التسابق على المناصب في الأنبار.. المتباكون على النازحين يتقاسمون الأموال الممنوحة لهم

عدد القراءات : 73
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
التسابق على المناصب في الأنبار.. المتباكون على النازحين يتقاسمون الأموال الممنوحة لهم

 

     بينما تعمل اللجان البرلمانية والحكومية على تخصيص أموال من الميزانية العامة المتقشفة، والتي تعاني من عجز للعام الرابع على التوالي، والسعي عند الدول المانحة لتحصيل مبالغ مالية وتخصيصها للنازحين، وللمحافظات المحررة، يتكفل السياسيون في هذه المحافظات بتقاسمها في السر، بينما يتباكون على النازحين وسوء أحوالهم أمام الفضائيات.

     فقد تقاسم محافظ الانبار محمد الحلبوسي المدعوم من الكرابلة أكثر من أثني عشر مليار دينار مع جمال الكربولي رئيس حزب الحل، ومحمد الكربولي النائب في البرلمان، واحمد ابو ريشة، أحد قادة منصات التظاهر، وقد تم التقاسم، بحسب مصدر مطلع، في دبي ليلة رأس السنة.

  وبحسب المصدر، فان المبلغ المخصص للنازحين من قبل وزارة الهجرة هو 23 مليار دينار تم تسليمه للحلبوسي بصفته محافظاً للانبار، وقد استولى على نصف المبلغ، ثم تقاسم النصف المتبقي مع شركائه. وكشف الباحث والمحلل السياسي هيثم الخزعلي عن وجود ثلاث جهات تتصارع فيما بينها للاستئثار بأموال النازحين، والحصول على المناصب التنفيذية. وقال الخزعلي في حديث صحفي: محافظة الانبار خرجت من حروب عنيفة مع عصابات داعش الارهابية وقد بلغت نسبة الدمار 80%. وأضاف: الانبار تشهد صراعاً محموماً على المناصب الادارية والمناقصات وأموال النازحين، موضحاً ان الصراع يدور بين 3 جهات هي: المحافظ محمد الحلبوسي المدعوم من الكرابلة وحزب الحل، والحزب الاسلامي الذي يريد استعادة منصب المحافظ الذي فقده بإقالة المحافظ السابق صهيب الراوي، والطرف الثالث هو بعض العشائر التي قاتلت الدواعش الى جانب الحشد الشعائري والتي تريد الحصول على مناصب تنفيذية. وتابع الخزعلي: يوجد فساد كبير في محافظة الانبار وصراعات واتهامات متبادلة وصلت الى الاعلام، وقد تجلى ذلك في الصراع العلني بين قناتي الشرقية ودجلة التي يملكها الكرابلة، مبينا: «الصراع مستمر والدوافع المالية والفساد هو الدافع الابرز، للحصول على الاموال التي تخصصها الحكومة الاتحادية أو الدول المانحة للنازحين ولاعمار المدن المحررة».

   من جانبه توقع الكاتب والاعلامي منهل المرشدي عدم انتهاء الصراع في محافظة الانبار قريباً، ونشر ملفات فساد اخرى. قائلا ان «الفساد في الانبار هو الذي اطاح بالمحافظ السابق صهيب الراوي، واليوم تعاني المحافظة من المشكلة نفسها». واضاف ان «حالة الانبار جزء من حالة الفساد التي يعاني منها العراق عموما بغياب الرادع»، موضحاً ان «الانبار تتميز انها من المحافظات المحررة من عصابات داعش وتعرضت لدمار كبير، وملف الفساد في تخصيصات النازحين هو حلقة اولى في ملفات خطرة ستظهر في المرحلة المقبلة». وتابع المرشدي ان «كل ما يتعلق بالانبار ما زال مضطربا وغير مستقر بسبب صراعات محلية بين القوى السياسية في المحافظة»، مبينا ان «الصراع على النفوذ والتسقيط المستمر له تداعيات سيئة على الواقع»، متوقعاً «عدم انتهاء هذه الازمة في القريب العاجل، وقد القى هذا الصراع بظلاله على واقع المحافظة بشكل واضح».


الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 تعليق)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha
الأكثر شعبية