لأسباب فنية ولوجستية… جدل حول إجراء الانتخابات المحلية ينبئ باحتمالية تأجيلها

عدد القراءات : 69
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
لأسباب فنية ولوجستية… جدل حول إجراء الانتخابات المحلية ينبئ باحتمالية تأجيلها

في الوقت الذي كثرت فيه الدعوات بضرورة إجراء الإنتخابات البرلمانية بوقتها وعدم خرق توقيتاتها، وصدور قرار ملزم من المحكمة الدستورية أجبر جميع الأطراف بضرورة الإلتزام بموعد الإنتخابات في الشهر الخامس من هذه السنة، الا ان هنالك فتوراً واضحاً يتعلق باجراء إنتخابات مجالس المحافظات, إذ توضّح المؤشرات الى وجود إجماع على تأجيلها عن موعد إجراء الانتخابات البرلمانية…

آراء عديدة تتعلق حول مجالس المحافظات, المتطرف منها يطالب بإلغائها تماما ويعدّها حلقة زائدة وسبباً في تعطيل تنمية المحافظات, بينما تطالب أطراف أخرى بتقليص أعدادها وهذا ما جرى في تعديل قانونها، وفي ما يتعلق بالتوقيتات هناك مطالبات سابقة ضعيفة تحدثت عن إجرائها بنفس يوم الإنتخابات الوطنية ، و رأي آخر بتأجيلها يوماً أو يومين بعدها ، بينما ترتفع الآراء الداعية الى التأجيل من أربعة أشهر إلى سنة والتوجه العام يسير بهذا المنحى.

  وبتسليط الضوء على هذا الموضوع لتحديد آراء الكتل السياسية بهذا الامر، تحدث بهذا الشان النائب عن دولة القانون المنضوية في التحالف الوطني عباس البياتي الذي اكد : من المستبعد التصويت على قانون انتخاب مجالس المحافظات خلال الايام القادمة مما يدل ان انتخابات مجالس المحافظات قد تتأجل بين ثلاثة الى ستة اشهر» ، مبينا « ان الاجتماع القادم لمجلس النواب سيحدد فعلا التوجهات الرئيسة فيما يتعلق بانتخابات مجالس المحافظات «.وقال البياتي عضو لجنة العلاقات الخارجية النيابية» لايمكن للمواطن ان يختار في وقت واحد الانتخابات المحلية والنيابية كما ان هناك اسباباً لوجستية سياسية ادت الى التفريق بين الانتخابين المحلي والبرلماني .اما فيما يخص عدد المقاعد فأوضح البياتي « ان مجلس المحافظات يكون الحد الاعلى لعدد المقاعد فيها 35 والحد الادنى يبدأ من 10 وهذا التقليل سيوفر الكثير من الاموال كما انه سيركز الجهود على الطاقات والكفاءات الخدمية التي من الممكن ان تخدم المحافظة «بحسب تعبيره.

اما النائب نيازي معماراوغلوا فقال «ان هناك حرجاً فيما يخص قضاء تلعفر بالنسبة لتركمان الموصل فهناك ما قارب 500 ألف اي بمعدل نصف مليون تركماني في قاطع الموصل لم يعودوا الى مناطقهم منها العياضية و المحلبية وجميعهم بمحافظات الجنوب اما الباقون في تركيا وهذا الأمر يشكل معضلة» بحسب وصفه ، مضيفا « اما فيما يخص المحافظات الاخرى التي يوجد بها التركمان كمحافظة كركوك و ديالى وصلاح الدين فهناك ازمة نازحين» ، مؤكدا «اننا مع اجراء الانتخابات وفي نفس الوقت مع فصلها عن الانتخابات العامة لأسباب فنية ولوجستية وخصوصا المحافظات الاربع». ويعتقد اوغلوا مقرر مجلس النواب العراقي « لا بدَّ من عودة النازحين كون الانتخابات المحلية تختلف عن الانتخابات العامة على عدّ ان هذه المحافظات يجب ان يعود اهلها الى امكانهم وان ينتخبوا مرشحيهم بجدية «.ويرى اوغلوا « ان المفوضية لا تستطيع اجراء الانتخابات في يوم واحد في حالة دمجها لاسباب فنية «.مبينا «ان هناك رأيين سوف يطرحان في مجلس النواب لتصويت على موعود الانتخابات المحلية 15 ايلول المقترح الاول والمقترح الثاني 1- 12 لافتا في حديثه ان اجراءات الانتخابات المحلية صلاحية رئيس الوزراء «.

اما النائب عن تحالف القوى اياد الجبوري فاكد :ان الانتخابات نتائج للكتل والاحزاب ونتيجة لاستقراء المرحلة المقبلة وحجم استعداد هذه الكتل لخوض الانتخابات» ، مضيفا « ان توقيتات الانتخابات مرتبطة بحجم الاستعداد الحكومي وهذا الاستعداد مبني على اسس منها التخصيصات المالية للمفوضية اضافة الى اعادة النازحين واستعداد المحافظات المحررة لعودة النازحين وتحديث البطاقات والتأمين على المركز الانتخابية في المحافظات وانهاء المظاهر المسلحة لعدم فرض القوة على ارادة الناخب «.وقال الجبوري: ان المحكمة الاتحادية يمكن أن تتدخل في تحديد موعد الانتخابات المحلية عندما يكون هناك تضاربات في آراء الاحزاب الموجودة « ، مبينا «ان هناك اسباباً موجبة ومقنعة ، فقسم من الكتل ترى ان توحيد الانتخابات المحلية ومجلس النواب سيولد ارباكاً في النتيجة وتركيز المفوضية على موضوع خلاصة النتائج فيها والتوافق بها».

اما القسم الآخر فيرى «ان وعي الناخب مازال يخلط بين الانتخابات النيابية والمحلية فمن الممكن ان تؤجل الانتخابات المحلية الى نهاية السنة او بعد شهر» ، مضيفا «في ذات الوقت ان التأجيل سيثقل كاهل الحكومة بالصرف اضافة الى الاستعداد الى الجانب الامني وهناك اسباب مقنعة بهذا الامر لهذا التوافق مطلوب». واكد الجبوري « ان مصلحة البلد فوق كل شيء كوننا مقبلين على مرحلة جديدة بعد التخلص من داعش ويفترض الانتقال الى البناء والإعمار واعادة النازحين واعادة نفسية الانسان العراقي الذي عانى ما عانى من الدمار والحرمان لهذا نحن بحاجة الى مفاهيم اساسية للحياة « بحسب تعبيره.

  وقال الجبوري عضو لجنة الامن والدفاع النيابية « نحن مع تأجيلها بوقت ليس ببعيد عن انتخابات مجلس النواب من نصف السنة الحالية الى نهايتها يشكل هدراً بالوقت والعراق يحتاج الى انجاز «.

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 تعليق)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha
الأكثر شعبية