اربيل تلعب بالنار.. بارزاني يتدخل في شؤون ايران الداخلية ويخالف الدستور

عدد القراءات : 153
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
اربيل تلعب بالنار.. بارزاني يتدخل في شؤون ايران الداخلية ويخالف الدستور

 

   اثارت تصريحات المسؤولين الايرانيين عن الأيادي الخفية التي تقف وراء التظاهرات التي شهدتها ايران قبل أيام، ارتباك المسؤولين في اقليم كردستان العراق، الذين وصفوها بالكوميدية، وقد اتهم المسؤولون الايرانيون القادة الأكراد في اربيل بأنهم الأداة المحرّضة على أعمال العنف التي شهدتها عدد من المدن الايرانية قبل أيام. وقال أمين مجمع تشخيص مصلحة النظام، محسن رضائي، ان تفاصيل سيناريو الأحداث الأخيرة في إيران تم التخطيط له في مدينة اربيل بإقليم كردستان العراق، من أمريكا وزمرة المنافقين ومؤيدي نظام الشاه البائد.

   وكشف رضائي عن اجتماع عقد قبل أشهر عدة في مدينة أربيل، حضره مدير العمليات الخاصة بوكالة المخابرات الأمريكية CIA، الذي هو رئيس قسم عمليات إيران، ومدير مكتب قصي بن صدام، وهاني طلفاح شقيق زوجة صدام ممثل البارزاني، وممثلون عن منافقي خلق وممثل عن السعودية. متابعا انه تم في ذلك الاجتماع تحديد موعد بدء العمليات في إيران في النصف الثاني من شهر كانون الأول الماضي من خلال استخدام الفضاء الإلكتروني وأن يتابعوا العمليات في شهري كانون الثاني وشباط.

  من جهته، أكتفى رئيس حكومة اقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني بوصف الاتهامات بالهزلية والمضحكة. وقال مدير مؤسسة أفق للتحليل السياسي جمعة العطواني: اذا رجعنا لطبيعة العلاقات بين اربيل والكيان الصهيوني والسعودية نجد انها تمر بربيع سياسي، وهذه العلاقة لا تأتي من فراغ بل لا بد من مشتركات بينهم. وأضاف: الجمهورية لديها مواقف واضحة ومهمة في دعم اربيل والدفاع عن اقليم كردستان ضد التهديدات الارهابية، وهذا ما أعلنه مسعود بارزاني أكثر من مرة، موضحاً ان اتهام ايران لاربيل ليس على خلفية توترات بين الجانبين ولا بد من أخذ هذه الاتهامات مأخذ الجد.

  وتابع العطواني: وجود الموساد في اربيل أمر لا يختلف عليه اثنان، والعلاقات بين اربيل وتل ابيب تاريخية لا يمكن انكارها وتوجد زيارات متبادلة بين الطرفين، مبينا ان زيارة بارزاني الى السعودية تجعل اربيل محطة جغرافية للتدخل في الشأن الايراني الداخلي اضافة الى تصريحات ابن سلمان المهددة لإيران تجعل اربيل منطلقا مثاليا ضد ايران، مؤكداً ان الوثائق والاعتقالات والاعترافات بين المعتقلين تشير الى ان اربيل تعد منطلقا ووكرا لنفايات البعث الموجودين فيها منذ 2003. وأشار العطواني الى ان دور ايران الأخير في اجهاض عملية انفصال كردستان دفعت بارزاني الى الانتقام، ولفت الى ان هذه أدلة دامغة لا يمكن اثبات نفيها مهما حاول المسؤولون الاكراد التسويق بما يخالف ذلك.

  المحلل السياسي مؤيد العلي اعتبر تدخل اربيل في شؤون دول الجوار مخالفاً للدستور العراقي ويمهد لتحويل شمال العراق الى محطة للتدخل في دول أخرى. قائلا: الدستور العراقي يمنع منعا باتا اي تدخل في شؤون الدول الأخرى وهذا ما خالفته اربيل، مضيفا: هذا التصرف قد يجر الى تدخلات أخرى ويجعل شمال العراق ساحة للصراع والنفوذ. واوضح ان ايران تمثل عقبة أمام مخططات الاستكبار في المنطقة، وكانت في طليعة الدول التي تفشل المخططات التآمرية، مبينا هذه الدول عملت على استهدافها بعد الفشل في الميدان في سوريا والعراق، لذلك اتجهت الى ضرب الداخل الايراني فعملت على اثارة الفتن والاضطرابات، موضحا ان التظاهرات في ايران كانت مطلبية واضحة تم حرفها الى شعارات مسيئة للنظام، وهو ما يدل على تدخل خارجي.

  وتابع العلي: الاجهزة الامنية الايرانية تملك أجهزة لكشف الحقائق وبعد التحقيق اكتشفت وجود غرفة عملية في اربيل وضباط أمريكيين وسعوديين وإسرائيليين، وقد هدد محمد بن سلمان بنقل الحرب الى داخل ايران، لذلك كانت غرفة العمليات في كردستان العراق المجاور لإيران، مؤكداً ان كردستان تحولت الى مرتع لمخابرات الدول ومقر للتآمر مثل مؤامرة الاستفتاء. ونبه العلي الى ان سياسة اقليم كردستان تعد خللا كبيرا في المنطقة، ولا نستغرب اشتراك بارزاني بالمؤامرة ضد ايران، وأشار الى ان لإيران فضلاً في حماية الاقليم والتصدي لعصابات داعش الارهابية، إلا ان اربيل ترد الفضل بتشكيل خطر على العراق ودول الجوار، وهي تأوي آلاف الدواعش الذين تستطيع استغلالهم.


الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 تعليق)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha
الأكثر شعبية