الكرد ومدى استفادتهم من وجود الكاظمي على سدة الحكم

العهد نيوز- بغداد- خاص

يبدو ان العلاقة الحالية بين بغداد واربيل في اوج ربيعها ، وخاصة بعد الزيارة التي قام بها رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي شمالي العراق ولقاءه بعدد من القيادات الكردية، وكذلك مخيم النازحين الايزيديين.

بالتأكيد الجميع يتمنى ان تسود علاقة طيبة بين الطرفين، لاسيما وان الكرد هم ابناء وطن قبل كل شيء، لكن على ان تكون هذه العلاقة على حساب مصالح البلد فهذا غير مقبول بالمرة، لان المشكلات بين بغداد واربيل هي مشكلات حقيقية ومصيرية، وفي تفاصيلها الكثير من الحسابات التي لها ارتباط مباشر بكل ابناء البلد، فهي اقتصادية وجغرافية وسيادية، كل هذه قام الاقليم بالتجاوز عليها.

فلا يعقل ان يأتي الكاظمي ويعطي وعود لحلها بدون ان تكون هناك مشاركة وطنية فيها، لان المسألة اكبر من تخص رئيس وزراء.

اول المخالفات التي فعلها الكاظمي، هي وعوده بارسال رواتب موظفي الاقليم بيد حكومة الاقليم، بدون الحصول على اي ضمانات بالتزام هذه الحكومة بتعداتها فيما يخص النفط والمنافذ الحدودية والايرادات التي اخذها دون الرجوع لبغداد.

ووصف المتحدث باسم ائتلاف دولة القانون بهاء النوري، اليوم الخميس، ان زيارة الكاظمي للاقليم ليست سوى مجرد زيارة ولن تأتي بشيء جديد.

وقال النوري في حديث متلفز ان ” حكومة الكاظمي لم تقدم مقدمات واقعية لحل مشاكل الاقليم وهو لن يسلم واردات المنافذ والنفط لحكومة المركز”.

واضاف الى انه، ” لو كان الاقليم ينوي تسليم الواردات لسلمها مسبقا والاقليم لن يغير سلوكياته التي استمرت 17 عاما “لخاطر الكاظمي”، مبينا ان ” الكاظمي “أخذ صور بالاقليم ورجع”.

وهذا الامر لا يحق للسيد الكاظمي بان يتصرف فيه حتى لو كان على رأس اعلى جهاز تنفيذي في البلد.

ولا ننسى الجانب الامني، فحتى وجود القوات التركية في اقليم كردستان وتجاوزاته على الاهالي والسيادة العراقية هو بسبب سياسة الاقليم.

وعزا النائب عن كتلة الصادقون فاضل الفتلاوي، تكرار التجاوزات التركية وانتهاكاتها للحدود العراقية في كردستان الى عدم تمكن القوات الامنية المركزية من الدخول الى كردستان بسبب سياسات الاقليم وتسببه بعقبة كبيرة في ادارة البلد بشكل صحيح.

وقال الفتلاوي في تصريح صحفي ان “الخروقات التركية تتكرر بشكل واخر من دون رادع وعدم قدرة كردستان الرد عليها”.

وتابع الى ان “تلك الخروقات بحاجة الى تحرك ورد مركزي وتحرك قوات من بغداد تمنع أي تجاوزات”، مشيرا الى ان “القوات الامنية في بغداد غير قادرة على رد الانتهاكات بسبب سياسات الاقليم ومنع القوات الامنية من الدخول”.

واضاف ان “سياسة كردستان تقف عقبة كبيرة امام ادارة البلاد بشكل صحيح وتصرفاتها على انها دولة منفصلة”،  مشددا على ان “اعادة هيبة الدولة تكمن بالسيطرة على موارده وأدارتها بشكل صحيح وليس ترك الاقليم بالتصرف كيف ما شاء”.

لذا فان قيادات الاقليم هم اكثر المستفيدين من تحركات الكاظمي، التي لم تأتي باي ثمرة لباقي مناطق العراق، ولم تراع مصالح الشعب العراقي الذي ينتظر العدالة بالتعامل مع جميع الملفات.

التعليقات مغلقة.