لماذا قررت البحرين إعلان عقد قرانها مع الاحتلال الآن؟

يرى سياسيون ومتابعون للشأن العربي أن توجه البحرين بعد الامارات لاعلان تطبيعها مع الكيان الاسرائيلي هو تغيير استراتيجي كبير وخطير في بنية المنطقة وتحالفاتها وتوجهاتها، مؤكدين أن “السلام” مع الكيان الصهيوني اليوم اصبح مقابل السلام أو مقابل لاشيء.
وأكد الخبراء والسياسيون أن جامعة الدول العربية متاثرة كثيرا بدول مطبعة سابقا وعلى رأسها مصر وكذلك الدول الخليجية وبالتالي ستواصل دعمها لقطار التطبيع، مشددين ان على الفلسطينيين العمل على اعاقة مسير هذا القطار، وقطع الطريق امام مساع الرجعيات العربية في خلق عدو وهمي غير الكيان الصهيوني والتحالف مع العدو الصهيوني لمواجهة بدوافع تشكل خطرا على مستوى الامة العربية.
وتابعوا الذي يجري الان هو تغيير استراتيجي خطير وكبير ويجب مراقبته في بنية المنطقة وتحالفاتها وتوجهاتها، بضغط امريكي قوي من اجل ان تتم عمليات اكبر واوسع في مسار التطبيع، بهدف تحقيق هدفين أولهما لصالح نتنياهو لتحقيق انجاز هائل يقدمه للاسرائيليين ليخرج من عنق الزجاجة العالق فيها حاليا، وكذلك بالنسبة الى ترامب الذي يخوض معركة انتخابية حيث يعتقد ان قطار التطبيع اذا ما تواصل سيؤدي الى انجاحهه مرة ثانية في الولايات المتحدة الى جانب الامور الاستراتيجية الاخرى التي يقوم بها.
ويرى المتابعون ان على القوى الثورية المتمسكه بالحق العربي وبفلسطين ان تقوم بصياغة جديدة للواقع العربي، وبناء تحالفات جديدة على اساس الواقع الجديد وعدم الاتكال على الانظمة المهترئة التي تقوم باثبات تواطئها ضد قضايا العرب قبل قضية الشعب الفلسطيني ومقدساته ومواصلة الاعلان يوميا وبكا وقاحة عن خفايا ما يتم تحت الطاولة الى العلن”.
واضاف الخبراء، منذ مدة لم يعد خافيا على احد ان هنالك جهات عربية تخذم الاجندة الصهيونية والامريكية بصورة فاضحة متجاوزة التطبيع التقليدي، وهي منخرطة تماما في الخطة الصهيونية والتي تعمل ضد المصلحة العربية والفلسطينية، مستغلين حالة الضعف والهوان العربي وحالة الانقسام والاضطرابات التي تعاني منها معظم الدول العربية.
واشار سياسيون، ان إعلان البحرين لم يكن مفاجئا فقبل اسابيع طفت على السطح ملامح المخطط الصهيوامريكي عبر توسيع دائرة التطبيع مع الكيان شاملة الامارات والسعودية والبحرين وما خفي كان اعظم .. وبان الاعلام الصهيونية سترفرف فوق هذه العواصم.
واكد سياسيون ان قوى المعارضة البحرينية حذرت النظام من تبعات هذا التطبيع، مشيرين الى ان الوضع في البحرين بوليسي وهناك تسلط من قبل السلطة على ابناء البحرين، فلا يسمح لاحد من داخل البحرين حتى بالتغريد ضد هذا التطبيع الخياني، ولكن شعب البحرين في مرات عديدة خرج في مسيرات وقدم شهداء خلال المسيرات المناهضة للتطبيع وبالتالي لايقبل ببيع الكرامة الوطنية البحرينية”، مشددين ان كل هذا لن يثني الشعب البحريني والشعوب العربية عن رفضهم للتطبيع والمطبعين وان كل محاولات الخذلان للقضية الفلسطينية لن تغير شيئا من المعادلة الحقيقية في المستوى الوجداني والثقافي والتزام الشعوب العربية باعتبار الكيان الصهيوني عدو محتل ومغتصب.

التعليقات مغلقة.