اكراد العراق والسعي لتطبيع العلاقة مع “اسرائيل”

  يوسف الراشد || 

  لم يكن خافيا على الشعب العراقي علاقة الاكراد بالكيان الصهيوني فهم سبقوا الدول العربية بهذه العلاقة وكان الزعيم الكردي ملا مصطفى البرزاني قد زار اسرائيل عدة مرات والتقى بكبار الصهاينة وتحالف معهم ضد حكومة بغداد في خمسينيات وستينيات القرن الماضي . وسار جميع الساسة والمعارضون الاكراد على هذا المنوال وهم لايخفون ذلك ويتبجحون بهذه العلاقة اما بعد عام 2003 فاصبحت العلاقة علنية  وهناك قنصلية وممثلية اسرائيلية في كردستان وهناك زيارات متبادلة بين الطرفين وسفرات سياحية وبترول كردستان يصدر الى اسرائيل . وحكومات بغداد المتعاقبة على علم بهذه العلاقة  ولاتحرك ساكن بل هي تتكفى شر الاكراد واصبحت كردستان بؤرة لملاذ المجرمين والسارقين واللصوص والمطلوبين قضائيا للعدالة وهناك ثكنات ومعسكرات لتدريب عناصر داعش وباشراف امريكي – اسرائيلي . والسياسيين الاكراد يشاركون حكومة بغداد الاتحادية في الحكومة والبرلمان والقضاء والتشريع وجميع المناصب السيادية او التشريعية او التنفيذية ولهم 17 بالمئة من الموازنة العراقية ولايسمح لاي عراقي عربي من اي محافظة مشاركة الاكراد في حكومة كردستان او التمثيل فيها . والسياسيون الاكراد يسعون لجر العراق في عمليات التطبيع مع الكيان الصهيوني وقد كشف وزير خارجية العراق فؤاد حسين خلال مقابلة تلفزيونية عن موقف العراق من تطبيع العلاقات مع إسرائيل على غرار ماحصل مع الدول الخليجية .    وبموقفه الشخصي هذا اراد ان يهيئا الارضية الملائمة لمشروعه الصهيوني او اراد ان يجس نبض الشارع العراقي وردود الافعال وهو بذلك يغرد ويطير خارج السر وخارج المنظومة الحكومية العراقية ويستخف بمشاعر العراقيين .    ان هذه الوقاحة ما بعدها من وقاحة وهو يمثل خارجية العراق وقد تجاهل حقوق الشعب العراقي ومجلس نوابه وقياداته السياسية والاجتماعية وعشائره وكل طوائفه وعلى مجلس النواب استدعائه في جلسة علنية وتوبيخه على هذا التصريح الخطير . ولانه لايمثل كردستان او حكومة كردستان الذي كان له الدورالفعال والبارز  في تطبيع علاقة الاكراد مع اسرائيل وتغلغل المستثمرين والموساد الارض العراقية ورفع العلم الاسرائيلي وحرق العلم العراقي  .  المطلوب الآن من الحكومة العراقية محاسبة أي مسؤول عراقي يمس بمشاعر العراقيين وتضحيات الشعب الفلسطيني وحقهم في العودة الى وطنهم المغتصب لقد بتلي العراق بالعملاء والخونة المتغلغلين في مفاصل الحياة في الدولة والبرلمان والحكومة ومنظمات المجتمع المدني . وعلى الشعب العراق بجميع اطيافه ان يدين هذا التصريح وان تخرج الجماهير تندد وتستنكر وعلى المرجعيات الدينية الاعلان عن مواقفها ضد هؤلاء اشباه الرجال الذين اوصلوا العراق الى هذا التخلف والتراجع والبؤس والحرمان . اذا …. فهي سؤولية يشترك فيها الجميع لانقاذ العراق من هذا المخطط الخبيث الذي تقودة بعض الكتل المحسوبة على المكون الكردي والتي تنخر بالجسد العراقي ولاتريد الخير له وبتوجيه وايعاز امريكي – صهيوني خبيث .

التعليقات مغلقة.