استهداف الأبرياء .. بين الايادي الامريكية الخبيثة والاصوات النشاز

العهد نيوز- بغداد- خاص

الذي يحمل سلاح المقاومة، يتشرف بعملياته العسكرية ضد قوات الاحتلال، او اي جهة تستخدم الضرر العسكري ضد البلد، لان عنوان المقاومة هو الشرف والتضحية والإباء وبذل الدماء من اجل الأرض والعرض.

لهذا المقاومة لم تتنصل من اي عملية قامت بها، بل تقولها بشرف كالشرف الذي قامت به في عدد من العمليات ضد الاحتلال الأمريكي بعد عام 2003، وضد عصابات داعش الارهابية، وغيرها.

الا ان جميع فصائل المقاومة كلها التزمت بموضوع مطلبها باخراج القوات الاجنبية من البلاد، وهو مطلب الشعب قبل مطلبها وقد صوت عليه مجلس النواب، لكنها ايضا ابدت احتراما قل نظيره للحكومة العراقية، وفتح المجال امامها لكي تستخدم الاسلوب الدبلوماسي من اجل تنفيذ هذا المطلب.

ليس هذا فحسب بل انها اعلنت عدم مسؤوليتها عن اي عملية استهدفت المصالح الأمريكية في العراق، الى حين استكمال المباحثات.

الا انه رغم هذا الإعلان من القوى الوطنية وفصائل المقاومة، الا ان الدفع باتجاه توجيه نيران الاتهام لفصائل المقاومة يقام بشكل ممنهج وبشكل غريب، وبشكل يوحي بان هناك اجندة تدفع بهذا الاتجاه تحضيرا لحدث ما او موقف ما.

والاغرب ان جيوش الكترونية تستخدم هذا النهج، وعبر شخصيات كلها تدير حسابات حقيقة ووهمية من خارج العراق.

واخر فصول هذه المسرحية هي الحادث المؤسف الذي طال خمسة عراقيين من عائلة واحدة استشهدوا إثر سقوط صاروخ على منزلهم بالقرب من مطار بغداد، حيث ان هذا الحادث يحمل ايادي خفية الغاية منها اجندة مشبوهة تسير بنفس نسق هذه الأجندة التي تحدثنا عنها.

واتهم الجيش العراقي في بيان “عصابات الجريمة والمجاميع الخارجة عن القانون بممارسة أعمال وحشية وارتكاب جرائم بحق المواطنين الآمنين، بهدف خلق الفوضى وترويع الناس”، أعلنت مجموعات غير معروفة مسؤوليتها عن إطلاق الصواريخ لإخراج “المحتل الأميركي” من العراق.

عملية إطلاق الصواريخ واستشهاد مدنيين، أدى إلى ردود فعل سياسية مستنكرة، حيث أكّد زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر أن “هناك جهات مشبوهة تؤجّج الوضع”.

أما زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي أشار إلى “استمرار من وصفم بأعداء العراق في أعمالهم الإجرامية والتخريبيّة”، كذلك لفت زعيم تيار الحكمَة عمار الحكيم الى “وجود مخطّط لجرّ البلاد إلى الفتنة”.

من جهته، طالب الأمين العام لحركة النجباء أكرم الكعبي طالب “بتحقيق شفّاف ليعلم العراقيون نزاهة سلاح المقاومة وبراءته”.

هذا وأعرب تحالف الفتح عن إدانته واستنكاره الشديد للخرق الأمني الذي حدث أمس وراح ضحيته عائلة مكونة من 5 أشخاص، معتبراً أنها “جريمة بشعة وعدوان على أبناء شعبنا الصابر”.

وأضاف “إننا في هذه اللحظة العصيبة التي يمر بها الوضع الأمني ندين هذه الأعمال من أي مصدر أتت، حيث تستهدف أرواح الأبرياء، وتنتهك حرمة المناخ الوطني، وتستهدف السلم والأمن المجتمعي.

تحالف الفتح اعتبر أن “الإرهاب وخلاياه ومجموعاته الغاشمة تهديد مباشر للسلم والأمن والاستقرار الوطني، وهو يحاول عبر هذه العمليات والخروقات خلط الأوراق وبث الفتنة الشوهاء واتهام الفصائل الوطنية المجاهدة”.

وطالب “الحكومة والأجهزة الأمنية بالعمل الجاد والحازم من أجل كشف من يقف خلف هذه الجريمة البشعة، وأن لا تسمح لقوى الإرهاب والجريمة أن تعبث بأمن العراق وشعبه وحماية العراقيين من استهداف الإرهاب وقوى الفتنة”.

كل هذه الاصوات التي هي داخل العراق، كلها تشير الى وجود ايادي خبيثة، واقرب هذه الايادي هي ايادي الاحتلال الامريكي الذي تعودنا بان ينتهج مثل هذا النهج غير الشريف.

واذا كان الخطاب الرسمي والشعبي يتهم الايادي الخبيثة، فما هو دليل الاصوات النشاز الخائنة التي تصرح من خارج العراق عبر مواقع التواصل الاجتماعي ؟ هذا السؤال لابد من اجابة عليه.

التعليقات مغلقة.