السلاح المنفلت … بين حقيقته وتزييفه

   حيدر الحاج

المتابعين والمختصين بشؤون اللغة والمصطلحات اللفظية يعلمون ان هنالك العديد من المصطلحات والالفاظ التي تغيرت معاني فهمها عبر الزمن او نتيجة اختلاف الثقافات والفهم بين المجتمعات المختلفة وهناك الكثير من الامثلة على هذا الرأي لا مجال لسردها جميعا واكتفي فقط بمفردة ( الاجتهاد ) التي كان فهمها شيء في قرون الاسلام الاولى ثم تغير في القرون المتأخرة الى فهم اخر يختلف عن الفهم الاول بل يعاكسه في فحواه ونتيجته ….

هنا اردت ان اوضح انه في وقتنا الحالي اصبح مصطلح ( السلاح المنفلت ) من ضمن تلك المصطلحات لان ظاهره يدل على شيء ومعناه او المراد منه شيء مختلف تماما لاننا نلاحظ استخدامه وبكثره من قبل طيف معين ومحدد من السياسيين او ( المتثيقفين) وبكثرة وهم يقصدون به غير معناه الاصلي وقصدهم واضح لا يختلف عليه اثنان وهو انهم يعنون به ( سلاح فصائل المقاومة ) ….

لنصحح لهم هذا الاستخدام وبالتصريح وليس بالتلميح لاننا شجعان ونمتلك الجرأة للتصريح عكس غيرنا الذي يكتفي بالتلميح وخلط المفاهيم على الناس حتى يصل الى مبتغاه …

نعم ايها السادة هو سلاحنا هذا الذي تصفونه بال ( منفلت ) ولكن لنوضح التعبير ونصرح انه عن اي شيء منفلت !!

اولا: سلاحنا منفلت عن سيطرة الثالوث المشؤوم وبالنتيجة هو منفلت عن تبعات تلك السيطرة فسلاحنا لا يحتاج الى ( الأذن ) باستخدامه وقت ما شاء ترامب وزبانيته بل هو يملك الاذن الكامل في استخدامه حين يداهم وطننا وديننا الخطر ولا يحتاج سلاحنا الى شركات امريكية لصيانته او تشغيله تأتي وقتما تشاء وتذهب وقتما تريد حتى وان احتل البلد او تدمر …

لا يحتاج سلاحنا الى ذخيرة او برامج اغلى من سعره باضعاف مضاعفة تفرضه علينا الشركات الامريكية لانه ( منفلت عن سيطرتها ) …..

ثانيا: سلاحنا منفلت عن صفقات الفساد والكومشنات التي دمرت تسليح القوات الامنية العراقية البطلة تلك الصفقات التي قام بها شلة فاسدين اشتروا اسلحة وذخائر ( اكسباير) منتهية الصلاحية مما تسبب بان ثلة من الشراذم هزمت جيش كامل …..

ثالثا: سلاحنا الذي تسمونه بالمنفلت هو ذاك السلاح الاكثر ثباتا حين ارتعشت قلوبكم قبل ايديكم وارجلكم وهو ذلك السلاح الاكثر ضبطا حين لم تتمكنوا من ضبط انفسكم في مطارات بغداد واربيل وهو ذلك السلاح الاكثر فعالية حين عجزت فعالياتكم عن البقاء على الاقل في المنطقة الخضراء المحصنة وهو ذلك السلاح الاكثر استقرار وهدوءا حين عصفت بكم رياح التخاذل والخوف وذهبت بكم الى بلدان اقربها عمان ….

نعم ايها السادة هو سلاحنا المنفلت واوضحنا كيفية وماهية انفلاته فلم يكن يوما منفلتا ضد ابناء وطننا ولا ضد حكومات العراق على الرغم من اختلافنا معها ومع قادتها وسياسييها عكس باقي فصائلكم ( انصار السنة والنقشبدنيه وفيالق ال……) ……

فلا تخلطوا الامور على هذا الشعب المسكين المغلوب على امره فتتكلمون بأيحائات ملائكية وتقصدون الاعمال الشيطانية …..

سيبقى سلاحنا ( المنفلت ) بايدينا نستخدمه في كل زمان ومكان نحتاجه فيه لردع واذلال الاستكبار ومن معه وقد جربتمونا سابقا وسترون ما يذهل عقولكم في قادم الايام ……

التعليقات مغلقة.