ثوار .. ام مخربين؟

العهد نيوز- بغداد- خاص

لم يشهد بلد في العالم، تعبيرا عن الرأي مثل العراق، ولم يشهد بلد في العالم رقم قياسي بالخروج بالتظاهرات مثل العراق، ولم يشهد اي بلد في العالم تفاعل مع مطالب المتظاهرين مثل العراق، وقد تحقق هذا في مناسبات كثيرة، اخرها ما طالب به متظاهري ما يعرفون بـ “ثوار تشيرين”، باستقالة حكومة السيد عادل عبد المهدي، وقد حصل لهم ذلك.

الملفت بالموضوع ان سنة كاملة مرت على اندلاع هذه التظاهرات، ولحد هذه اللحظة سمحت الحكومة والقوى الوطنية باستمرارهم بالتعبير عن رأيهم، بل سمحت لخيمهم بالبقاء في جميع الساحات الرئيسية في بغداد والمحافظات، رغم تناقص عددهم بشكل كبير وواضح، لاسباب كثيرة منها ما صدرت من تجاوزات لعدد منهم، وظهور ادلة لوجود اجندات معينة تديرهم.

كل هذا لا بأس به، ما دام الوضع بقي على حاله، لكن لا يمكن ان تستمر التجاوزات لتصل الى الاماكن والمراقد المقدسة، ويحصل بها تجاوزات لا يمكن ان يرضاها او يسمح بها اي احد.

ومن ضمن هذه التجاوزات، ما حصل في الاحداث الاخيرة في كربلاء اثناء زيارة اربعينية الامام الحسين عليه السلام، بقيام هؤلاء المتظاهرين الذين شكلوا ما يعرف بـ “موكب تشرين”، بالاعتداء على القوات الامنية ومحاولة اجبار الجميع على الدخول للحرم الحسيني المطهر بشكل لا يليق بقدسية المناسبة، بل بشكل لا يوحي باحترامهم لاي شخص او جهة، او احترامهم للمكان المقدس الذي هم فيه.

احد شهود العيان، الذي نشر مقطع مصور له، قال، انه كان موجودا في لحظة وقوع الحادثة، مشيرا الى، ان “القوات الامنية في الحرم الحسيني، استقبلت الموكب كما استقبلت غيره، وطلبت من الموكب تدوين المعلومات العامة له، وهذا الاجراء تتبعه مع كل المواكب كاجراء تنظيمي من اجل ترك مسافة بين المواكب لتعبر عن ممارستها بكل حرية وبدون زحام”.

واضاف، ان “في لحظة طلب القوات الامنية بالقيام بواجبها، قام “الثوار” برمي وابل من الاحذية على القوات الامنية، واطلقوا شعارات مسيئة ومهينة عليهم وعلى العراق”.

واكد، ان “العلم الذي كان ساقطا على الارض اثناء الحادثة لم يكن العلم العراقي، لانه كان خاليا من لفظ الجلالة (الله اكبر)”.

في هذه الاثناء .. اتهم عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية بدر الزيادي، جهات داخلية وخارجية بالعمل على إثارة الفوضى في البلاد.

وقال الزيادي ان “أمريكا وإسرائيل وأصحاب الصفحات المشبوهة والنشطاء على صفحات التواصل الاجتماعي، يقفون وراء اثارة الفتن، متسائلا: ما هي العوامل التي دفعت التشرينيين الخارجين عن القانون إلى استخدام الأسلحة الجارحة والخطيرة ضد رجال الأمن في كربلاء؟”.

وأضاف، أن “ما يدفع هؤلاء الى التظاهر وحمل السلاح هي جهات خارجية وداخلية تريد بالعراق السوء”.

وحذر من “اتساع رقعة الفوضى إلا أن  الحكومة بدأت باختلاق الاعذار الواهية للتهرب من مواجهة الخارجين عن القانون”.

التعليقات مغلقة.