"رايتس ووتش" تروي قصص اعتقالات تعسفية تنفذها سلطات إقليم كردستان العراق

عدد القراءات : 64
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
"رايتس ووتش" تروي قصص اعتقالات تعسفية تنفذها سلطات إقليم كردستان العراق

ضمن متابعتها المستمرة للشؤون الداخلية في العراق ومايرتكب من انتهاكات بحق المواطنين، كشفت منظمة هيومن رايتس ووتش الدولية، عن قيام قوات الأمن الكردية باحتجاز ما لا يقل عن 84 متظاهرا و4 صحفيين في التظاهرات الشعبية التي شهدتها محافظات كردستان أواخر آذار الماضي، للمطالبة بصرف الرواتب المتاخرة والغاء قرار الادخار الاجباري المتخذ من قبل حكومة اربيل لمعالجة الازمة المالية الخانقة التي تمر بها ، مبينة أن كثيرا من الاعتقالات تعسفية ، لأنها تمت بسبب ممارسة أشخاص لحقهم في حرية التجمع السلمي، أو بسبب تجاهل حقهم بموجب القانون في المثول أمام قاض في غضون 24 ساعة.

وقالت المنظمة نقلا عن 12 شاهدا وفي بيان لها إن ” قوات الأمن ضربت عديدا من الأشخاص أثناء محاولة احتجازهم خلال المظاهرات في مدن عقرة ودهوك وأربيل، مبينة انها تلقت تقارير عن اعتقالات في مدن أخرى، منها شيلادزة وسوران وزاخو ، حيث استخدمت قوات الأمن القوة غير القانونية والتهديدات لإجبار بعض المتظاهرين والصحفيين على فتح هواتفهم وتقديم كلمات العبور الخاصة بحساباتهم في “فيسبوك”، واحتجاز المعتقلين لمدة تصل إلى يومين قبل الإفراج عنهم جميعا دون تهم، باستثناء واحد، واضطر البعض إلى التوقيع على تعهد بعدم حضور “الاحتجاجات غير القانونية” ، مبينة نقلا عن أحد الصحفيين إن ” قوات الأمن أخبرته أنه لم يعد مسموحا له بتصوير الاحتجاجات.، ورفض الصحفي التوقيع على التزام بعدم القيام بذلك“.

وفي سياق متصل قالت “لمى فقيه “، نائب مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش “يبدو أن التكتيكات العنيفة التي استخدمتها قوات إقليم كردستان للرد على الاحتجاجات السلمية تهدف إلى إسكات الانتقادات، رغم الادعاء الرسمي باحترام حرية التعبير والتجمع، محاولة السلطات إجبار الناس على التخلي عن حقوقهم الأساسية في الاحتجاج هو دليل على القمع”. واوضحت فقيه في تصريحها ان “من حق سكان إقليم كردستان التعبير السلمي عن إحباطهم من الأزمة الاقتصادية، ولا ينبغي على الحكومة الردّ على ذلك بتقييد الاحتجاجات والصحافة، ناهيك عن التهديدات والضرب والاعتقالات التعسفية وعمليات التفتيش غير القانونية للمتظاهرين الذين يطالبون بأجور منصفة”.

من جانبه قال د. ديندار زيباري، رئيس “اللجنة العليا للمتابعة والرد على التقارير الدولية”،  في تصريح صحفي ان ” قوات الأمن الكردية اعتقلت عددا من المتظاهرين، واتُهِموا بالتحريض على العنف وسُلموا إلى المحكمة “. أشار زيباري إلى أن الاحتجاجات كانت بدون تصريح قانوني، وإن الأحزاب السياسية اختطفت الاحتجاجات وحاولت تشجيع العنف”، مضيفا أنه” لم تُرفع دعاوى قضائية ضد قوات الأمن، واتهم المتظاهرين بمهاجمة عنصر أمن".

يتطابق هذا الرد العنيف مع رد مماثل على احتجاجات في السليمانية كما هو في اربيل ودهوك واطرافهما، حيث “احتجزت قوات الأسايش صحفيين ومتظاهرين لفترات طويلة دون اتهام، وأجبرت بعضهم على التعهد بعدم المشاركة في الاحتجاجات شرطا للإفراج عنهم، وبينت المنظمة إن ” قوات الأمن ملزمة بحماية الحق في حرية التعبير والتجمع السلمي، رغم أنه يبدو أن منظمي الاحتجاج لم يسعوا للحصول على إذن، كما يقتضي القانون المحلي، إلا أن القانون الدولي يحمي الحق في التجمع السلمي، مع قيود لا يسمح بها إلا في ظروف محدودة”.

يشار الى انه وفي 25 آذار 2018، بدأ موظفو الخدمة المدنية، ومعظمهم من المدرسين وعمال الرعاية الصحية، بالاحتجاج أياما في جميع أنحاء إقليم كردستان العراق بسبب عدم دفع الأجور، ودفعت حكومة إقليم كردستان بعدها لموظفي الخدمة المدنية رواتب شهرية مخفضة كل بضعة أشهر لمدة 3 سنوات، بسبب إجراءات التقشف ، مااثار غضب الموظفين.

ويعتبر الاحتجاز تعسفيا بموجب القانون الدولي إذا لم يكن مصرحا به بشكل واضح بموجب القانون المحلي، أو ينطوي على احتجاز أشخاص بسبب ممارستهم لحقوقهم الأساسية مثل حرية التجمع، أو ينتهك الحمايات الإجرائية الأساسية مثل حق المعتقلين في المثول أمام قاض.

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 تعليق)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha