عندما يتغوط فائق دعبول من فمه..!

جمعة العطواني||

 نتفق مع من يتصور ان فائق دعبول قرقوز لا قيمة له .

كما نتفق مع من يظن انه ربيب المنحطين والمتحللين خُلقيا.

بل ونتفق مع من يعقد انه  ( عتل زنيم).

لكن  لا نتفق مع من يتصور ان ما (يتغوط) به فائق دعبول من كلامٍ يعبر به عن وجهة نظره الشخصية،  وانما هو يتسق تماما مع المشروع السياسي والثقافي المعادي للدين .

لقد سمعناهم، ولا زلنا نسمعهم يطالبون بفصل الدين عن الحياةالسياسية  الاجتماعية، ورفعوا شعار ( ما لقيصر لقيصر وما لله لله)، وصدقهم البعض بسذاجة احيانا وبجهل احيانا اخرى وبقصدية احيانا ثالثة.

لم يكتفوا بذلك اصحاب العَلمانية، بل اخذوا ما لقيصر لهم وتدخلوا بما لله ، حيث اخذوا يتدخلون بالدِّين في كل تفاصيله ، وحاولوا ان يشوهوا دين الله تحت يافطة ( القراءة المعاصرة للدين)، بما يتناسب مع مشروعهم المعادي للاسلام .

هل وقفوا عند هذا الحد ؟ كلا، بل زعم  افاكوا وملحدة العَلمانية ان الدين الذي بين أيدينا ليس الا( قراءة بشرية) جاء بها مراجع الدين وفقهاؤهم ، ولهذا لا يجوز تقليد المراجع والعلماء .

اليوم عندما وجدوا ان المرجعية الدينية تمثل صمام امانٍ للدين والمجتمع والحياة، وتقف حائلا وسدا منيعا دون تشويه الدين وانحطاط القيم الاجتماعية التي يريدون مسخها في  مجتمعنا المتدين ، اتجهت أصوات العَلمانيين من سياسين وناشطين ومرتزقة السفارات الغربية والأمريكية، وعُبّاد المثلية الجنسية والانحطاطات الخلقية  باستهداف المرجعية الدينية مرة باسم الوطنية فقسموها الى مرجعية عربية او عراقية واخرى ايرانية ، ثم استهدفوا المرجعية (العراقية) من زاوية انها ليست وطنية، لانها لم تسم هذا شهيدا، ولم تستنكر عمليات الاغتيال التي طالت هذا وذاك ، فيريدون من المرجعيةِ ان تتحول الى ( عرضه حالچي) لكل عملية قتل تحصل في البلاد،  استخفافا بقيمتها الدينية ومكانتها الاجتماعية.

انه الوجه الاخر لمعركتنا الوجودية مع العدو فهل انتم واعون لها؟

علموا ان المرجعية مصدر قوة ديننا وثوابتنا ومصدر وحدتنا فشحذوا السنتهم السليطة ، وكتبت أقلامهم المسمومة( قيحا) وعداءا للدين وثوابته، والمجتمع وقيمه، والمرجعية وقدسيتها.

انها حرب على الدين بشكل مختصر، ومن يتصورُ انها حرية تعبير فهو اما جاهل او فاقد البصيرة او جزء من مشروعهم الامريكي.

أنظروا الى من يتكلمون  وماذا يكتبون، تجدهم  نوابا  في البرلمان يتعبدون بالدِّين العلماني ، او مجموعة من المرتزقة يعملون في السفارة الامريكية  او معهد صحافة  الحرب والسلام ومعهد الرند المرتبط المخابرات الامريكية ، او موظفين  في مكتب رئيس الجمهوريةِ يقيمون في إربيل

او مكتب رئيس الوزراء او مدراء ورؤساء تحرير في بعض الصحف الالكترونية وهي معروفة للجميع .

هذه أسلحتهم الجديدة في معركتهم معنا ، فماذا اعددتم من أسلحة تتناسب مع نوع المعركة الجديدة ؟.

التعليقات مغلقة.