في ذكرى ولادة السيد محمد بن محمد صادق الصدر (قدس)

عدد القراءات : 184
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
في ذكرى ولادة السيد محمد بن محمد صادق الصدر (قدس)

 

   هو السيد محمد بن محمد صادق بن محمد مهدي بن إسماعيل بن صدر الدين محمد بن صالح بن محمد بن إبراهيم شرف الدين (جد آل شرف الدين) بن زين العابدين بن السيد نور الدين علي بن السيد علي نور الدين (جد آل نور الدين) بن الحسين بن محمد بن علي بن محمد بن تاج الدين أبي الحسن (جد آل أبي الحسن) بن محمد شمس الدين بن عبد الله بن جلال الدين بن احمد بن حمزة الأصغر بن سعد الله بن حمزة الأكبر بن أبي السعادات محمد بن أبي محمد عبد الله بن أبي الحرث محمد (جد آل أبي الحرث) بن أبي الحسن علي بن عبد الله أبي طاهر بن أبي الحسن بن أبي الطيب طاهر بن الحسين القطعي بن موسى بن أبي سبحة (جد آل أبي سبحة) بن إبراهيم المرتضى بن الإمام أبي إبراهيم موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي السجاد بن الحسين الشهيد بن علي بن أبي طالب سلام الله عليهموتعرف أسرته بآل الصدر نسبة إلى صدر الدين المتوفي (1263هـ)


ولادته 

   بعد أن تزوج سماحة السيد محمد صادق الصدر [والد السيد الشهيد] من كريمة آل ياسين [والدة السيد الشهيد] بقيا فترة طويلة من الزمن لم يرزقا بأطفال حتى ذهبا إلى بيت الله الحرام وتشرفا بزيارة قبر النبي فهنالك دعيا ربهما أن يرزقهما ولدا و اسمه [محمد] كما دعا زكريا ربه فاستجاب لهما كما استجاب لزكريا فرزقا بـ[يحيى العصر] الذي أحيا القلوب الميتة التي طالما ران عليها, فجعلها تنبض بالحياة من جديد فاجتمع الناس من جديد, حول هذا الولي الناصح كما اجتمعت الناس حول نبي الله يحيى آنذاك. فولد سماحته في [17 ربيع الأول عام 1362 للهجرة المباركة الموافق 23/ 3/1943م] وهو يوم المولد النبوي الشريف, ومولد الإمام الصادق ولا اعتقد أنها صدفة, وإنما هو تأييد من الباري عز وجل.

نشأته

وعاش سماحته في كنف جده لامه آية الله العظمى الشيخ محمد رضا آل ياسين ــ وهو من المراجع المشهورين وقد زامنت فترة مرجعيته مرجعية السيد أبي الحسن الأصفهاني, ثم بعد وفاته أصبح المرجع الأعلى للشيعة, وكذلك عاش في كنف والده سماحة السيد الحجة محمد صادق الصدر وقد نشأ سماحته في بيت علم وفضل, وزق العلم منذ صباه على يد والده السيد محمد صادق الصدر. وكان لنشأته وتربيته الدينية انعكاس في خلقه الرفيع وسماحته وبشاشته وصدره الرحب الذي يستوعب كل الأسئلة الموجهة إليه حتى المحرج منها, وليس عجيبا ذلك, فان هي إلا [كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء].

دراسته وتدرجه العلمي:

بدا سيدنا الدرس الحوزوي في سن مبكرة حيث ارتدى الزى الحوزوي وهو في سن الحادية عشرة من عمره [1373هـ ــ 1954م] مبتدئاً بدراسة العلوم الحوزوية كالنحو و غيره على يد والده السيد محمد صادق الصدر, ثم على يد السيد طالب الرفاعي, ثم على يد الشيخ طراد العاملي [احد علماء الدين في لبنان حاليا] ثم أكمل بقية المقدمات على يد السيد محمد تقي الحكيم [صاحب كتاب الأصول العامة للفقه المقارن] , والشيخ محمد تقي الايرواني. وقد دخل سماحته كلية الفقه سنة [1376هـ ــ 1957م] وكان عمره الشريف آنذاك أربعة عشر عاما, دارسا على يد ألمع أساتذتها،فقد درس الأقسام الآتية:

1. الفلسفة الإلهية على يد الشيخ محمد رضا المظفر ...

 2. الأصول و الفقه المقارن على يد السيد محمد تقي الحكيم

 3 الفقه على يد الشيخ محمد تقي الايرواني ...

 4. القواعد العربية على يد الشيخ عبد المهدي مطر.

وكان من أساتذته في هذه الكلية أيضا بعض الأساتذة من ذوي الاختصاصات والدراسات غير الحوزوية كـ:

1. اللغة الانكليزية على يد السيد عباس الوهاب الكربلائي.

2. علم الاجتماع على يد الدكتور حاتم الكعبي

3. علم النفس على يد الدكتور احمد حسن الرحيم

4. وعلم التاريخ على يد الدكتور فاضل حسين

وكان من زملائه في الكلية:

الشيخ الدكتور احمد الوائلي

الشيخ مسلم الجابري

السيد عدنان البكاء

السيد مصطفى جمال الدين

السيد احمد زكي الأمين

الشيخ محمود الكوثراني

الشيخ احمد القبيسي اللبناني

وقد تخرج سماحته من كلية الفقه ضمن الدفعة الأولى سنة [1381هـ ـ 1962م] حيث كان عمره تسعة عشر عاما. ثم دخل مرحلة السطوح العليا حيث درس:

1. كتاب الكفاية [للشيخ محمد كاظم الخراساني الملقب بالاخوند] على يد السيد الشهيد الصدر.

2. بعض كتاب المكاسب [للشيخ مرتضى الأنصاري] على يد السيد محمد تقي الحكيم.

3. بقية كتاب المكاسب على يد الشيخ صدرا البادكوبي.

وبعدها ارتقى إلى مدارج البحث الخارج [وهي أعلى مراتب الحوزة] حيث لم يتجاوز عمره اثنين وعشرين عاما فحضر بحث الخارج عند:

1. السيد محمد باقر الصدر دورة ونصف الدورة في علم الأصول وكتاب الطهارة في علم الفقه

2. السيد المحقق الخوئي دورة كاملة في علم الأصول وكتاب الطهارة في علم الفقه.

3. السيد الخميني في المكاسب

إجازته في الرواية:

   سُئِلَ سماحته في أحد الاستفتاءات الموجهة إليه حول إجازته في الرواية, فأجاب أن له إجازة من عدة مشايخ, أعلاها من جناب آية الله ملا محسن الطهراني الشهير بأغا بزرك [صاحب كتاب الذريعة إلى تصانيف الشيعة] عن أعلى مشايخه وهو الميرزا حسين النوري [صاحب كتاب مستدرك الوسائل] ومنهم أيضا الشيخ مرتضى آل ياسين, ووالده السيد الحجة محمد صادق الصدر, وابن عمه السيد أغا حسين خادم الشريعة, والسيد عبد الرزاق المقرم [صاحب كتاب مقتل الحسين وآية الله السيد حسين الخرسان, وآية الله السيد عبد الأعلى السبزواري, والدكتور حسين علي محفوظ وغيره.

إجازته في الاجتهاد:

    أجيز بالاجتهاد من قبل استاذه السيد الشهيد محمد باقر الصدر في سنة [1369 هـ - 1977] وقد كان عمره آنذاك ثلاثة وثلاثين عاما. ويذكر انه قد طلب بعض فضلاء الحوزة من السيد محمد الصدر أن يباحثهم خارجا وقد سألوا السيد الشهيد محمد باقر الصدر عن ذلك, فبارك لهم ذلك, وشجعهم عليه, وذكر لهم تمام الأهلية لسماحة السيد محمد الصدر, وقد اتفقوا على أن تكون مادة البحث الخارج في الفقه الاستدلالي في كتاب [المختصر النافع] للمحقق الحلي لأنه فقه كامل ومختصر في نفس الوقت, فبدأ سماحته يباحث خارجا لأول مرة من أول [كتاب الطهارة] إلا أن الظرف في ذلك الوقت لم يخدمه فتفرق الطلاب وانقطع البحث وقد دام هذا البحث قرابة أربعة أشهر, وكان يلقي الدرس في مسجد الطوسي آنذاك.


الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 تعليق)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha
الأكثر شعبية