هل يتصرف الكاظمي بذكاء ويقوم بتنحيه المستشار عن منصبه؟

العهد نيوز- بغداد- خاص

فلسفة لا مثيل لها فصلت وقيمت الرجال بكلمتين، قالها حكيم البشرية الامام علي عليه السلام، بقوله : الرجل مخبوء تحت لسانه.

هذه المفردة المتكونة من كلمتين تحتاج الى مجلدات لتفسيرها، لكن معناها البسيط وصل الى كل انسان، ووضعت كقانون يتردد على السنة كل العالم وخارطة طريق لكل الحكماء والعلماء، بان الرجل مهما حاول اظهار مظهره الحسن، لكن يمكن ان تخرج حقيقته بلسانه.

وهذه المقولة المأثورة لا يمكن لنا ان نتجاوزها، مع تصريحات مستشار رئيس الوزراء السيد مصطفى الكاظمي، الذي سقط بلسانه وكشف عن مدى قدرته على شغل منصبه، بل انه كشف وصول بعض الشخصيات الى هذه المواقع من خلال ربما العلاقات الشخصية وليس الكفاءة.

هذا الرجل سقط عندما تجنى على المرجعية وقولها ما لا تقل، وسقط عندما قيم مجلس النواب ونوابه بدون ان يحق له هذا ، وسقط اكثر عندما خالف رأي الشعب العراقي بخصوص وجود القوات الاجنبية في البلاد.

واوضح عضو كتلة الصادقون النيابية محمد البلداوي، أن مستشار رئيس الوزراء تجنى على المرجعية خلال تصريحاته بشأن الوجود الاجنبي، مطالباً بضرورة اختيار شخصيات محنكة للمناصب الحاسة في الدولة.

وقال البلداوي إن “المرجعية الدينية الرشيدة ومنذ عام 3003 ولغاية الآن كانت رافضة للوجود الاجنبي في العراق وعلى من يدعي عكس ذلك مراجعة خطاباتها بهذا الشأن”، مشيراً الى أن “مستشار رئيس الوزراء تجنى على المرجعية خلال تصريحاته الاخيرة بشأن الوجود الاجنبي وهو لا يعرف ما تصبو اليه المرجعية اطلاقاً”.

وطالب البلداوي، رئيس الوزراء بـ”ضرورة اختيار شخصيات محنكة للمناصب الحساسة لها قدرة على نقل وجهات نظر الحكومة بشكل صحيح بعيداً عن خلق الازمات”.

من جانبه طالب رئيس كتلة بدر النيابية حسن شاكر الكعبي بمحاسبة مستشار رئيس الوزراء هشام داود واقالته من منصبه فورا بسبب استهانته بمجلس النواب واعتبار قراراته غير ملزمة وغير وطنية خصوصا بالنسبة لإخراج القوات الأجنبية من العراق.

وعبر الكعبي في بيان عن استغرابه من تصريحات مستشار رئيس الوزراء ونبين انه اذا كانت قرارات مجلس النواب غير وطنية وغير ملزمة فإن قرارات هذه الحكومة غير ملزمة للشعب العراقي”.

وأضاف “هل من المعقول أن ينال من ممثلي الشعب وهو يتولى منصبه بموافقتهم،اننا نحذر من هذا الموقف الذي ينال من هيبة وكرامة الدولة العراقية باسرها ولابد من اتخاذ اقصى العقوبات القانونية بحقه.

هذان التصريحان هما عينة صغيرة من جملة من التصريحات التي دارت بنفسي فلك الاعتراضات على المستشار غير الكفوء، والذي لا يمكن له ان يكون ممثلا عن الكاظمي الذي يمثل العراق كرئيس وزراء.

هذا الامر يستدعي ان يلتفت الكاظمي الى هذه التصريحات وان يتصرف بذكاء وان يقوم بتنحية هذا المستشار عن مركزه الذي لا يستحقه.

فاذا استمر الامر على ما هو عليه ستزيد حدة الاعتراضات، فضلا عن ان خطاب هذا المستشار لم يعد مقبولا بعد ان فقد ثقة الشارع به، بل ان بقاءه في مكانه يعتبر تحدي لكل النخب السياسية، وهذا الامر لا يمكن للكاظمي ان يقف بموقف المتحدي.

التعليقات مغلقة.