تعبر عن قلة الخبرة … مكتب الكاظمي شطحات بالجملة

العهد نيوز- بغداد- خاص

رغم ما يعانيه البلد من ازمات متلاحقة بسبب مجموعة من التداعيات، منها قيام الامريكان بخلط الاوراق داخل البلد، والارهاب الذي ضرب العراق ما يقارب الـ 17 عاما، والفساد المستشري في البلد، الا ان الانجاز الوحيد الذي تحقق للعراق هو انتهاء قدسية الحاكم التي صنعها نظام المقبور صدام وازلامه البعثيين.

فتعود العراقيين على مدى 40 سنة من حكم البعث المنحل، ان صاحب القرار في البلد هو الحاكم، اما ما دونه فهم مجرد بيادق وشخصيات كارتونية “لا تهش ولا تنش” وفق المثل العراقي الدارج.

فبعد 2003، اصبح الحكم في العراق مجرد وظيفة لا تستمر اكثر من اربع سنوات في حدها الاقصى، في حال لم تجدد دورة ثانية له، وهذا الامر لم يتحقق الا مع رئيس الوزراء الاسبق نوري المالكي الذي حكم البلاد ثمان سنوات.

ولا نريد ان نتطرق للازمة السياسية التي عصفت في البلاد في فترة ولاية السيد عادل عبد المهدي، وما تلتها من تداعيات افضت الى اختيار السيد مصطفى الكاظمية لتمشية امور البلاد لما تبقى من هذه الولاية.

كما لا نريد ان نتطرق الى حالة الفشل التي اكتنفت نهج الكاظمي، والتي اكدت ان الرجل بدون خبرة تماما ولا يتمتع بكاريزما الحاكم القوي، بفعل خطوته غير الموفقة باسناد مهام مكتبه وحاشيته الى اشخاص يشبهوه من حيث قلة الخبرة، واذا كنا منصفين فنقول اكثرهم لا يمتلكون الخبرة ولا يعرفون ما مدى فضاء صلاحيتهم، وماذا تعني رئاسة الحكومة، وانها سلطة تنفيذية عريقة كعراقة السلطتين القضائية والتشريعية.

فهذه الحاشية وفريق مستشاري الكاظمي يعتقدون ان رئيس السلطة التنفيذية يملك كل القرارات، ويملك كل الاراء حتى لو كانت هذه الاراء مختصة بالمجلس النيابي او المرجعيات الدينية.

وعندما يظهر الى العلن مستشار الكاظمي، متمثل بالسيد هشام داوود، ويتحدث بامور ليست من اختصاصه، او يتحدث بلسان المرجعية الدينية، فهذه كارثة ومثلبة و”شطحة” تسيء للكاظمي قبل ان تسيء الى غيره.

والاكثر من هذا ان الرجل يعتقد ان من حق السلطة التنفيذية تقييم اداء السلطة التشريعية، ولا يعلم ان السلطة التشريعية هي اعلى منه وهي تمثل سلطة الشعب، ولا يعلم ان السلطة التشريعية قادرة على اقالة رئيس الحكومة واستبداله ما اذا رأت هناك ضرورة لاستبداله.

وهذا الامر نفسه لفت انظار مجموعة من النواب منهم النائب نعيم العبودي الذي عبر عن استغرابه لحديث المستشار بامور ليست من اختصاصه.

وقال العبودي في تغريدة على موقعه في “تويتر” واطلعت عليها “العهد نيوز” إن “هذا الرجل هو مستشار لرئيس الوزراء… يعني لا يحق له أن يدلي بتصريحات ليست من اختصاصه، وهو تجاوز، إذ لا علاقة له بتقييم عمل النواب من جهة”.

وأضاف أنه “من جهة ثانية والأمر الأعظم هو تجنّيه على المرجعية الدينية وتحدثه باسمها بموقف غير صحيح”.

هذا الامور مصداق حقيقي لطبيعة الامور التي تجري في مكتب السيد الكاظمي، ومن هم الشخصيات التي تقود هذا المكتب.

لذا كان الاولى بالسيد الكاظمي ان يوفق باختيار اشخاص اصحاب خبرة لكي لا يحرجون البلد قبل ان يحرجوه هو.

التعليقات مغلقة.