في ذكرى العاشر من محرم الحرام … ثورة الحسين عليه السلام مستمرة

العهد نيوز- بغداد- خاص

ونحن نعيش اجواء العاشر من محرم الحرام، يسير امام اعين كل الاحرار في العالم شريط هذه الواقعة التاريخية التي منحت للانسان قيمته الحقيقية، وعرفته بأهميته وعلمته مصدر انتزاعه لحقوقه وكرامته وتشخيص الظالم وكيفية الانتصار عليه بالدماء وانكسار السيوف.

هذه الثورة التي ما زال صداها لحد الان يدوي في كل أروقة التاريخ الذي انحنى امام عظمتها وامام قائدها الامام الحسين الذي خط مسار الحرية والكرامة لكل الانسانية، ليكون بحق هو الملهم الاول للانسانية بانتزاع الحقوق ونيل شرف الكرامة من اعتى الظالمين.

اي ثورة في العالم ان كانت بالعصرين الحديث او القديم اندلعت ولم تتخذ من ثورة الامام الحسين عليه السلام رمزا لها ؟

واي قائد لاي ثورة لم يتطرق الى سيرة الامام الحسين ؟ وكيف علم لكل المظلومين في التاريخ كيف ينتصروا باقل الامكانيات وباقل العدة واقل عددا.

ان صورة استشهاد الحسين عليه السلام، ومن معه من اهل بيته الاطهار واصحابه الاخيار، وسبي نساءه ليست حادثة عابرة في التاريخ، فهي كانت صورة واحدة لصور تتكرر عبر التاريخ الى يومنا هذا، فصورة الظلم لن تنتهي ما دام يعلق اطارها الظالمين على اجساد المظلومين.

هذه الصورة كانت وما زالت موجودة في العراق، فبعد ظلم حزب البعث المنحل للشعب العراقي على مدى 40 عاما، تعرض العراقيين لظلم جديد من نوع آخر، وهو ظلم اخوته العرب واقرانه المسلمين الذين قرروا على حين غرة انهاء وجوده وقتله وتشريده ، وهذا ما حصل عندما قاموا بحصد ارواح العراقيين بالمفخخات بعد ان ادخلوه في حرب طائفية اكلت الحرث والنسل، لولا الحكماء من هذا البلد الذين انقذوه .

لتستمر المفخخات التي كانت برعاية صهيوامريكية وبتنفيذ عربي، لتنطلق بعدها المقاومة الاسلامية البطلة التي مثلت نهج الحسين بكل ما تحمله الكلمة من معنى، وتضرب رأس الافعى الامريكية بسواعد اصحاب الحسين في هذا العصر ويكبدوا جنوده خسائر مذلة سجلها التاريخ بحروف من ذهب.

فضربات المقاومة البطلة للعدو الامريكي، هي التي انهت الحرب الطائفية، وهي من اجبرت الاعداء على التفكير مجددا وهي التي جعلت العراق يصمد امام هذا الظلم.

وبعد هذه الصفحة اتت الصفحة الاكبر وهي صفحة داعش الارهابي وبنفس الايادي الامريكية-الصهيونية- العربية، لتصرب العراق من العمق بحرب طاحنة ارادوا منها استنزاف العراق وارجاعه الى العصور المظلمة، عبر تمكين عصابات الارهاب من احتلال ست محافظات عزيزة.

كانت الاجواء في ذلك الحين توحي الى انهيار العراق كليا وعدم قدرته على مواجهة هذا التحدي الخطير، قبل ان ينهض الحسينيين ويفرشوا دمائهم الزكية في طريق العراق من اجل ان يسير عليه وهو مرفوع الرأس.

هذا المشهد بدلا من يوقع بالعراق ويضعف محور المقاومة في ايران والعراق ولبنان وسوريا واليمن، زاد شكيمته واصبح القوة الضاربة في المنطقة والعدو الاول للجبروت الامريكي الذي اذلته سواعد الابطال.

السَّلام عَلَيْكَ يَا أبا عَبْدِ اللهِ وَعلَى الأرواحِ الّتي حَلّتْ بِفِنائِكَ ، وَأنَاخَت برَحْلِك، عَلَيْكًم مِنِّي سَلامُ اللهِ أبَداً مَا بَقِيتُ وَبَقِيَ الليْلُ وَالنَّهارُ ، وَلا جَعَلَهُ اللهُ آخِرَ العَهْدِ مِنِّي لِزِيَارَتِكُمْ أهْلَ البَيتِ، السَّلام عَلَى الحُسَيْن ، وَعَلَى عَليِّ بْنِ الحُسَيْنِ ، وَعَلَى أوْلادِ الحُسَيْنِ ، وَعَلَى أصْحابِ الحُسَين.

التعليقات مغلقة.