على ذكر الرواتب !!

حسين الذكر

من المحير حقا ان يكن بلد نفطي وزراعي وانتاجي كالعراق يمتلك احتياطي نفطي لا يضاهى وتنمية بشرية كبيرة ونهرين عظيمين وتاريخ عريق … وكثير الخيرات ولا يقدر على تسديد رواتب موظفيه ويعيش ازمة اقتراض داخلي وخارجي وتاخير رواتب الموظفين والمتقاعدين منذ اشهر في ظاهرة تكاد تكون ضغطية اجنداتية لأغراض واهدف محددة اكثر من كونها ازمة مالية .. فكما معلوم ان اغلب دول العالم حتى الفقيرة وغير المعروفة منها على الخارطة السياسية الدولية لا تعاني ولا تتناقل اخبار عن ازماتها المالية سيما فيما يتعلق برواتب الموظفين ..

هنا تكمن حيرة مدهشة حول ما يجري باسم الميزانية او تغطية الرواتب التي لم نع حتى الان الغاية الحقيقية من وراءها او اسبابها ، فالعراق ما زال مصدر أساسي لتغذية نفط الدول الصناعية الكبرى التي تستورد منه ملايين البراميل سنويا باسعار مليارية تحسدنا عليها بلدان عالمية متعددة لا تملك معشار ما نملك وحبانا الله به .. كما ان الضرائب تضرب المواطنين بالعمق وتتغلغل بجيوبهم واملاكهم واعمالهم لدرجة ان البعض يشكوا من خزينة الدولة او مؤسسة الضريبة أصبحت شريك فعلي بما ينتجون ويرتزقون بل … وما يملكون .

اما السياحة والصناعة والزراعة والمنتجات الأخرى … فحدث ولا حرج ، فهل العملية تتعلق بسوء ادارة أموال الدولة ام ان الحكومة وجهازها الكبير جدا المتمثل بثلاث رؤساء ونوابهم وأكثر من خمسمائة وزير ودرجات خاصة مع خمسة الاف وكيل وزارة واربعمائة نائب والاف المدراء العامين وووووو …. ممن تعد رواتبهم باهظة تسهم بنهب خزينة الدولة التي كلما حدث اعتصار قصدي او تلقائي او اهمالي فيها تتجه الأنظار نحو الشعب فاغر الافواه لاقتطاع بعض رغيفه وشد وسطه ..

ان العملية برمتها حكومية بحتة لا يتحمل الشعب أي تبعات منها ورواتبه ابسط حقوقه في ظل خدمات سيئة وبنية تحتية مهدمة ووضع امني هش وحال فقر مدقع سيما في الوسط والجنوب مما يسترعي التفاتة سريعة قبل ان يضرب الفاس بالمليان على راس شعب لم يعد يتحمل الاف الفؤوس .

التعليقات مغلقة.