رسول اللّه في قلب الحدث

أشواق مهدي دومان||

 لازال أبو جهل و لازال أبولهب ، و لازال الطّلقاء و لازال معاوية ، و لازال يزيد و لازال النّواصب التّابعون لهم، لازالوا يبغضون محمدا رسول اللّه و آله ؛ فقد عادوا اليوم يسبّون و يشتمون رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و آله و سلّم )  بثوب فرنسي ملطّخ بالعار و الخسّة ،

و لكن لم يدركوا أنّه لنصرة رسول اللّه سيضجّ الكون ، و ستثور كلّ الأسماء التي علمّها اللّه ( سبحانه و تعالى ) آدم ( عليه السّلام ) ، فجاهليو قبل أربعة عشر قرنا يعودون بمسميات عصرية عادوا ليعادوا رسول اللّه في جاهلية أشد و أنكى ،

إذ لم نكن نعلم أنّ قضية سبّ منتجي الأفلام الدانماركية و غيرها التي خصّصت و وجهت تهكّمها و خدشها لشخص الرّسول الأعظم ( صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) ( في سابق الأعوام ) إنّما لتقيس ردّة فعل الأمّة الإسلامية ، حيث كانت بمقام استبيان يعطي الغرب إحصائية و إلماما بمن هو محمد لديكم ( يا أمّته الإسلامية )   ؟

و ما قيمة محمد رسول اللّه لديكم يا من تدّعون انتماءكم له ؟

نعم : رسومهم السّابقة و أفلامهم المسيئة لإرادة و رمز السّماء ما هي إلّا جسّ نبض المسلمين تجاه عقيدة الإسلام ، و الشعور بمبادئه و معرفة من الدّول التي ستحارب لأجل رسول اللّه ، و  من خلال قياس ردة الفعل تجاه من يسيئ إليه و يشتمه بتلك الانتاجات ، التي قال أحد مشاهير الدّعاة السعوديين ( أحمد الشنقيري ) : أو بمعنى قوله : الأفضل أن نصمت عن من يسيئ لرمز  السّماء و سيد الأنبياء و إمامهم حتّى لا يزداد السّبابون بدفاعنا عنه شتما أو تهكّما به ؛  بمعنى لنتركهم حتّى يخوضوا في حديث غيره !!

هكذا كان رأي مفكريهم و مروّجي أفكارهم المحسوبين على العلم و الثقافة في السعودية  تجاه نبي الإسلام ( صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) ،

رأيهم أن نصمت .. نخنع .. نستسلم .. نسلّم .. ندعهم ينالون من شخص رسولنا و قيمته و مبادئه و هداه ، ندعهم ليأخذوا راحتهم في مهاجمته و تصويره بين كونه داعشيا لا يهتم سوى بالنّحر و السّحل و القتل أو بخيام المومسات كما اعترف أولئك المنتجون بأنّهم استقوا ما قالوه عن سيّد البشرية من أحاديث الوهابيّة و مؤلفاتهم التي لمزت لشخص رسول اللّه و جعلته دمية يستنطقها ( عمر بن الخطاب ) ، و يدافع عنه ( أبو بكر ) بينما  يقف هذا الرّسول مكتوف اليدين في المعارك ، ضعيفا ينتظر دفاعاتهم عنه !!

و هذا فكر الوهابيّة المنحرف عن جادّة الصّواب بتبنّيهم تضخيم شأن  ( عمر و أبي بكر  ) الذي يقابله تقزيم (الرّسول الأعظم )  ، فأولئك و أحفادهم اليوم ( فقط ) من يدافعون عن أرومة الإسلام ( في نظرهم ) ، بينما سجّلوا الإمام عليّ بن أبي طالب غائبا عن كلّ المشاهد عدا نومه في فراش النبي ليلة الهجرة !!

كانت تلك المرحلة و لم يتمّ إعلان التّطبيع مع إسرائيل فخرجت بعض الشّعوب العربية والإسلامية بمظاهرات لتخرس أفواه الكاذبين على رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و آله و سلّم )  ، و أمّا دول محور المقاومة  فقد تبنّت الموقف الأقوى ضد هؤلاء ، و هوجمت بأنّها تضيع الأموال و تحتفل بذكرى مولد الرّسول الأعظم تلك الاحتفالات التي كانت تؤدي رسالة قويّة للعالم و  تشير له و للصهيونية بأنّ محمدا موجود لم يمت ، و لن يموت بينما يقول  أتباع صحابته ( الدّواعش و التكفيريون ) ببدعة الاحتفال بذكرى مولده الشّريف حيث  تلتهب أقلامهم كمنافقين و شواذ فكر و إخوانجيين و عفاشيين لتهاجم ( أنصار اللّه ) في حفاوتهم بذكرى مولد رسول ربّ العالمين بينما يحتفلون في فنادقهم بصحّة سلمان ، و يهنؤون  أبناء زايد بالتطبيع مع إسرائيل كما فعل كبيرهم ( أحمد علي عفاش ) و الذي لازال في نظر الموهومين معتقلا أو تحت الإقامة الجبرية ، و برؤيتهم تلك نراهم في سذاجة  عجيبة تدعو لأن ننعتهم بالبلداء أو الحمقى و المغفلين  الذين على أبصارهم غشاوة ، و قلوبهم غلف ، و في قلوبهم مرض فزادهم اللّه مرضا ،  إذ أنّ ابن عفّاشهم و ابن عمّه يحشدون المرتزقة لاحتلال وطنهم !!

و لنتركهم للبلداء و المحايدين يعشقونهم و نعود لنعشق رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ، و نرى  فرنسا ( اليوم ) تعاود الكرّة ، و تتناول شخص رسولنا بالاستهزاء و السّب في ظلّ التّطبيع مع إسرائيل و لهذا لن نجد المحايدين و أتباع ( الدّواعش و الإصلاح و الدّنبوع و عفّاش ) و معهم أتباع السيسي و الملك عبد اللّه الأردني بقيادة ابن سلمان و أبناء زايد و بقيّة الخليجيين   في حال سبّ العالم رسول ربّ العالمين ، لن نجد أولئك إلّا صامتين و من في الخارج لاهين في ملاهي تلّ أبيب يتلذّذون بتناول ( الآيس كريم ) و تأخذهم الحسناوات إلى المراقص إلى عوالم مجهولة من الابتذال و الانسلاخ عن أي قيمة ،،

نعم : اليوم تعاود الصهيونية ( الفرنسيّة ) الكرّة و تهاجم و تتّهكّم برسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) ، و قد أمنت أكثر و  تحقّقت من أنّ الأمّة المحمديّة كلّها لن تنبس ببنت شفه إلّا دول محور المقاومة ، و قد عرفوا ذلك عند جسّهم نبض العروبة و الإسلام بتهكّمهم به بين الفينة و الأخرى ، و أخيرا بعد العدوان على اليمن أرضا و إنسانا ،،

أمّا نحن في محور المقاومة لإسرائيل فلازلنا نؤمن أنّ رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) هو  أسوتنا و قدوتنا و أستاذنا الأول و قائدنا ،،

 لازلنا نحمد اللّه عليه مخرج النّاس من الظلمات إلى النّور ،

لازال قمرنا المنير و سراجنا الوهّاج ،،

لازال رسولا لم يمت فكوثره و حسينه و زيده يسرون في دمائنا ثورات غضبى على الطّغاة البغاة ؛ فهيهات منّا الذّلّة ،،

فيا حبيب اللّه محمّد : لا تهن و لا تحزن فلازلتَ  نورا من اللّه أرادوا إطفاءه ، لكنّه لن ينطفئ ،

لازلت بيننا تقول :” كتب عليكم القتال ” ،

و تقول :” اصبروا وصابروا و رابطوا ” ،

و تقول : ” انفروا خفافا و ثقالا ” ،

و تقول :” قاتلوهم يعذبهم اللّه بأيديكم و يخزهم و ينصركم عليهم و يشف صدور قوم مؤمنين ،

و تقول : ” أُذن للذين يُقاتلون بأنّهم ظلموا و إن اللّه على نصرهم لقدير ” ،

و تقول : ” إن تنصروا اللّه ينصركم و يثبت أقدامكم ” ، و تقول : ” يا أيّها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود و النصارى أولياء ، بعضهم أولياء بعض ، و من يتولهم منكم فإنه منهم ” ،

فيا رسول اللّه : و كلّنا درعك و رمحك و سيفك فارمهم بنا أنّى شئت فلازلت مولانا و لن نتولّى غيرك و قرآنك و عترتك ( آل بيتك ) ، و يد اللّه فوق أيدينا ،،

و يا ربّ العالمين : نبرأ إليك من كلّ من خذلوا رسولك و وصيّه ، نبرأ إليك ممّن تولّوا إسرائيل و أمريكا و ملحقاتها ، و اللّه على ما نقول شهيد ، و السّلام .

التعليقات مغلقة.