زيارة الكاظمي لكردستان .. سفرة سياحية ام مجاملة لقيادات الاقليم؟

العهد نيوز- بغداد- خاص

الذي يميز بين عراقي وعراقي آخر من شمال البلد الى جنوبه، يعني انه لا يملك ايمان بالهوية الوطنية، بل انه ينطلق من منطلقات اقل ما يقال عنها انها عنصري.

ولهذا السبب لا يمكن لاي عراقي ان يميز بين اهالي بغداد عن الانبار او ديالى او البصرة او اربيل او السليمانية .. الخ.

وربما قد يرى البعض بان زيارة السيد رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي الى المحافظات الشمالية في اقليم كردستان، ومتابعته لمشكلات المواطنين ، خطوة جيدة وتندرج من ضمن هذا المفهوم، لكن هذا في حال ان هذه المشكلات غير موجودة في المحافظات التي تحت سلطة الحكومة الاتحادية .

وبهذه الحالة ستكون الزيارة مجرد مجاملة للاطراف السياسية المتواجدة في الاقليم، والا ان المشكلات التي يعاني منها المواطنين في الاقليم مسؤولة عنها حكومة الاقليم والاحزاب السياسية فيه، وان هذه الاحزاب والقوى هي المسؤولة عن هذه المعاناة، فكسف يأتي السيد الكاظمي ويتعهد بحلها، ولم يتعهد بالمشكلات المتواجدة في بغداد؟

فالاقليم هو الذي تجاوز على بغداد ويريد منها ان تعطيه بدون ان يقدم لها شيء، بالاضافة الى ان الفساد بالاقليم وحسب تصريحات عدد من القيادات الكردية، يسير على قدم وساق دون محاسب.

وهنا ينقدح سؤال مهم، اين الاموال التي تسلمها الاقليم طيلة الـ 17 سنة الماضية، وماذا فعل بها، فالاقليم هو نفسه لم يتغير من ناحية الاعمار ومن ناحية البنى التحتية ، وكل هذا يتعهد الكاظمي بحل المشكلات لهم؟

ووصل رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، الخميس، إلى أربيل في أول زيارة له لإقليم كردستان منذ توليه السلطة في مايو الماضي، فيما ينتظر أن تبحث الزيارة ملفات مهمة ظلت عالقة بين الجانبين لسنوات عدة.

ويرافق الكاظمي في زيارته لأربيل وفد حكومي رفيع يتألف من وزراء الخارجية فؤاد حسين، والنفط إحسان عبد الجبار، والدفاع جمعة عناد، والاتصالات أركان شهاب أحمد، والهجرة والمهجرين إيفان فائق جابرو، وقادة عسكريين وأمنيين بارزين، حسبما جاء في بيان صادر عن حكومة إقليم كردستان.

والزيارة بحثت ملفات عدة أبرزها المنافذ الحدودية والسيطرة عليها، وملف تصدير النفط من الإقليم، ورواتب الموظفين والمناطق المتنازع عليها، وقانون الانتخابات.

وذكرت “شبكة روداو الكردية” إن الكاظمي ورئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني توصلا إلى العديد من التفاهمات حول الملفات العالقة أبرزها، النفط والطاقة والموازنة والمنافذ الحدودية”.

وأضافت أن “رئيس الحكومة العراقي سيزور منفذ إبراهيم الخليل، في قضاء زاخو على الحدود التركية”.

وظلت صادرات الإقليم من النفط على مدى طويل مصدر توتر مع بغداد. وكان الأكراد، الذين يملكون خط الأنابيب النفطي العراقي الوحيد في الشمال، يصدرون النفط بشكل مستقل منذ عام 2013.

واستؤنفت الصادرات من كركوك في 2018 بعد تجميدها على مدى عام وسط خلافات ما بعد الاستفتاء على الاستقلال.

ووافقت حكومة الإقليم في ميزانيتي عامي 2018 و2019 على إرسال 250 ألف برميل يوميا للسلطة الاتحادية في مقابل أن تدفع بغداد رواتب العاملين في الحكومة.

لكن المسؤولين العراقيين، ومنهم رئيس الوزراء السابق عادل عبد المهدي، شكوا من أن الإقليم لم ينفذ التزامه بموجب الاتفاق إذ لم يرسل برميلا واحدا من النفط لبغداد.

وتعاني بغداد وأربيل، على حد سواء، من أزمة اقتصادية خانقة نتيجة انخفاض أسعار النفط، مما تسبب بتلكؤهما بدفع رواتب الموظفين الذين تقدر اعدادهم بالملايين.

التعليقات مغلقة.