاد واستسلامها لأوامر المتنفذين في أوبك , بينما كان لها حق مشروع باستثناء العراق إلا أنها لم تعمل بذلك.

وتابع سلمان: اتهامات الحكومة بإنفاق أموال الاقتراض الداخلي والخارجي بطرق غير قانونية أمر صحيح . فقانون الاقتراض الذي تم التصويت عليه داخل مجلس النواب كان كافيا لسد رواتب الموظفين في عموم الوزارات حتى نهاية العام الجاري لكن المجاملات السياسية كانت وراء ضياع الأموال.

التعليقات مغلقة.