عودة دوام المدارس بكردستان يثير مخاوف الأهالي من تفشي كورونا بين ابنائهم

العهد نيوز- اربيل

مع انتشار فيروس كورونا ودخول الموجة الأقوى، ومع تسجيل سلطات إقليم كردستان الصحية أعداداً عالية بإصابات كورونا، ارتأت السلطات الحكومية في الإقليم عودة الدوام لبعض طلبة المدارس في الإقليم.
سلطات الإقليم في اختبار حقيقي أمام تفشي الفيروس، خصوصاً بعد تسجيل معدل عالٍ بإصابات ووفيات كورونا، مما ينذر بوقوع كارثة كبيرة إذا ما انتشر الفيروس في صفوف الطلبة.
السلطات الصحية في الإقليم أشارت إلى أن السيطرة على تفشي الوباء بين صفوف التلاميذ في حال وجود إصابات، يعتمد على تعاون الأهالي معهم، من أجل إحكام السيطرة عليه.
“جرس عودة الدوام”
ومع بدء اليوم، دق رئيس حكومة إقليم كردستان، مسرور بارزاني الجرس معلناً بداية العام الدراسي الجديد في الإقليم، لطلبة المدارس.
وبحسب تربية الإقليم، فإن الدوام في المدارس سيشمل 3 صفوف، وهي الأول والثاني من المرحلة الابتدائية، وكذلك الصف السادس الإعدادي بكافة فروعه، فيما ستكون دراسة باقي الصفوف عن بعد دراسة إلكترونية بشكل مؤقت، لحين مراقبة تحسن الأوضاع الصحية.
السلطات الصحية في الإقليم وتزامناً مع عودة الدوام، أكدت قدرتها على السيطرة على تفشي الوباء، خصوصاً بعد اقتصار الدوام في المدارس على ثلاث مراحل لا أكثر، شرط التعاون من قبل الأهالي في حال وجود الإصابات.
“تطمين السلطات الصحية ودعوتها للأهالي”
المتحدث باسم دائرة صحة السليمانية، ياد نقشبندي، أكد أن “دوائر في المحافظة، اتخذت إجراءات توعوية وقدمت مجموعة من التوصيات لإدارات التربية والمدارس كي يتم تطبيقها، من بينها إجراءات التباعد الاجتماعي”.
نقشبندي قال ، إن “هناك إجراءات من بينها الحث على الالتزام بالكمامات وتعفير المدارس باستمرار ومراقبة الطلبة الذين تظهر عليهم أعراض الفيروس من أجل عزلهم”.
ويضيف المتحدث قائلاً: “بما أنه هناك ثلاث مراحل باشرت الدراسة فقط، فالأعداد ستكون قليلة وبالمقدور السيطرة عليها، ولكن نحتاج بنفس الوقت لتعاون من قبل الأهالي في توعية أبنائهم وخاصة الذين سجلوا حديثا في المدرسة”.
“مخاوف الإصابة بكورونا”
وعلى عكس تفاؤل السلطات الحكومية، المواطنون في الإقليم أبدوا تخوفهم من تعرض ذويهم لخطر الإصابة بفيروس كورونا، بعد بداية العام الدراسي الجديد، خاصة مع دخول الإقليم فصل الخريف، الذي تتزايد به الإصابة بالإنفلونزا الموسمية.
وتتشابه أعراض الفيروس مع أعراض الإنفلونزا، فعندما يشعر شخص ما بأعراض الإنفلونزا، فإنه سيبدي تخوفه من إصابته بفيروس كورونا، الأمر الذي يؤدي إلى إضعاف مناعته، بحسب الأطباء الاختصاص، وهذا ما سيفاقم الوضع الوبائي في الإقليم، بعد ما يُصاب أحدهم بإنفلونزا أو كورونا.
المواطن اليوم في حيّرة من أمره، فالدراسة الإلكترونية أضحت فاشلة، بحسب وصف المواطنين، إلاّ أن بعضهم رأوا أن مستقبل الأطفال مهم بقدر أهمية سلامتهم، فلجأوا إلى إرسال أبنائهم للمدارس.
لافين محمد، مواطنة لديها اثنان من أبنائها باشروا العام الدراسي الجديد، قالت، إنها “متخوفة، خاصة مع عودة ارتفاع الإصابات والوفيات بفيروس كورونا، وحتى الآن لم نلمس إجراءات قوية من الصحة وحكومة الإقليم في حماية الطلبة”.
وتبين محمد قائلة: “في نفس الوقت، فإن الدراسة الإلكترونية أثبتت فشلها بشكل ذريع، ولا يمكن الاستمرار بها في العراق لأسباب عديدة، بينها عدم توفر البيئة المناسبة، لذلك قررت إرسال أبنائي، ولكن مع اتباع الحذر والتوعية والتوصيات الشديدة”.

التعليقات مغلقة.