اسرى حرب الخليج بين ضياع حقوقهم والوعود الكاذبة

العهد نيوز- بغداد- خاص

ان قضية اسرى حرب الخليج عام 1991، تعد الاغرب في العالم رغم اعتراف الصليب الاحمر الدولي بانهم اسرى للحرب، فهم اول اسرى في التاريخ لا تعترف دولتهم بانهم اسرى حرب ولا تمنحهم حقوقهم.

ففي فترة النظام الصدامي البائد، لم يعتبرهم اسرى رغم اعتراف المجتمع الدولي بهم، وبعد سقوط النظام عام 2003، منحت الدولة الجديدة حقوق رفحاء للذين كانوا مسجونين في نفس اقفاص اسرى حرب الخليج، لكنها حجبتهم عن الاسرى.

ومنذ عشر سنوات لحد الان يخرج هؤلاء الاسرى كل جمعة في تظاهرات من اجل لفت الانظار اليهم والتمني بامل يعيد اليهم حقوقهم.

يشار الى ان النظام السابق قام باحتلال الكويت عام 1990، قبل ان تقف في وجهه 33 دولة ضمن التحالف الدولي .

الغريب بالموضوع ان القوانين العراقية تقر بان هؤلاء الاسرى لهم حقوق لابد ان تمنح لهم، لكن الدولة العراقية لم تنفذ.

واكدت مستشار رئيس الوزراء الاسبق باسمة الساعدي، ان اسرى حرب عام 91 لهم حق الحصول على حقوق تقاعدية.

وقالت الساعدي في بيان ان “اسرى حرب عام 91، التي تعرف بحرب الكويت، مشمولون بالفقرة 12 من الامر الديواني 107، مع اقرانهم الجرحى ومعاقي الجيش السابق وغيرهم”، مبينة انه “حسب المعايير الدولية هم اسرى، ولا يخدمون يوم واحدا في الجيش، وبعثة الصليب الاحمر زودتهم بكتب تثبت انهم اسرى، وكانوا في نفس الاقفاص مع اهالي رفحاء، بيد ان اهالي رفحاء لم يرجعوا للعراق، والاخرون رجعوا، فحصل اهالي رفحاء على الحقوق، ولم يحصل الاسرى عليها”.

وتابعت الساعدي “ذهبت بنفسي لوزير الدفاع نجاح الشمري في زمن حكومة عبد المهدي، وطلب مني استقصاء الموضوع من الناحية القانونية، واجريت جولة مكوكية في دائرة التقاعد والتقاعد العسكري، وشؤون المحاربين وغيرها من الدوائر، ووجدت ان لديهم حقا وخدمة وتقاعد، حسب قانون التقاعد العسكري”.

واشارت الى، انه “تم الاتفاق مع وزارة الصحة، بان تقوم بفحصهم في مراكز منتشرة في جميع البلاد، الا ان حصول التظاهرات، واستقالة حكومة عادل عبد المهدي، وتشكيل حكومة جديدة اضافة الى انتشار جائحة كورونا هي التي عطلت الموضوع”، لافتة الى ان “وزارة الصحة ستتولى فحصهم، وقد شكلت لجانا بشأنهم، في بغداد والرصافة، ونتوقع استقبالهم في مطار المثنى لسعته وقدرته على استيعاب الجميع”.

واشادت الساعدي بـ”تعاون وزير الدفاع جمعة عناد مع هذه القضايا، الا ان اللجنة المشكلة في وزارة الدفاع غير متعاونة لحد الان، وانها اهتمت بالمصابين بالامراض السرطانية فقط”، داعية رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي الى “اصدار قرار مشابه لقرار 107، لحسم هذه القضايا المتعلقة بحقوق الكثير من ابناء شعبنا العراقي”.

لكن يبدو ان هذا الامر بقي يراوح بين وزارة الدفاع وبين رئاسة الوزراء، حيث اوضح رئيس روابط أسرى حرب الخليج / المقر العام، عبد الكريم عبد “للعهد نيوز”، ان “الذي وصل الينا بان ملفنا موجود في وزارة الدفاع، الا اننا نشعر بان هناك تضليل على الموضوع، فنحن لا نستطيع الوصول الى الوزارة ومتابعة ملفنا”.

واضاف، ان “المسؤولين لا يدخلون ممثلين لنا الى الوزارة لكي نعرف الدائرة المختصة التي تبنت ملفنا، معربا عن انزعاج اسرى حرب الخليج من هذه المماطلة”.

واوضح، انه “حاولنا اللقاء برئيس الوزراء مصطفى الكاظمي في زيارته الاخيرة الى ميسان، لكن تم منعنا ولم نستطع الوصول اليه”.

وهدد عبد ، انه “لو لم يتم حسم ملفنا فاننا سنقوم بتنظيم تظاهرى كبرى”.

يشار الى ان اسرى حرب الخليج تقدر اعدادهم باكثر من 20 الف اسير.

التعليقات مغلقة.