التطبيع الإماراتي الصهيوني: الرس والأس..!

أسامة الفيلي ||

إن الاهتمام الكبير الذي تقدمه الولايات المتحدة الأمريكية لتطبيع الدول العربية مع إسرائيل ماهو إلا مخطط طبيعي من الخفاء إلى العلن حيث تشير الدلائل عن تأثير دور الولايات المتحدة وخلال سنوات اتسمت عند نهاية الخمسينيات قرن العشرين لتقديم مخطط ودعمها لإنشاء حكومات هشة تستطيع مساندتها وتدافع عن مصالحها وأهدافها في المنطقة من ضمن المخططات هو تفكيك ومحاربة إي قوى كانت تشكل خطرا على مصالحها ومن أبرزها أزمة السويس لأضعاف الجيش المصري عام 1956 حيث تعرضت مصر في ذلك الوقت لعدوان ثلاثي اشترك فيه كل من ( بريطانيا – فرنسا – إسرائيل ) حلفاء أمريكا .

 لكن الدهاء والعمل على المخطط بصورة صحيحة كان موقف الولايات المتحدة معارض خيار الحرب باتخاذها أسلوبا جديدا لمعالجة الأزمة ونجحت بذلك لان وقائع الهجمة والعدوان أديا إلى ظهور الولايات المتحدة زعيما قويا جديدا ومحافظا على مصالح الدول العربية والعالم الغربي . من هنا جندت واستثمرت أمريكا ونجحت بإنشاء حلفاء لها من العرب بحكومات موالية منبطحة لسياستها الجديدة في العالم العربي على مدى سنوات استخدمت فيها كل وسائلها المخابراتية والدبلوماسية والإعلامية لإنجاح مشروعها في المنطقة .

 حتى وصل اليوم المنتظر فبعد سنوات طويلة من العمل بدأ ثمار المخطط بالخروج بحدث تأريخي فاجأ المراقبون وهو إعلان الإمارات التطبيع مع إسرائيل بمباركة أمريكية والترحيب الحار من قبل الحكومات العربية وبعض شعوبها بالزيارات المتبادلة بين الإمارات وإسرائيل . تشير المعلومات بان الدول العربية بدأت تستعد للتطبيع مع إسرائيل وأولهم البحرين وشيوخها المتلهفين للحاق بخطوة الإمارات مستغلة الإعلام خصوصا لما قدمه مركز ( دهقانة ) وهو مركز دراسات وأبحاث وإعلام ( أمريكي – بريطاني إسرائيلي ) متخصص بدراسة المجتمع العربي , عمل هذا المركز ليلا ونهارا على تقارب وجهات النضر بين البلدان وإنهاء الوعي الفكري وقلب المواقف الثابتة لدى العرب .. وبحسب ما هو موثق إن من أهم صفحاته على السوشل ميديا هي ( إسرائيل تتكلم بالعربي ) ناهيك عن مئات الآلاف من الصفحات الوهمية والمدونين .

والغريب دخول الإعلام العربي على الخط وبدأ يروج ايضآ ويناغم عقول الشباب بطريقة مرعبة بسطوتها على العقول متخذة عملية ( سلوك القطيع ) أو ظاهرة العقل الجمعي . بجيش الكتروني وهمي أشبه بالخيال سيقلب الطاولة وسيجعل الكرة في ملعبه إذا ما تم تدارك الأمر وإنقاذ ما يمكن إنقاذه فبذلك الوقت ستكون وقفة المتفرج والخوف من اتخاذ القرار مؤلم جدا

التعليقات مغلقة.