كيف ستؤثر كلمة السيد نصرالله على المبادرة الفرنسية؟

العهد نيوز- متابعة

في ظل الأزمة السياسية والإقتصادية التي تمر بها لبنان وفشل المبادرة الفرنسية جاء كلام الأمين العام لحزب الله والذي انتقد فيه الأخطاء التي حصلت اثناء تنفيذ المبادرة ليعطي أملاً بإنجازها لإنهاء الأزمة.
ويقول سياسيون لبنانيون بأن الشعب اللبناني يرفض الوصاية كموقف مبدئي مشيرون الى أن موقف لبنان من المبادرة الفرنسية جاء بسبب الأزمات التي يمر بها لبنان.
ويوضح سياسيون لبنانيون أن مجموعة رؤساء الحكومة السابقين وتحديداً سعد الحريري اخطأت عندما قررت الاستفراد بتشكيل الحكومة وتسمية الوزراء. الحريري اعتبر باقي الأحزاب السياسية في موقف الضعف وحاول الإستقواء بالمبادرة الفرنسية ليفرض على لبنان أجندة تسمح له بإعادة ترتيب أموره وتقديم أوراق إعتماد الى أمريكا والسعودية من جديد على أمل ان ترضخ المقاومة وقبولها بأي شيء مقابل الضغوط الإقتصادية.
ويؤكد سياسيون لبنانيون وجود محاولة جدية لتحميل المقاومة مسؤولية الأزمة الإقتصادية وفشل المبادرة الفرنسية.
ويشدد سياسيون لبنانيون على عدم مشاركة حزب الله في الفساد الموجود في لبنان ونهب ثروات البلد مضيفون أن الأمين العام لحزب الله اعتبر في كلمة له بأن المبادرة الفرنسية حرفت عن مسارها بمحاولة شخص ما لأخذ هذه المبادرة الى مكان آخر والإستفادة منها. و ان حزب الله لايعارض المبادرة الفرنسية في حال تصحيح الأخطاء.
من جانب آخر يشير سياسيون لبنانيون الى قيام رؤساء الحكومة السابقين بتصوير رئيس الوزراء المكلف مصطفى أديب كأنه موظف لديهم لتحقيق أجنداتهم لكن في العمل بدون التنسيق فيما بينهم، فعندما أعلن الحريري دعمه لرئيس الوزراء المكلف تخلی الآخرون عن الحريري.
ويبين ساسة لبنانيون أن حكومة تكنوسياسية هي التي تستطيع ان تنقذ لبنان من مأزقه السياسي بشرط الا تتكرر الأخطاء السابقة منها عدم الإستشارة مع باقي الاحزاء السياسية التي ستؤدي الى عدم منح الثقة للحكومة الجديدة.
ويعتبر صحفيون لبنانيون بأن خطاب الامين العام لحزب الله كان خطاباً هادئاً حيث وضع النقاط على الحروف ورسم نوعاً من الخطوط الحمراء بشأن تشكيل الحكومة والمبادرة الفرنسية.
ويشدد صحفيون لبنانيون بأن كلام الامين العام لحزب الله كان مقنعاً وموثقاً وتوسع بأدق التفاصيل ولقن الرئيس الفرنسي ماكرون درساً حقيقياً في التهذيب والدبلوماسية والواقعية، مشككين بإمكانية نجاح المبادرة الفرنسية بسبب نية فرنسا بحماية جزء من منظومة الحكم في لبنان وحماية كيان الإحتلال.
ويؤكد صحفيون لبنانيون أنه كان لابد من وضع أطر لموضوع التعاطي مع الحكومة سواء بالسابق او المستقبل وفي أي حل سياسي للأزمة اللبنانية الحالية، منتقدون طريقة تعاطي رؤساء الحكومة السابقين وتيار المستقبل مع موضوع استغلال الأزمة المالية والإقتصادية.
ويشير صحفيون لبنانيون الى موضوع تشكيل الحكومة وإعتذار رئيس الوزراء المكلف مصطفى أديب معتبرين ان “اصعاد رئيس الحكومة المکلف مصطفی أديب بهذه الطريقةُ ومن ثم انزاله وتجاوز الكتل النيابية ورئيس الجمهورية لن يمر لأنه خرق واضح للدستور بحيث يقوم نادي رؤساء الوزراء السابقين بتسمية مصطفى أديب على حساب النظام الديموقراطي والبرلماني، هذا الأمر يأخذ البلد نحو المجهول”.
ويری صحفيون لبنانيون انه “لا يمكن تشكيل حكومة تابعة لجهة سياسية معينة وتتأثر بإيحاءات دولية لأن هذا الأمر ليس بمصلحة لبنان”، مشيرون الى “ضرورة وجود ضمانة للأحزاب السياسية اللبنانية بعدم إستهدافها وإقصائها تحت مسمى حكومة المستقلين”.

التعليقات مغلقة.