لماذا زار نيجرفان انقرة وما موقف بغداد من هذه الزيارة

العهد نيوز- بغداد- خاص

يبقى ملف العلاقات الخارجية لاقليم كرستان مثيرا للقلق، لاسيما مع التجارب السيئة التي انتهجها الاقليم طيلة الـ17 سنة الماضية.

فلا يمكن ان ينسى العراقيين صفقات النفط المشبوهة التي عقدها اقليم كردستان مع عدد من الشركات، وتهريب النفط الى تركيا بعيدا عن سيادة حكومة المركز، التي لم تستفسر من الاقليم ولا مرة واحدة عن نتائج وفحوى زياراته الخارجية لعدد من الدول.

وهذا يدل على ان اقليم كردستان يتصرف كدولة مستقلة عمليا عن المركز، والا ان أي دولة في العالم تستند على الاقلمة لا يمكن لها ان تتحرك أي خطوة على الصعيد الخارجي الا وكان معها ممثلا عن حكومة المركز، بل تتكلم حسب توجيهات المركز، باستثناء العراق.

كان يمكن ان تكون زيارة رئيس الاقليم نيجرفان بارزاني الى تركيا طبيعية بظرف طبيعي، لكن ان يذهب بارزاني الى تركيا في هذه الظروف التي تشهد اعتداءات عسكرية تركية على الاراضي العراقية، فهذا يقدح في الذهن الكثير من علامات الاستغراب والاستفهام.

والقلق يزيد ما اذا استصحبنا عمليات تهريب النفط السابقة الى تركيا، والتي لا يعرف هل هي مستمرة ام لا عبر المنافذ الحدودية للاقليم او بالطرق الاخرى.

والمطلع على بيان رئاسة الاقليم عن فحوى هذه الزيارة سيرى بشكل جلي ان هدف الزيارة هي نقل ما يحدث في العراق الى الرئيس التركي اوردوغان.

وقال بيان لرئاسة إقليم كردستان، أن زيارة رئيس إقليم كردستان، نيجيرفان بارزاني تم فيها البحث مع الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان في أنقرة جملة من القضايا ومنها المفاوضات الجارية بين أربيل وبغداد وآخر الخطوات لمعالجة الخلافات، والتوترات الحدودية والأوضاع العامة في العراق.

واضاف، إن نيجيرفان بارزاني اجتمع مع الرئيس التركي في أنقرة، مبينةً أنه تم خلال الاجتماع التأكيد على رغبة الطرفين بالمضي قدماً في تعزيز العلاقات بين إقليم كردستان وتركيا، وخاصة توسيع ورفع حجم التبادل التجاري والتعاون والشراكة الاقتصادية، كما سلطا الضوء على فرص العمل والاستثمارات التركية في القطاعات المختلفة بإقليم كردستان.

كما استعرض الجانبان نبذة عن تفشي جائحة كورونا وكيفية مواجهتها وتداعياتها، وفي هذا السياق أكد الرئيس التركي أن بلاده “مستعدة لتقديم كافة أنواع المساعدة والدعم لإقليم كردستان، وإرسال كافة المستلزمات الصحية والطبية”.

وفي محور آخر من الاجتماع، تم التطرق للمباحثات بين حكومة إقليم كردستان والحكومة الاتحادية العراقية وآخر الخطوات المتخذة لحل الخلافات، والتوترات الحدودية، إضافة إلى الأوضاع العامة في العراق وجهود التصدي لمخاطر داعش.

كما تناولا آخر تطورات أوضاع المنطقة عموماً وجهود إرساء الاستقرار فيها، وعدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، محوراً آخر في الاجتماع… انتهى البيان

اذن ان اللقاء اكد على ترسيخ التبادل التجاري بين الاقليم وتركيا، فهل هذا التبادل التجاري تعلم به الحكومة المركزية وهل له علاقة بالنفط والحروب والمشكلات التي تثيرها تركيا والتي تحتاج فيها الى الطاقة التي يولدها النفط؟

من المفترض هذه الاسئلة ليس نحن من نسألها انما حكومة الكاظمي، التي تركت الاقليم وقياداته يسرحون ويمرحون بدون أي مساءلة او استفسار.

التعليقات مغلقة.