تحذير من مخاطر استخدام الأشعة فوق البنفسجية لمكافحة كورونا

تشير المواد الإعلانية إلى أن مصابيح التعقيم بالأشعة فوق البنفسجية القاتلة للجراثيم، التي يمكن أن تطهر الأسطح، ربما تساهم في وقف انتقال فيروس كورونا المستجد. ولكن ما مدى جودة تلك المصابيح؟

وأفادت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA)، في تقرير استشاري نُشر حديثًا، أن المصابيح التي تستخدم الأشعة فوق البنفسجية لقتل الجراثيم يمكن أن تعطل نشاط فيروس كورونا، ولكنها ليست آمنة دائماً وليس من الواضح مدى جودة عملها في قتل الفيروس.

وتعد الأشعة فوق البنفسجية جزءاً من الطيف الكهرومغناطيسي المنبعث من الشمس والتي يمكن أن تنتجها المصابيح الكهربائية أيضاً. ويمتص الأوزون في الغلاف الجوي الأشعة فوق البنفسجية القصيرة “UVC”، إلا أن كلا من الأشعة فوق البنفسجية الطويلة “UVA” والمتوسطة “UVB” تصلان إلى سطح الأرض ويمكن أن تسببا حروق الشمس وسرطان الجلد إذا تعرض الأشخاص إليهما بكثرة.

وأوضحت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية أن الطول الموجي لأشعة “UVC” يعد أفضل بين أشعتي “UVA” و”UVB” في تدمير الفيروسات، إلا أن فعالية مصابيح أشعة “UVC” محدودة.

وأشارت إدارة الغذاء والدواء إلى أن “فعالية مصابيح UVC في تعطيل فيروس سارس-كوف-2 غير معروفة نظراً لوجود بيانات محدودة منشورة حول الطول الموجي، والجرعة، ومدة الأشعة فوق البنفسجية المطلوبة لتعطيل فيروس سارس-كوف-2”.

وتعمل المصابيح فقط في ظروف محدودة، والتي لا تحاكي العديد من مواقف الحياة الحقيقية.

وبحسب إدارة الغذاء والدواء الأمريكية، لا يمكن للأشعة فوق البنفسجية القصيرة أن تعطل نشاط الفيروسات أو البكتيريا إذا لم تتعرض مباشرةً للإشعاع. وبعبارة أخرى، لن يتم تعطيل الفيروس أو البكتيريا إذا كان مغطى بالغبار أو التراب أو على الجانب السفلي من السطح.

مخاطر حقيقية

انتشرت في الآونة الأخيرة المنتجات المعروضة لمكافحة فيروس كورونا، بما في ذلك المصابيح المبيدة للجراثيم. وتحذر منظمة الصحة العالمية من محاولة استخدامها لتطهير الجلد البشري، بما في ذلك اليدين.

وإذا كانت الأشعة ستعطل نشاط الفيروس، فسيستغرق ذلك وقتاً وتركيزاً عاليا للأشعة، إذ لن يلحق الوميض الخافت والسريع أي ضرر بالفيروس، وإذا كان تركيزه قوياً بما يكفي لتفكيك الفيروس، فقد يضر بشرة الإنسان وخاصةً العينين.

وتحذر إدارة الغذاء والدواء الأمريكية من أن “التعرض المباشر للجلد والعينين لأشعة “UVC” من بعض مصابيح الأشعة فوق البنفسجية قد يسبب إصابة مؤلمة للعين وتفاعلات جلدية تشبه الحروق”، وتؤكد على عدم النظر مباشرةً إلى مصدر مصباح الأشعة فوق البنفسجية القصيرة “UVC”، ولا حتى لفترة وجيزة.

وبالإضافة إلى ذلك، تولّد بعض مصابيح الأشعة فوق البنفسجية القصيرة “UVC” طبقة الأوزون، والتي يمكن أن تهيج الشعب الهوائية.

وأضافت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية: “يمكن للأشعة فوق البنفسجية أن تحلل بعض المواد، مثل البلاستيك، والبوليمرات، والمنسوجات المصبوغة”.

وتحتوي بعض مصابيح الأشعة فوق البنفسجية على الزئبق، ولأن الزئبق يعد مادة سامّة حتى بكميات صغيرة، يلزم توخي الحذر الشديد عند تنظيف المصباح المكسور وعند التخلص من المصباح.

وقالت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية إن مصابيح الزينون النبضية يمكن استخدامها لتطهير غرف المستشفى، لكن الأشعة ذات التركيز القوي يعني استخدامها عندما لا يتواجد الأشخاص في الغرفة.

وقالت إدارة الغذاء والدواء إن مصابيح الثنائي الباعث للضوء “LED” يمكن أن تنتج الأشعة فوق البنفسجية ولكنها لا تغطي مساحة كبيرة، مما يجعلها “أقل فعالية في تطبيقات مبيدات الجراثيم”.

التعليقات مغلقة.