رغم توافر الادلة.. المجاملات النفعية منعت بغداد من تقديم شكوى ضد الرياض

عدد القراءات : 255
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
رغم توافر الادلة.. المجاملات النفعية منعت بغداد من تقديم شكوى ضد الرياض

دعمت السعودية الارهاب في العراق منذ التغيير الى دخول العصابات الاجرامية "داعش" الى الموصل، إذ مارست الرياض دوراً تخريبياً واضحاً عبر تغذية الجماعات الاجرامية، كالقاعدة وعصابات داعش الاجرامية، وعلى الرغم من امتلاك الادارة الأمريكية وثائق تثبت تورّط الرياض في تغذية الارهاب إلا ان واشنطن تستخدم تلك الوثائق كورقة ضغط للحصول على المال، وتحول دون تفعيلها، إلا ان بعض المسؤولين الامريكان يدلون بين الحين والآخر، بتصريحات تثبت تورّط الرياض بدعم الارهاب في العراق والمنطقة.

حيث أكد السفير الأمريكي السابق لدى حلف شمال الأطلسي (الناتو) بأنّ الدعم السعودي ساهم كثيراً في ولادة داعش، ويثبت ذلك الاعتراف بأن ما خلفته تلك الجماعات من دمار في العراق وسوريا واليمن وليبيا، جاء بدعم سعودي، إلا ان واشنطن غضت الطرف عن تلك الجرائم. ولم يحرّك العراق اية دعوى ضد السعودية بتهمة تدمير البلاد جراء دعمهم للعصابات الاجرامية، على الرغم من توفّر الأدلة التي تثبت تورّط آل سعود في جرائم الابادة بحق المدنيين.

مختصون يعزون ذلك الى المجاملات السياسية والنفعية، التي منعت من تقديم شكوى ضد الرياض، كما ان هناك ضغوطاً أمريكية تمنع ادانة السعودية أمام مجلس الأمن، كونها دفعت مئات المليارات من الدولارات لواشنطن من أجل عدم تحريك الدعاوى ضدها.

وبعد مجيء محمد بن سلمان لولاية العهد مارست السعودية الحرب الناعمة مع العراق من خلال الوعود بعشرات المليارات كاستثمارات، ما أثار «شهية» بعض السياسيين الذين تناسوا دماء الشهداء ليلهثوا وراء تلك الأموال.

المحلل السياسي محمود الهاشمي يرى في حديث للصحافة ان اعترافات السفير الأمريكي السابق بشأن دعم السعودية لعصابات داعش والنصرة وغيرها من التنظيمات الارهابية وضعت النقاط على الحروف ، لافتاً الى ان المخزي في الأمر السكوت الأمريكي على تلك الجرائم، موضحا بان السعودية دعمت الارهاب ليس مادياً وإنما سخّرت وسائل الاعلام العربي للترويج له، وحتى سفاراتها في الخارج متورطة في هذا الجانب .

الهاشمي اضاف ان مجيء محمد بن سلمان لولاية العهد هي بداية لتغيير السياسة السعودية التي تتخوف نوعا ما من التهديدات التي تطلقها الدول المتضررة من الارهاب خشية اقامة دعاوى في مجلس الأمن لإدانتها ، منبهاً الى ان سياسة الرياض الحالية هي التنصل اعلاميا من الفكر الوهابي، حتى انها دعت جهات أمريكية لتنقيح المناهج الدراسية في المملكة.

الهاشمي اوضح ان الانفتاح من خلال العراق الى دول العالم أهم ما تسعى له الرياض لتحسين صورتها، والتغطية على ضحاياها الذين قتلتهم أيادي العصابات التي تموّلهم والانتحاريين الذين ارسلوا للعراق وقتلوا آلاف المدنيين ، مبينا ان الأموال التي ستقدم للاستثمار أثارت شهية الكتل السياسية وتناست كل شيء بما فيها دماء الأبرياء.

من جانبه قال الخبير القانوني طارق حرب في تصريح له ان العراق يمتلك الأدلة التي تدين السعودية في مجلس الأمن , لكن مع الأسف لم نرَ من يقوم بهذه الدعوى , فهي تثبت حق العراق وشهداءه إلا ان هناك من لا يريد ذلك.

حرب لفت الى انه لا تجوز اقامة دعوى على المملكة السعودية في المحاكم الدولية لأنه لم تحدث سابقة لذلك، وحتى رؤساء الدول يتمتعون بحصانة في القانون الدولي، لكن يحق للعراق تقديم شكوى في مجلس الأمن.

وكان السفير الأمريكي السابق لدى حلف شمال الأطلسي (الناتو) قال بأنّ الدعم السعودي ساهم كثيراً في تكوين داعش، عازياً غض نظر الغرب عمّا تقوم به السعودية من ممارسات داعمة للتطرّف، صمت الدول عن جرائمها.

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 تعليق)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha
أخر الإضافات
المفوضية تطالب الداخلية والمخابرات بالتحقق من قرص يتضمن تسجيلا صوتيا لسلمان الجميلي
العهد تحصل على وثائق شكوى للمفوضية ضد وزير التخطيط سلمان الجميلي تدينه بشراء أصوات الناخبين
وثائق المفوضية تطالب الداخلية والمخابرات بالتحقق من قرص يتضمن تسجيلا صوتيا لسلمان الجميلي
الوثائق تؤكد قيام سلمان الجميلي وشقيقه "عصام علي حسن" بشراء أصوات ناخبي الأنبار بمبالغ مالية ضخمة
العهد تحصل على وثائق شكوى للمفوضية ضد وزير التخطيط سلمان الجميلي تدينه بشراء أصوات الناخبين
الحشد الشعبي: طائرات أميركية تسهل مهمة عودة داعش وتوفر الحماية لسيطرات وهمية متخصصة بالخطف والقتل
جنايات ذي قار تحكم بإعدام 6 من منفذي تفجير "فدك" العام الماضي
التجارة: تأسيس 351 شركة وطنية وتسجيل 11 فرع شركة اجنبية خلال ايار الماضي
الفتح يعلن دعمه لتحالف النصر وسائرون ويتوقع انضمام الحكمة والوطنية
هاري كين يزيح رونالدو عن صدارة هدافي المونديال
الأكثر شعبية