بعد تهديدات بومبيو … اسباب تخلف المالكي والعامري عن اجتماع القوى السياسية

العهد نيوز- بغداد- خاص

ان موضوعة المقاومة المسلحة في اي بلد، هي قضية مشروعة وتقرها كل الاديان السماوية والقوانين الدولية في الامم المتحدة، وهي من ابسط حقوق الشعوب التي تنشد الحرية والكرامة.

وفي الوقت الذي تقوم به قوى مسلحة مجهولة باستهداف السفارة الامريكية ومطار بغداد الذي توجد فيه قاعدة امريكية، وكذلك الشركات التي تتعاون مع الاحتلال، الا ان فصائل المقاومة في العراق، اعلنت انها مع الحل الرسمي المتمثل بالدبلوماسي في الوقت الحالي، وهو تصرف حكيم منها يدل على احترامها للدولة العراقية، وايضا اعطاء فرصة للحكومة ببذل الوسع من اجل تحقيق هذا الملف.

لكن يبدو وبشكل واضح وجلي ان ضربات هذه القوى، كانت موجعة للامريكان الذين سارعوا بارسال نغمة تهديد الى العراق عبر الاتصال برئيس الجمهورية برهم صالح.

وقال مصدر في مكتب رئيس الجمهورية، إن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أبلغ الرئيس برهم صالح أن واشنطن ستغلق سفارتها ببغداد ما لم يتوقف استهدافها بالصواريخ.

وقال المصدر في تصريح صحفي، إن “بومبيو أبلغ صالح في اتصال هاتفي قبل يومين بنية بلاده إغلاق سفارتها في بغداد في غضون فترة قصيرة، في حال عدم إيقاف استهداف السفارة بهجمات صاروخية بشكل متكرر”.

وأضاف المصدر أن “بومبيو أكد لصالح أن قرار إغلاق السفارة يعود إلى الرئيس دونالد ترامب، الذي لا يريد دخول الانتخابات في وقت تتعرض فيه سفارة بلاده للقصف والتهديد المستمرين”.

ومن جانب آخر، قال المصدر إن “الولايات المتحدة قررت خفض فترة استثناء العراق من منع استيراد الكهرباء من إيران، نتيجة العقوبات التي تطبقها واشنطن على طهران، من 120 يوما إلى 60 يوما فقط”.

هذا الامر دفع رئيس الجمهورية برهم صالح الى التنسيق مع رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، بالدعوة الى اجتماع عاجل مع اهم القيادات السياسية في البلد، منهم رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي ، بالاضافة الى صالح والكاظمي، وايضا رئيسي ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس تحالف الفتح هادي العامري.

لكن المفاجئة التي حصلت ان المالكي والعامري قاطعا الاجتماع، حسب ما كشف عنه مصدر مطلع، الاثنين الماضي.

وقال المصدر، إن “رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس تحالف الفتح هادي العامري، قررا مقاطعة اجتماع القوى السياسية الذي دعا إليه رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي”، دون الإدلاء بمزيد من التفاصيل.

تحليل :

1- من الواضح ان المالكي والعامري، اتخذا موقف مقاطعة الاجتماع تعبيرا عن رفضهما لوجود التواجد الامريكي في العراق، وهو موقف وطني يحسب لهما.

2- ان مقاطعة المالكي والعامري للاجتماع، هو دليل لا يقبل اللبس بان الرجلين، مع المقاومة المسلحة قلبا وقالبا، وعندما نتحدث عن شخصيتين بوزن المالكي والعامري، فاننا نتحدث عن اغلبية في مجلس النواب، مما يعني ان موقفهما هذا عزل الجانب التنفيذي المنصاع للتعليمات الامريكية، عن الشعب العراقي الذي يمثله مجلس النواب.

بمعنى اخر .. ان المالكي والعامري ارسلا رسالة الى السلطة التنفيذية بان الحكم للشعب وليس لاي سلطة، وان هذا الشعب هو رافض للتواجد الامريكي، وعليكم ان لا تتفاوضوا على بقاء هذه القوات، بل التفاوض مع الامريكان لاخراج قواتها.

3- كان يمكن لوزير الخارجية الامريكي بومبيو ان يتصل بالحكومة التنفيذية المتمثلة برئيسها مصطفى الكاظمي، لكنه فضل الاتصال بالرئيس صالح، لاسباب مجهولة، لكن يمكن اخضاعها للتحليل، بان الامريكان يرون من صالح بانه قريب عليهم ويملك خبرة اكثر من الكاظمي بالتعامل مع هذه المواضيع.

4- المؤسف بالموضوع .. كان على الرئيس صالح ان يتصرف كرئيس دولة كبيرة مثل العراق، وان لا يتقمص دور ساع البريد بين الامريكان والقوى السياسية.

5- الملفت بالموضوع، ان دعوة الاجتماع خلت من رئيس تيار الحكمة السيد عمار الحكيم، وهذا، لا يمكن تفسيره الا بان الحكيم، انه خارج دائرة التأثير في المشهد السياسي.

التعليقات مغلقة.