الكاظمي بين املاءات ترامب وضغط القوى الوطنية

العهد نيوز- بغداد- خاص

اصبح الضغط على حكومة السيد مصطفى الكاظمي، وعلى الادارة الامريكية بخصوص تواجد قواتها في العراق كبيرا جدا، فالقوى الوطنية العراقية لم تكف يوما عن المطالبة باخراج القوات الاجنبية من العراق، بنفس الوقت لم توقف المقاومة نيران استهدافها لمصالح هذه القوات المحتلة.

هذه المطالبات لا تندرج في خانة الترف الاعلامي، انما تعتبر حقيقية ووطنية وصارمة، لمعرفتها بجذور الممارسات الامريكية التي خرجت من دائرة الشبهة الى دائرة الاستهداف المباشر والعلن باستهداف كل المصالح العراقية، واستهداف قادته الوطنيين وخاصة قادة المقاومة الذين افشلوا اكبر مشروع تدميري في العالم رغم قلة الامكانيات ما اذا قورنت بالامكانيات الامريكية وحلفائها من الصهاينة والعرب الخونة.

بنفس الوقت فان المماطلة الامريكية واضحة، وانسياق الحكومة الى الذوق الامريكي في هذا المجال واضح ايضا، فالحكومة تريد ان تعطي انطباع لكل القائمين بان الادارة الأمريكية هي المتصرفة.

هذه المواقف والرسائل، لا تعتني بها القوى السياسية الوطنية، وكذلك فصائل المقاومة، التي لا تعرف شيئا واحدا، وهو ان وجود هذه القوات في العراق هو اكثر ما يضر بالمصالح العراقية، لان وجودها قادر على افتعال اجندات ورسم سياسات ربما لا يستطيع العراق على مواجهتها مستقبلا، لاسيما مع حالات الاضعاف الذي تمارسها ادارة ترامب على ادارة الكاظمي.

وحول هذا الامر أكدت النائب عن تحالف الفتح انتصار الموسوي، أن المطالبات النيابية الرافضة للتواجد العسكري الأمريكي ستستمر، مبينة أن واشنطن تمارس ضغوط لإبقاء قواتها في البلاد .

وقالت الموسوي “للعهد نيوز” اليوم الأحد، أن “واشنطن تمارس ضغوط على بعض الجهات السياسية لإبقاء قواتها فترة أطول في العراق،  مؤكدة أن” المطالبات النيابية الرافضة لهذا الوجود ستستمر .

وأضافت أن “غالبية أعضاء مجلس النواب مجمعين على رفض التواجد العسكري الأمريكي في العراق تحت أي ذريعة ” موضحة أن “الحكومة لا يمكنها تجاهل أو غض النظر عن مطالبات  غالبية أعضاء مجلس الشعب في اخراج القوات الأمريكية “.

وتابعت بالقول أن “الإدارة الأمريكية تمارس ابشع الضغوط لإبقاء قواتها في البلاد.

من جهته قال النائب عن تحالف الفتح، كريم عليوي، إن قرار مجلس النواب بإخراج القوات الأجنبية من العراق ومن بينها الأمريكية واضح بانسحاب كلي وليس جزئي.

وذكر عليوي، إن “قرار مجلس النواب العراقي واضح، وهو إخراج كل القوات الاجنبية من العراق وعلى رأسها القوات الامريكية ويكون الانسحاب بشكل كلي وليس سحب أجزاء منها، والحكومة العراقية ملزمة في تطبيق القرار”.

وأضاف، أن “إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، سحب جزء من القوات الامريكية من العراق بين حين وآخر، هو دعاية انتخابية له”.

الى ذلك كشف النائب المستقل عامر الفائز، ان كتلا سياسية توعدت رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي بالاستجواب بحال عودته من واشنطن دون فتحه موضوع الانسحاب الامريكي من العراق.

وقال الفائز، ان “نجاح زيارة الكاظمي لأمريكا لم يتحدد بعد، “مبينا ان ” نجاح الزيارة مرهون بتحقيق انجاز على ارض الواقع”.

واضاف ان “مهلة الثلاث سنوات ماهي الا تمييع لقضية الانسحاب و القرار البرلماني لم يقتصر على اخراج الامريكان بل الجميع”.

التعليقات مغلقة.