نظام آل خليفة وضع راسه على المقصلة

فارس الصرفندي
لم يعد شيئا يفاجئ الفلسطينيين، بعد أن أسقطت الجامعة العربية مشروع القرار الذي قدموه لإدانة قرار الإمارات تطبيع العلاقات مع كيان الاحتلال.
وقرار البحرين اللحاق بالامارات في حفلة الهرولة نحو التطبيع كان متوقعا لأن تبعية المنامة للرياض تفرض على الاولى ان تنفذ ما يأتي من الاخيرة دون تفكير او حتى ابداء التحفظ.
قرار البحرين ان تكون التالية في مسلسل التطبيع العربي دون مقابل يأتي تمهيدا لقرار سعودي منتظر بفتح الابواب والشبابيك لقادة الاحتلال الاسرائيلي كي يسرحوا ويمرحوا في عواصم العرب في الخليج الفارسي، لكن البحرين ليست ابوظبي فيما ستجنيه من نتائج قد يكون نتنياهو وترامب ومن خلفهم محمد بن زايد ومحمد بن سلمان اقنعوا حمد بن خليفة انه سيجنيها ان دار في فلكهم..
اولا ؛ الشعب البحريني الذي يقوم بثورة مجيدة منذ عقد من زمان حشدت القوات والجيوش لاجهاضها ولم تستطع سيكون حاضرا الان اكثر من ايً وقت مضى لفضح النظام البحريني واثبات انه اداة بيد واشنطن والرياض وانه لايملك من امره شيئا سوى ان يطيع واذا كان الاحتلال يتخيل ان المنامة ستستقبله بالورود وأن الشعب البحريني سيهلل له فيكون قد بنى احلاما وردية لأن الثورة البحرينية كان شعارها دوما (فلسطين ) ونحو فلسطين .
واذا كان النظام البحريني يمثل مئات المنتفعين من السلطة فإن الشعب البحريني هو مئات الاف نراهم في الشوارع منذ عشرة اعوام ومازالوا.
ثانيا : بالنسبة للبحرين فهي ليست اكثر من رقم يضاف الى المطبعين والباحثين عن علاقات مع الاحتلال وبالنسبة لنتنياهو المنامة اسم يذكره وهو يعدد من جاء بهم الى دائرته التي يحاول من خلالها ان يظل رئيسا للحكومة الاسرائيلية وان يتجاوز الازمات التي تحيط به احاطة السوار بالمعصم وعلى راسها ازمة المحكمة وتهم الفساد التي جعلت الاف الاسرائيليين يخرجون الى الشوارع مطالبين برحيله.
ثالثا : نظام ال خليفة المتهالك هل كان بحاجة الى هذه الخطوة ونحن نتفق انها خطوة هدفها انقاذ نتنياهو وترامب من ازمتيهما الداخلية وكلاهما يعاني ويبحث عن انجاز يقدمه للناخب سواء الامريكي او الاسرائيلي وابو ظبي والمنامة جيء بهما في هذا التوقيت بالذات ليكونا للتضحية ، نظام ال خليفة دون شك هو المتضرر الاكبر في هذه المعادلة في ظل استمرار الثورة ضده وهذه الخطوة ستفرض على الثورة ان تزيد من اشتعالها لان الرفض لهذه الخطوة لن يكون طائفيا – كما حاول البعض وصف الثورة البحرينية – وانما سيكون شعبيا في داخل البحرين التي يعاني شعبها من ظلم وتفرد وقسوة نظام ال خليفة.
واذا كانت ابو ظبي او الرياض وعدت النظام البحريني بتقديم المساعدة لها ان هي اقدمت على هذه الخطوة فإن نظام البحرين يكون قد وضع رأسه على المقصلة ان ليس عاجلا فاجلا وهو يدرك تماما ان شارعه الساخط لن يمرر هذه الخطوة دون محاسبة ، قرار البحرين ليس مفاجئا لكنه يؤسس ايضا لمزيد من القناعة الفلسطينية التي تشكلت في اثر تطبيع الامارات بضرورة كسر التابو العربي وعدم المراهنة على اي موقف عربي رسمي والانتقال الى المراهنة على الذات من خلال استكمال الحوار الفلسطيني الفلسطيني وبناء استراتيجية وطنية تقوم على مقاومة المحتل ورفض المهادنة والاستثمار في حالة الصمود على الارض واستنهاض الشعوب العربية لانها دون شك بعيدة كل البعد عما تقوم به الانظمة التي تجلس على صدورها .

التعليقات مغلقة.