العَقد الفريد وعُقَد القوم..

 إياد الإمارة|| 

 لا أعتقد أن أحد من القراء الأكارم لم يكن قد سمع بكتاب العِقد الفريد لأبن عبد ربه الأندلسي هذا الكتاب “الوسيم” الذي يعتبر من كتب الأدب المنوعة الجميلة، ولاتكاد تخلو أي مكتبة من مكاتبنا المتواضعة من نسخة منه تسامرنا ونحن نقلب صفحاتها كلما إحتجنا إلى ترطيب أفكارنا بعد وعثاء الجدل والمماحكة ومشاق البحث الجافة، فهذا الكتاب “الفريد” يأتي وكأنه استراحة ممتعة تروح عنا التعب والعناء.  لكنا موضوعنا الآن ليس له علاقة بالعِقد الفريد ولا بالأندلسي، وإنما عن عَقد  فريد هذه المرة خاص بالعراقيين وشقائهم المزمن.  إذ تحدثنا الأخبار هذه الأيام عن عَقد لم تأت به الأوائل  يُراد إبرامه مع العراقيين خلال الأيام القادمة طوعاً أو كُرها بعد أن تبين أن العقد السابق الذي تم إبرامه مدة عقدين من الزمن تقريباً ومن طرف واحد، غير مجد، وغير صالح، ولا بد من عقد جديد ومدة جديدة والنتائج “عود على الله تبارك وتعالى” .. والنعم بالله.. بس يامعودين الله يحفظكم ويرعاكم شنو السالفة؟ فيران تجارب احنة؟ ذك يگول فشلنة، وغيره يگول ما قدمنا شيء، وثالثة تگول كعكة وقسمناها بيناتنا، وهسة جماعة تريد توقع عقد جديد! والقديم شنو؟ ننگعه ونشرب ماية للبركة؟ لو نسويه عوذ من الحسد ونعلگة برگبنة؟ والوقت الطويل الضاع شنحسبه؟ لعب ودي؟ لو بكيف الباطول؟ هذا هم عَقد فريد؟  وطرگاعة طاحت على راس فريد الأطرش والأخرس والأعمى.

التعليقات مغلقة.