السيد الكاظمي .. مطالب بالاعتذار الى الإعلام العراقي

العهد نيوز- بغداد- خاص

اذا تحدثنا عن الاعلام العراقي، فاننا نتحدث عن شريك اساسي في رسم مستقبل العراق، فهذا الاعلام الذي تحرر من سلطة البعث قبل عام 2003، تحول الى قطاع تفوق اهميته اهمية العملية السياسية، واصبح طرف ناقل جدير بين ما يجري في العراق من احداث واخبار، وبين الشعب العراقي والمجتمع الدولي.

كما اخذ هذا القطاع المهم دوره بشرف كبير عندما كان احد الاسلحة الفتاكة في عمليات تحرير المحافظات المحتلة من قبل عصابات داعش الارهابية، وكان الجندي المجهول الذي ساهم بالقضاء على هذه العصابات.

وعندما تطلبت مهمته ان يظهر حسه الوطني والاخلاقي تجاه العراق، لم يتوانى في اظهاره فكان خير داعم للعملية السياسية والقوات الامنية، وخير من تقمص هذا الدور، واعطى الدماء والتضحيات من اجل هذا الامر.

وعندما نحصي مناقب الاعلام العراقي في هذه الفترة، فانه لا تكفينا مجلدات وخاصة مع المواقف المشرفة الكثيرة التي وقفها بوجه كل من اراد النيل من كرامة العراق.

وعندما يكون له هذا الدور، فانه لا ينتظر حمدا وشكورا، انما ينتظر تعزيز دوره، وهذا التعزيز لا يمكن له ان يأتي بدون الدولة العراقية التي يجب عليها ان تحفظ مواقفه وتساعده وتستفاد من خبرته وامكانياته.

لكن للاسف الشديد يبدو ان الحكومة العراقية لم تقدر هذا الدور للاعلام العراقي، وبدلا من ان تقوم بتعزيزه تقوم بالتقليل من شأنه عبر ممارسات غير مبررة ولا تستند على اي اساس قانوني واخلاقي.

اما القانوني: فالدستور العراقي كفل حق التعبير عن الرأي ووسائل الاعلام، وحق الحصول على المعلومة، واحترامه وعدم التدخل في عمله لتكون الصورة واضحة امام الشعب العراقي بشكل خالية من الرتوش .

واما الاخلاقي: احترام المؤسسات الاعلامية ومن يمثلها، عبر مجموعة من الاجراءات التي من شانها تسهيل مهمتهم وحفظ كرامتهم.

ان التصرف الغريب الذي تقوم به القوات الامنية المسؤولة عن حماية المنطقة الخضراء مهما كانت صفتها، لا يمت الى القانون او المنطلق الاخلاقي باي صفة، فهذه القوات قد سمحت للمواطنين الكرام الدخول الى المنطقة الخضراء وفتحت شوارعها امامهم في فترة ولاية السيد عادل عبد المهدي.

اما في فترة ولاية السيد مصطفى الكاظمي، فالامر سار على نفس المنوال وهذا جيد، لكن ان تقوم باستثناء الاعلاميين من الدخول الى المنطقة الخضراء بحجة اظهار باج دخول المنطقة، فهذا امر يستدعي الى الكثير من التساؤلات التي تحتاج الى اجابات.

فكيف يمكن للمواطن العادي الكريم ان يسمح له الدخول الى المنطقة الخضراء بمركبته، في حين يمنع الصحفي.

فالسيطرة المرابطة على مدخل المنطقة الخضراء من الكرادة باتجاه المنطقة الخضراء عبر الجسر المعلق، تقوم بعملها الاعتيادي بالاستفسار من المواطنين عبر طلب هواياتهم، لكن ما ان تكتشف ان احدهم يحمل هوية صحفية او تابع لاحدى المؤسسات الاعلامية فانها تمنعه من الدخول، حتى لو قام بعد ذلك بابراز هويته الشخصية الصادرة من وزارة الداخلية، حاله حال اي مواطن.

ما هكذا الضن بك يا رئيس الوزراء، بان تعامل الصحفيين على انهم غرباء عن ابناء وطنهم، هذا يعدّ استهداف صارخ للمؤسسة الاعلامية ، واهانة للصحفي العراقي.

ومن هذا المنطلق، السيد الكاظمي القائد العام للقوات المسلحة، مطالب بشكل صريح عن توضيح هذه الممارسة المخجلة، ومطالب اكثر بالاعتذار عن المؤسسة الاعلامية، التي لا يمكن ان تسكت على هذه التصرفات المهينة البعيدة عن الذوق والاحترام.

التعليقات مغلقة.