هوس "الفلاتر" والـ "سيلفي".. هل يسبب الأمراض النفسية؟

عدد القراءات : 784
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
هوس "الفلاتر" والـ "سيلفي".. هل يسبب الأمراض النفسية؟

خلق انتشار مواقع التواصل الاجتماعي واستخدام خواص تصفية الصور "الفلاتر" وصور الـ"سيلفي" هوساً في المجتمع، وخاصة لدى فئة المراهقين والشباب، قد تؤدي بهم إلى الإصابة باضطراب "ديسمورفوبيا" المعروف بأنه عدم إعجاب الشخص بنفسه. ونقلت وكالة "الأناضول" عن الدكتور يعقوب آلبيرق، رئيس قسم الصحة والأمراض النفسية بمستشفى البحوث في جامعة نامق كمال التركية، قوله إن هوس عدم الإعجاب بالنفس زاد مع التقنيات المتطورة، وإن 70% من الشكاوى التي يتلقونها كانت في هذا الاتجاه.

وذكر آلبيرق أنه على الرغم من أن الشباب لا يحتاجون إلى جراحة تجميلية، إلا أنهم يعربون عن رغبتهم بإجرائها. وقال "إن الفلاتر الموجودة في بعض تطبيقات الهواتف الذكية، تتسبب في اضطراب نفسية لدى الأولاد، إذ إن الأشخاص يحاولون تغيير وجههم رغم عدم وجود وضع يتطلب إجراء عملية تجميلية". وأضاف: "فمثلاً يتم تغيير لون العيون عبر تلك الفلاتر، ومع عدم معاناة عيونهم من أي عيوب إلا أنهم يبدؤون بطلب عدسات لاصقة، وهذا يدل أن الشخص غير متصالح مع ذاته".

وأكد الطبيب التركي أن مواقع التواصل الاجتماعي أثرت سلباً على الشباب، وأن مكافحة ذلك بات شبه مستحيل حالياً. ولفت إلى أن حصول الشباب على عدد قليل من الإعجابات لمنشوراتهم في حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، يتسبب بانعكاسات سلبية عليهم، ويتحول ذلك إلى هوس لديهم مع مرور الزمن. وشدد على وجود مسائل يجب الانتباه لها أثناء استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، مضيفاً أنه مهما حصل فذلك عالم افتراضي وليس حقيقيا، لذلك فالبعض ينشر بعض مشاعره وآرائه بشكل مبالغ فيه وينتظرون الحصول على إعجابات كثيرة، وعندما لا يحصل ذلك فإنه يصبح هوساً لديهم.

وأشار إلى أن البعض تشكل لديه هوس متابعة ما ينشره يومياً والإعجابات التي سيحصل عليها، مؤكداً أن أشخاصا يشعرون بالكآبة والحزن وعدم القيمة عندما يتلقون إعجابات ضئيلة. وذكر آلبيرق أن صور السيلفي تعكر الحالة النفسية للمراهقين خصوصاً، أنها بازدياد نحو الأسوأ مع الأيام، مبيناً أنهم يتلقون شكاوى عديدة من الأسر متعلقة بالـ"سيلفي".

وأردف أن الـ"سيلفي" يعكر تماماً الحالة النفسية للناس ومزاج الشباب وخاصة من هم في سن الـ17 و18، فقد زادت طلبات إجراء عمليات تجميل من قبل المراهقين خصوصاً، ومثال ذلك أن يأتي أب ويشتكي أن أحد أبنائه يطلب إجراء عملية للأنف أو عضو آخر، لأنه لا يظهر جميلاً في صور الـ"سيلفي".

وشدد آلبيرق على أهمية مراقبة الأبوين لأبنائهم في مواقع التواصل الاجتماعي، مع مراعاة مشاعرهم. ونوه إلى أن الأولاد باتوا يفضلون العالم الافتراضي بدلاً من الحقيقي. وأوصى آلبيرق الآباء بشرح ما يتعلق بمواقع التواصل الاجتماعي للأطفال بطريقة لطيفة ودون أن يضيّقوا عليهم.

وبات السيلفي من الامراض العصرية التي انتشرت مؤخرًا واصبحت تتضخم بصورة كبيرة في السنوات القليلة الماضية، واصبح البعض مدمنا لتلك الظاهرة بشكل غريب، حيث يعرض البعض حياته للخطر من التصوير فوق الابراج العالية حتى وصل البعض أنه صور نفسه سيلفي عند الانتحار ما دفع العلماء إلى تسميته بالهوس ودفعهم لعمل المزيد من الأبحاث لتفسير ظاهرة السيلفي ومعرفة تأثيراتها على الانسان، ومن نتائج دراساتهم:

أولا علاقة السيلفي بالاكتئاب:

كشفت دراسة Science Links Selfies to Narcissism, Addiction & Low Self Esteem ان الاشخاص الذين يداومون على التقاط صور السيلفي لأنفسهم يعكس اصابتهم بالاكتئاب و قد يؤدي إلى تطور الحالة إلى حدوث الادمان الذي يصعب التخلص منه خصوصًا عند الربط بعدد مرات التقاط السيلفي مع زيادة التفاعل من الاصدقاء و المقربين على الصور في مواقع التواصل الاجتماعي يبدأ ما يسمى بالهوس يدفع الشخص إلى تصوير نفسه في كل المواقف مما يترتب عليه تكاثر الاثار السلبية عند عدم التفاعل مع الصور، ما دفع بعض المراهقين من الاقدام على الانتحار و البعض الاخر يعالج نفسيًا من ادمانه لتلك الظاهرة ، البعض حدث له نوع من الاكتئاب الحاد و فقدان الشهية نتيجة لعدم تفاعل او قلة التفاعل على الصور التي يقوم بنشرها.

ثانيًا علاقة السيلفي باحترام و تقدير الذات:

في دراسة Selfie addiction is surely a sign of low-self esteem, study reveals البريطانية التي تم اجراءها على 2000 رجل و سيدة تتراوح أعمارهم من سن ثمانية عشر عامًا إلى عمر الثلاثون عامًا حول علاقة صور السيلفى بتقديريهم لأنفسهم ، حيث كشفت الدراسة أن جميع الخاضعين للدراسة يلتقطون الصور بمعدل مرة او مرتين اسبوعيًا و ينشروها على وسائل التواصل الاجتماعي و الاخطر ان نسبة كبيرة منهم قالوا انهم لا يقدرون انفسهم و يشعرون بدراجات منخفضة جدًا لتقدير الذات.

ثالثًا علاقة السيلفي بالأنا و حب النفس:

كشفت دراسة Are Selfies Making Kids Vapid, Narcissistic and Lazy ان الاشخاص الذين يلتقطون صور السيلفي كثيرًا مع الممكن ان يصابون بداء العظمة او مرض النرجسية الذي يدفع صاحبه للتعالي و الغرور لأنها غالبًا تدفع الشخص ان يركز على نفسه فقط حيث يجعله كسولًا في معرفة اخبار الاخرين و معرفة احوالهم.

رابعًا علاقة السيلفي بالعلاقات الاجتماعية و الشخصية:

في دراسة مشتركة بين كلًا من جامعات إدنبره و هيريوت و برمنجهام عن علاقة السيلفي بالعلاقات و تأثيره على الألفه و المحبه على مجموعة من المبحوثين اعمارهم في الاربع و عشرون عامًا ان الاشخاص الذين يلتقطون الصور الكثيرة لأنفسهم يميلون ان تكون علاقاتهم الشخصية و الاجتماعية اكثر ضحالة و ينفر اصدقائهم المقربون منهم ، و ان السيلفي يثير المقربون منهم كثيرًا بالإضافة إلى وجود المستوى الدراسي المنخفض لديهم ..!!

خامسًا علاقة السيلفي بالاضطراب النفسي:

كشفت دراسة Personality and Individual Differences التي قام بها البروفسور جيسي فوكس في جامعة أوهايو الامريكية عن ارتباط صور السيلفي بتعديلات الصحة العقلية و الاضطرابات النفسية السيكوباتيه حيث وجدت الدراسة ان الرجال الذين يلتقطون و ينشرون صور السيلفي كثيرًا يكونوا عرضة للاضطرابات النفسية.. وصت جميع الدراسات و الابحاث التي تم إجراءها عن تلك الظاهرة عن ضرورة الحد من تلك الظاهرة قدر الامكان مع ضرورة الرجوع لالتقاط الصور العائلية العادية لتحد منها بشكل طبيعي ، بالإضافة إلى محاولة ترك الهاتف عند الذهاب إلى الامكان التي لا تحتاج له فيها..

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 تعليق)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha
الأكثر شعبية